
أثارت الفنانة السورية روزينا لاذقاني تفاعلًا واسعًا بعد تعليقها الأول على منصات التواصل الاجتماعي عقب اختيارها عضوًا في مجلس الشعب السوري الجديد، حيث أدت القسم الرسمي مؤكدة التزامها بخدمة البلاد والعمل لما فيه مصلحة الشعب السوري.
وكتبت لاذقاني في منشور لها عبر منصة “إكس”: «أقسم بالله العظيم أن أؤدي مهمتي بأمانة وإخلاص، وأن أعمل لما فيه خير سوريا وشعبها»، معتبرة أن هذه المهمة تمثل “تكليفًا وطنيًا” يتطلب العمل الجاد خلال المرحلة المقبلة.
وفي أول تصريح إعلامي لها بعد إعلان التعيين، أوضحت لاذقاني خلال مقابلة مع قناة “الحدث” أن قرار انضمامها إلى المجلس جاء مفاجئًا لها، مؤكدة أنها ستسعى إلى أداء دورها من موقعها كفنانة وكجزء من المجتمع السوري، مع التركيز على نقل صوت المواطنين، خصوصًا صوت جيلها.
وأضافت أنها تعتزم الاهتمام بعدد من الملفات الاجتماعية والحقوقية، من بينها تمثيل الفنانين وتعزيز دور النساء في الحياة العامة، إضافة إلى قضايا أخرى مرتبطة بالمجتمع السوري.
كما تحدثت عن خلفيتها الشخصية، مشيرة إلى أن عائلتها تعرضت لممارسات في عهد النظام السابق، مؤكدة في الوقت نفسه أنها لم تنخرط سابقًا في العمل السياسي، لكنها كانت دائمًا قريبة من هموم السوريين ومعاناتهم، خصوصًا في مدينة حماة التي تنحدر منها.
وأعربت لاذقاني عن أملها في أن توفق في أداء مهامها الجديدة، داعية جمهورها ومتابعيها إلى الدعاء لها بالتوفيق، لافتة إلى أن قضايا مثل المفقودين، ورعاية عائلات الشهداء، وتحقيق العدالة الانتقالية، تمثل أولويات أساسية في المرحلة الحالية.
وجاء تعيينها ضمن قائمة تضم 70 عضوًا اختارهم الرئيس السوري أحمد الشرع لاستكمال تشكيل مجلس الشعب الجديد، الذي يتكون من 210 أعضاء. وبحسب اللجنة العليا لانتخابات المجلس، فقد تم اختيار 140 عضوًا عبر هيئات انتخابية محلية، فيما جرى تعيين الثلث المتبقي بقرار رئاسي، على أن يعقد المجلس أولى جلساته خلال الأيام المقبلة.
ويعد دخول روزينا لاذقاني إلى المجلس من أبرز التعيينات التي لفتت الانتباه، كونها من الوجوه المعروفة في الدراما السورية خلال السنوات الأخيرة، إذ شاركت في عدد من الأعمال التلفزيونية البارزة، من بينها مسلسل “الهيبة” حيث جسدت شخصية “منى شيخ الجبل”، إضافة إلى أعمال أخرى مثل “ما فيي”، و”مربى العز”، و”أولاد بديعة”، و”أهل الغرام”، و”ناطرين”.
ويأتي تشكيل مجلس الشعب الجديد في إطار مرحلة انتقالية تشهدها سوريا، وسط ترقب واسع لدور المجلس في رسم السياسات والتشريعات خلال الفترة المقبلة، في أول تجربة برلمانية من نوعها بعد التحولات السياسية التي شهدتها البلاد أواخر عام 2024.