#adsense

حاصباني: وقف النار ليس انتصاراً… والسيادة وحدها تصنع السلام الدائم

حجم الخط

أكد نائب رئيس مجلس الوزراء السابق النائب غسان حاصباني أن “الحزب” خاسر قبل أن تبدأ الحرب، موضحاً أن هذا لا علاقة له بمفهوم الربح والخسارة أو بالحسابات العسكرية بل لأن “الحزب” من حيث تكوينه خاسر لأنه عامل مدمّر للبنان اتى بالحروب وجعل من لبنان بلد غير مستقر.

وفي مقابلة مع الإعلامي شربل عبود عبر “المدن”، أردف: “مجرد وجود “الحزب” يجعل لبنان يخسر. فهو ورقة خاسرة وعلّة وجوده أن يكون ورقة تفاوض. اليوم المفاوضات تثبت ذلك. إيران تريد أن تتمسك بـ”الحزب” في لبنان كورقة تفاوض، لأنها تحاول قدر الإمكان ألا تتخلى عن الملف النووي وألا يدخل موضوع الصواريخ الباليستية في المفاوضات. وكلما نزعت الولايات المتحدة ورقة من يد إيران، تحاول طهران أن تقدم الحزب كورقة مقابلة. لذلك، ربما يكون من الأفضل للحزب أن يفصل مسار لبنان عن مسار إيران، حتى لا يصبح ورقة تفاوض لمصلحة إيران”.

حاصباني شدّد على أنه بغضّ النظر عمّا يتم الاتفاق او عدم الاتفاق عليه بشأن لبنان وسلاح “الحزب”، فموقف “القوات اللبنانية” ثابت لجهة الحفاظ على سيادة القرار في لبنان، مضيفاً: “كما كنا نردد كـ”قوات” بأن “الحرية شغلتنا”، كذلك “السيادة شغلتنا”. لذلك، بغضّ النظر عن المراحل التي تمرّ بها الأوضاع في المنطقة، كنّا ولا نزال نقول إن لبنان لا ينبغي أن يكون متورطًا بأي شيء يحصل في المنطقة. لقد انجررنا إلى حرب لا شأن لنا بها، ولا علاقة لها لا بالتحرير ولا بالردع أو الدفاع، بل بسبب وجود ذراع لإيران موجود في لبنان أقحمنا في الحرب تحت عنوان وحدة الساحات”.

هذا واكد ان رهان “القوات اللبنانية” الوحيد هو أن ينسحب الإسرائيلي، وأن تستلم الدولة اللبنانية زمام الأمور على كامل الأراضي اللبنانية، فتكون الوحيدة التي تمتلك السلاح وقرار الحرب والسلم، بغضّ النظر عمّا تريده إسرائيل، مضيفاً: “إسرائيل تعمل لتحقيق مصلحتها، ونحن كـلبنان يجب أن نعمل لمصلحتنا وهي أن تكون الدولة صاحبة القرار وأن يكون السلاح حصراً بيدها”.

وإذ حذّر أنه لا يمكن أن نحتفل فقط لأن إسرائيل انسحبت أو لأن هناك وقفًا لإطلاق النار، أشار الى أننا رأينا كيف أن وقف إطلاق النار يقود إلى حروب جديدة ولا يمثل استقراراً مستداماً، وما يريده لبنان هو ان نعيش بسلام دائم.

ردّاً على سؤال بشأن مصير إتفاق الطائف، أجاب: “أنا مع مبدأ أنه قبل مناقشة الاتفاق من أول وجديد، طبّقه. لكن إن كان هناك من يرغب بإجراء تحديث (Update) فنحن لسنا خائفين من التحديث، بالعكس. يحاول بعضهم التهويل بأنه ينص على إلغاء للطائفية السياسية، في حين أنه يدعو الى تشكيل لجنة وطنية لمناقشة الموضوع. “الطائف” يتحدث عن لامركزية إدارية موسعة وعن تسليم كل السلاح للدولة اللبنانية، وبسط سلطتها على كامل أراضيها. فلنبدأ من هنا”.

أضاف: “لماذا يعتبرون إلغاء الطائفية السياسية أداة للتخويف؟ إذا كان يعني ذلك أن بعض الطوائف سيلغي الطوائف الأخرى، فهذا هو المقصود من التخويف وهذا يعني انهم يستخدمون إلغاء الطائفية السياسية كسلاح ضد اللبنانيين الآخرين. بينما إن كنا نتحدث عن حوار فعلي وتطبيق فعلي للإتفاق الذي ينص على مجلس شيوخ يمثل العائلات الروحية اللبنانية وعلى لامركزية إدارية موسعة وحصرية السلاح بيد الدولة، فهؤلاء نصوص متكاملة لا مجزأة”.

تابع حاصباني: “نحنا مع تطبيق وثيقة الوفاق الوطني والدستور اللبناني كما هو، ومع تطوير التصورات الموجودة فيه لتتناسب مع سلوكيات وأفكار وطموحات كل اللبنانيين في هذه المرحلة من تاريخ لبنان. لا يحق لأحد التهويل إما الحفاظ على السلاح أو إلغاء الطائفية السياسية، وكأنها أمّ المشاكل. ليست مشكلة متى أتت من ضمن مقاربة متكاملة وروحية وثيقة الوفاق الوطني”.

عن طرح الفدرالية، أجاب: “اليوم هناك لامركزية إدارية موسعة ضمن وطن واحد. اليوم عندنا فيدرالية طائفية قائمة حالياً والفدرالية ليست تقسيماً. هيدي صورة خاطئة. فالمطلوب وجود إدارة واضحة للشؤون المحلية، وليس تقسيم للبلد. لذا كل شي مفتوح للنقاش، ضمن إطار اتفاق الطائف، وضمن إطار النقاش المفتوح. كله ممكن يصير. إذا أردنا الحديث عن الدول الفيدرالية أو الاتحادية، كلمة “فيدرالية” بالأصل معناها اتحاد بين مجموعات متفرقة بحيث كل مجموعة تعتمد الطريقة التي تراها أنسب إلها ولمجتمعها المحلي، مع تكامل وتكافل بين الجميع ضمن دولة واحدة”.

تابع: “هل الإمارات العربية المتحدة مقسمة؟ لا، هي متحدة بعدما كانت إمارات. كل إمارة عندها أنظمتها المحلية، لكن في نظام اتحادي يرعى الدولة كلها، والعلاقات الخارجية والدبلوماسية وغيرها. هل سويسرا مقسمة بالطبع لا. حتى الضرائب، هناك ضرائب محلية وضرائب مركزية أيضاً، والكانتون الذي لا يستطيع اللحاق اقتصادياً ببالاخرين، يأخذ دعماً مالياً من الحكومة المركزية”.

ختم حاصباني: “في النهاية، نحن منفتحون على أي نموذج ينجح وفق تركيبة لبنان ويخفف الاحتقانات والهواجس عند كل المكونات. هذا لا يعني ان ثمة مكونات تريد أن تسيطر على الباقيين، أو تلغي الباقيين”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل