.jpg)
أكد عضو تكتل “الجمهورية القوية” النائب إلياس الخوري، أن “ثقافة الحوار والوساطة لم تعد ترفًا فكريًا، بل أصبحت مهارة حياتية أساسية”، معتبرًا أن “معظم الأزمات الكبرى تبدأ بسوء فهم صغير لا يجد من يحتويه في الوقت المناسب، وأن ترسيخ هذه الثقافة لدى الشباب والأكاديميين يشكّل استثمارًا في مستقبل أكثر استقرارًا”.
وشدّد خلال كلمة ألقاها حول “ثقافة الوساطة والحوار لدى الشباب” بالتعاون مع جامعة القديس يوسف في مركز الصفدي، على أن “الجامعات لا تقتصر رسالتها على التعليم، بل يجب أن تسهم في تنمية مهارات القيادة والتواصل وإدارة الاختلاف، لافتًا إلى أن كثيرًا من النزاعات داخل المؤسسات لا ينشأ بسبب تضارب المصالح، بل نتيجة ضعف التواصل، ما يجعل تدريب الشباب على أساليب الوساطة ضرورة لتحويل الخلافات إلى فرص للتفاهم والتطوير”، مؤكدًا أن “الحوار لغة الحضارة، وأن الوساطة ثقافة تبني الثقة وتمهّد لمستقبل قائم على التعاون والاحترام”.
وأشار الخوري إلى أن “القانون اللبناني ينيط بالقاضي، متى أمكن، مهمة تقريب وجهات النظر بين المتنازعين، مؤكدًا أن العدالة قد تتحقق أيضًا عبر الحلول التوافقية”.
كما استشهد بتجارب الدول الإسكندينافية وأوروبا في تعزيز ثقافة الوساطة، مشددًا على أن “بناء المجتمع المتماسك يبدأ من قدرة أفراده على إدارة الخلافات بطريقة حضارية”، مستعرضًا خبرته في القيام بدور الوسيط بين شركات عالمية، ولا سيما في الولايات المتحدة الأميركية.