#adsense

أزمة سياسية في فرنسا

حجم الخط

فرنسا

تقدّم نواب من حزب الخضر في فرنسا، يوم الخميس، باقتراح رسمي لسحب الثقة من حكومة رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو، على خلفية ما اعتبروه سوء تعامل مع موجة الحر الشديدة التي ضربت البلاد أواخر شهر حزيران، في وقت تستعد فيه فرنسا لاحتمال موجة حر ثالثة خلال الأسبوع المقبل.

وبحسب معطيات برلمانية، حظي الاقتراح بدعم 58 نائبًا، من بينهم 32 نائبًا من حزب الخضر، و25 نائبًا من حزب “فرنسا الأبية” اليساري المتشدد، إضافة إلى نائب واحد من الحزب الاشتراكي. ومن المقرر أن يناقش البرلمان الفرنسي هذا الاقتراح في السادس من تموز/يوليو الجاري.

ورغم تقديمه بشكل رسمي، فإن فرص تمرير الاقتراح تبدو محدودة، في ظل غياب دعم كتل سياسية رئيسية. فقد أعلن حزب التجمع الوطني اليميني عدم تأييده للمبادرة، فيما لم يُبدِ الحزب الاشتراكي موقفًا داعمًا لأي محاولات سابقة لسحب الثقة من حكومة لوكورنو منذ توليه رئاسة الحكومة العام الماضي، ما يجعل مسار الإطاحة بالحكومة عبر هذا الخيار البرلماني ضعيف الاحتمال.

في المقابل، دافعت الحكومة الفرنسية عن أدائها خلال الأزمة، حيث قالت المتحدثة باسمها مود بريجون إن “هناك حكومة تدير الأزمة، وهناك قوى سياسية تعمل على تفاقمها من خلال تقديم مثل هذا الاقتراح”، في إشارة إلى توقيت المبادرة السياسية.

من جهتهم، حمّل نواب حزب الخضر الحكومة جزءًا من المسؤولية عن الوفيات المرتبطة بموجة الحر الأخيرة، مشيرين إلى بيانات صادرة عن وكالة الصحة العامة الفرنسية أفادت بتسجيل ما لا يقل عن ألف وفاة إضافية منذ 20 حزيران، مع ترجيحات بأن العدد الحقيقي قد يكون أعلى من ذلك.

وذهب بعض نواب الحزب إلى حدّ تقدير الحصيلة المحتملة بنحو 10 آلاف وفاة، وهي أرقام أثارت جدلاً واسعًا في الأوساط السياسية والإعلامية، ورفضها رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو بشدة، واصفًا إياها بأنها “فضيحة” و”أمر مهين”، معتبرًا أنها تفتقر إلى الدقة العلمية وتعتمد على مبالغات سياسية.

ويأتي هذا السجال السياسي في ظل تزايد الضغوط على الحكومة الفرنسية بشأن سياسات مواجهة التغير المناخي وإدارة الكوارث الطبيعية، خصوصًا مع تكرار موجات الحر في السنوات الأخيرة وتداعياتها الصحية والاقتصادية المتصاعدة.

المصدر:
وكالات

خبر عاجل