#adsense

آميدي: حصر السلاح أولوية الحكومة العراقية

حجم الخط

آميدي

أكد الرئيس العراقي نزار آميدي أن الحكومة العراقية ماضية في تنفيذ خطتها لحصر السلاح بيد الدولة، مشيراً إلى أن هذا الملف سيكون في صدارة أولويات المرحلة المقبلة بعد استكمال حملة مكافحة الفساد.

وفي مقابلة مع قناة “العربية/الحدث”، شدد آميدي على أنه “لا رجوع عن قرار حصر السلاح بيد الدولة”، معتبراً أن هذا الملف يمثل التحدي الأبرز الذي ينتظر الحكومة العراقية، ومؤكداً أن بغداد ستتعامل مع ملف الفصائل المسلحة بـ”الحكمة والمسؤولية”، بما يحفظ استقرار البلاد ويعزز سلطة الدولة.

وكشف الرئيس العراقي أن بلاده وجهت رسائل إلى إيران تتعلق بضرورة إطلاق مفاوضات بشأن ملفات الحدود والسيادة، إضافة إلى قضية الفصائل المسلحة، في إطار السعي إلى معالجة القضايا العالقة بين البلدين عبر الحوار.

وفي الشأن الداخلي، أكد آميدي أن حملة مكافحة الفساد مستمرة ولن تتراجع، معتبراً أن الفساد يشكل تهديداً لا يقل خطورة عن الإرهاب، لما له من تأثير مباشر على مؤسسات الدولة والتنمية والاستقرار.

وفي ما يتعلق بالوضع الأمني، أقر بأن المشهد الأمني في العراق لا يزال هشاً، لكنه شدد على أن الحكومة تعمل على ترسيخ الأمن ومنع أي جهة من استخدام الأراضي العراقية للاعتداء على دول الجوار. وقال إن “أمن الخليج من أمن العراق، وأمن العراق جزء من أمن المنطقة”، في إشارة إلى حرص بغداد على تعزيز الاستقرار الإقليمي.

كما أكد آميدي أن العراق يتبنى سياسة خارجية متوازنة، ولن يكون طرفاً في الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، قائلاً إن بلاده “لن تكون مع إيران ضد واشنطن، ولا مع واشنطن ضد إيران”، في تأكيد على تمسك بغداد بسياسة الحياد الإيجابي والحفاظ على علاقات متوازنة مع مختلف الأطراف.

وفي السياق نفسه، أوضح أن الحكومة العراقية تسعى إلى تطوير أفضل العلاقات الاستراتيجية مع المملكة العربية السعودية، انطلاقاً من أهمية التعاون العربي والإقليمي في دعم الأمن والاستقرار.

وتأتي هذه التصريحات في وقت يشهد فيه ملف الفصائل المسلحة تطورات لافتة، بعدما أعلنت ثلاث فصائل، هي “سرايا السلام” و”عصائب أهل الحق” و”كتائب الإمام علي”، موافقتها على تسليم سلاحها للدولة، في حين أعلنت ست فصائل أخرى رفضها لهذه الخطوة، وهي “كتائب سيد الشهداء”، و”حركة النجباء”، و”كتائب حزب الله العراقي”، و”سرايا أولياء الدم”، و”أصحاب الكهف”، إضافة إلى “كتائب كربلاء”.

وكانت الولايات المتحدة قد مارست ضغوطاً على الحكومة العراقية من أجل معالجة ملف سلاح الفصائل الموالية لطهران، لا سيما بعد الهجمات التي استهدفت مصالح أميركية خلال الحرب الأخيرة. وعلى خلفية تلك التطورات، علّقت واشنطن المدفوعات النقدية لعائدات النفط العراقي، فضلاً عن بعض المساعدات الأمنية، قبل أن تعلن رفع هذا التعليق يوم الخميس الماضي، في خطوة اعتُبرت مؤشراً على انفراج نسبي في العلاقات بين البلدين.

المصدر:
الحدث

خبر عاجل