#adsense

خاص ـ إسرائيل تنفذ أخطر مخطط أمني في الجنوب (ياسمينا نصر)

حجم الخط

الجنوب

تكشف تطورات المواجهة القائمة في الجنوب أن إسرائيل تسعى اليوم إلى تحقيق مجموعة من الأهداف الأمنية والسياسية تتجاوز مجرد وقف إطلاق النار. وتجمع تحليلات صادرة عن مراكز أبحاث وتقارير إعلامية دولية على أن من أبرز هذه الأهداف إبعاد مقاتلي “الحزب المحظور” عن الحدود، وتقليص قدراته العسكرية، ومنع إعادة بناء بنيته العسكرية في جنوب لبنان، إضافة إلى إنشاء واقع أمني يطمئن المستوطنات الشمالية ويمنع تكرار الهجمات عبر الحدود. كما تربط إسرائيل أي انسحاب كامل من المناطق التي تسيطر عليها بإنهاء التهديد الذي يمثله “الحزب المحظور” بالنسبة لها.

مصادر سياسية رفيعة المستوى تؤكد عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، أن “هذه الحرب ما كانت لتبلغ هذا المستوى من الدمار لو لم يحتفظ “الحزب المحظور” بقرار الحرب والسلم خارج مؤسسات الدولة. فمنذ اندلاع المواجهات، وجد لبنان نفسه منخرطًا في نزاع واسع من دون قرار صادر عن الحكومة اللبنانية أو البرلمان، وهو ما أعاد طرح مسألة حصرية السلاح بيد الدولة باعتبارها شرطًا لحماية السيادة وتجنب إدخال البلاد في حروب لا تحظى بإجماع وطني”.

وفق المصادر، إن “إطلاق العمليات العسكرية من الجنوب منح إسرائيل الذريعة لتوسيع عملياتها العسكرية، الأمر الذي أدى إلى دمار واسع طال القرى والبنى التحتية وتهجير عشرات الآلاف من السكان. ولا ننفي هنا مسؤولية إسرائيل عن حجم الدمار الذي ألحقته بلبنان، لكن قرار “الحزب المحظور” بالمبادرة إلى المواجهة واستجرار الحرب إلى الأراضي اللبنانية عرّض المدنيين والاقتصاد الوطني لخسائر جسيمة.

تشير المصادر إلى أن “إسرائيل تركز في استراتيجيتها الحالية على منع إعادة تمركز الحزب المحظور جنوب نهر الليطاني، وتدمير الأنفاق ومستودعات الأسلحة والبنية العسكرية، مع الإصرار على ترتيبات أمنية تضمن إبعاد أي تهديد عن حدودها الشمالية، حتى لو غيّر ذلك معالم الجنوب بالكامل، إذ يبدو أن سياسة الأرض المحروقة أصبحت خلف إسرائيل التي تعتمد اسلوباً جديداً يرمي إلى منطقة من المستحيل أن تقبل بأن يتحكم فيها أي طرف آخر. وتؤكد المصادر، أن هذه الأهداف أصبحت جزءًا من رؤية إسرائيل طويلة الأمد تجاه الجنوب اللبناني وهو أخطر ما خططت له إسرائيل ونفذته في لبنان حتى اللحظة. مع العلم أن هذه الاستراتيجية أصبحت استراتيجية قومية إسرائيلية وعقيدة قتالية شاملة بعد عملية “7 أكتوبر” تشمل مختلف الجبهات الحدودية.

“التجربة الأخيرة تعيد التأكيد أن حماية لبنان لا تتحقق من خلال تعدد مراكز القرار العسكري، بل عبر دولة تمتلك وحدها حق استخدام القوة، وجيش قادر على الدفاع عن الحدود، وسياسة خارجية تصدر عن المؤسسات الدستورية. استمرار وجود قوة مسلحة مستقلة عن الدولة يجعل لبنان عرضة لدورات متكررة من التصعيد، فيما يدفع المواطن اللبناني الثمن الأكبر من أمنه واقتصاده ومستقبله”، تشدد المصادر.

تختم المصادر: إنهاء دوامة الحروب يقتضي استعادة الدولة اللبنانية لاحتكار قرار الحرب والسلم، وتنفيذ الالتزامات الدستورية والدولية المتعلقة ببسط سلطتها على كامل أراضيها، بما يحفظ السيادة ويجنب الجنوب المزيد من الدمار والنزوح”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل