Site icon Lebanese Forces Official Website

الجيش أول الساعين لاستعادة السيادة واحتكار السلاح

 

واصل رئيس الجمهورية جوزيف عون تحصين موقع لبنان بهدوء وصلابة، وقد بدت مواقفه المتتالية بمثابة تمهيد سياسي لزيارته المرتقبة إلى واشنطن، إذ حرص على تقديم “صيغة الإطار” كما هي: إطار تفاوضي لا اتفاق نهائي، ومدخل إلى تحقيق الانسحاب الإسرائيلي لا غطاء لاستمراره. ومن هنا جاء سؤاله في مكانه: كيف يمكن للجيش اللبناني أن يبسط سلطته على كامل الأرض في ظل بقاء الاحتلال؟ بهذا المعنى، يردّ الرئيس بنقاش منطقي وعقلاني وواقعي على عبثيات “الممانعة” ومزايداتها الفارغة من أي إنجاز ميداني.

اعتبر الرئيس عون خلال استقباله عدداً من الوفود زارته أمس، في قصر بعبدا، أن القوة ليست فقط في القدرة على خوض الحرب أو تأمين استمراريتها، بل في شجاعة إنهائها من خلال التفاوض، الذي هو معركة من دون إراقة دماء، بينما الحرب تفاوض بالدماء. وإذ رأى أن المشكلة تكمن لدى البعض في القرار السيادي الذي اتخذناه، والقاضي بفصل مسارنا عن المسار الإيراني – الأميركي، سأل: ما مفهوم هذا البعض للسيادة؟ وعن أي سيادة يتحدث؟ مشدّداً على “أننا بلد سيادي ولديه القدرة على حل مشاكله، لكن للأسف اعتاد البعض أن يكون تحت الوصاية التي تتحكم بنا وتقرر عنا وتفاوض علينا. لا! لقد انتهينا من هذا الأمر”.

إلى ذلك، أكدت مصادر رسمية لـ “نداء الوطن” أن كل ما يقوم به رئيس الجمهورية يهدف إلى حماية الجنوب والبلد، ومنع التهجير والتدمير. فهو من يقود المفاوضات وفق الدستور، بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة.

شددت المصادر على أن كل ما يُقال عن أن الرئيس والقرار السياسي في جهة، وقرار قيادة الجيش اللبناني في جهة أخرى، غير صحيح، وهو يندرج في إطار محاولات سامة لرمي بذور الخلاف. فعندما تنتهي عملية وضع خطة العمل الخاصة بالمناطق التجريبية النموذجية، سيطبّقها الجيش، سواء كانت شمال الليطاني أو جنوبه. أما محاولة الإيحاء بأن الجيش سيمتنع عن التنفيذ، فغير صحيحة، لأن القيادة العسكرية وبقية الأجهزة الأمنية ملتزمة بما يقرره الرئيس والسلطة السياسية.

في هذا السياق، أكدت المصادر أن الجيش هو أول من يريد استعادة السيادة، إذ ليس من المنطقي القبول بأن يشاركه أي طرف آخر مسألتي السلاح والسيادة على الأراضي اللبنانية.

Exit mobile version