#adsense

“لبنان اليوم” أمام مسؤولية حاسمة.. الأمور مجمدة

حجم الخط

بين مشهدين متناقضين، يقف “لبنان اليوم” أمام خيار يتجاوز السياسة إلى معنى الدولة والمستقبل. في الولايات المتحدة، احتفال بمرور 250 عاماً على الاستقلال، حيث تصنع المؤسسات والحريات والابتكار قوةً قادرة على قيادة العالم. وفي إيران، تستمر طقوس الحداد وشعارات العداء، فيما تحصد المنطقة نتائج مشروع لم يورثها سوى الحروب والفقر والعزلة، ويضع لبنان أمام مسؤولية حسم موقعه بين هذين النموذجين بوضوح.

توازيًا، علمت “نداء الوطن” أن هناك بطء في تطبيق المناطق “النموذجية”، لكن هذا لا يعني أن الأمور جامدة. ففي حين يتحدث قائد قوات مشاة البحرية الأمريكية في القيادة المركزية جوزيف كليرفيلد مع الإسرائيليين، لا يوجد أي فريق من الدولة يتحدث مع “الحزب”. فالعلاقة مقطوعة بين بعبدا والضاحية، ولا اتصالات مباشرة أو غير مباشرة، خصوصًا أن “الحزب” مستمر في شتم رئيس الجمهورية وتخوينه، وهذا يصعّب فتح أي قناة تواصل. وبالتالي، تبقى الأمور مجمدة، خصوصًا أن رئيس مجلس النوّاب نبيه بري غير قادر على فعل شيء، وقرار “الحزب” موجود في طهران، وحاليًا الإيرانيون مشغولون بمراسم دفن المرشد السابق.

إلى ذلك، تراقب أوساط دبلوماسية الكباش المتصاعد بين بعبدا و”الحزب”، خصوصًا لجهة تمسّك الرئيس عون بخياراته. وتلخّص مصادر سياسية الموقف بالقول إن ما جرى في واشنطن هو “صيغة إطار” وليس اتفاقًا، وإن لبنان انتزع بموجبها انسحابًا إسرائيليًا على مراحل من الأراضي اللبنانية، مع التركيز على عدم وجود أطماع إسرائيلية في لبنان، والانتقال من منطق الهدنة العسكرية إلى منطق الاستقرار المستدام.

أما في ما يتصل بإشكالية البند 13، وما قيل عن تنازل لبنان عن حقه في مقاضاة إسرائيل، فتوضح المصادر أن الأمر يتعلق بتعليق الإجراءات لا بمنع المحاكمة، وهذا طبيعي بين بلدين موجودين على طاولة المفاوضات. وتشير إلى أن البند 13 يشكّل تدبير حسن نية في اتجاه علاقات مستقرة، تلتزم به إسرائيل كما لبنان. وتضيف المصادر أن لبنان، من خلال هذه الخطوة، حمى نفسه أيضًا، لأن لإسرائيل، في المقابل، حق مقاضاته، في وقت ليس سهلا على الدولة اللبنانية أن تطالب بالاحتكام الكامل إلى القانون الدولي، فيما توجد على أرضها جماعات مسلحة غير شرعية.

إلى ذلك، توقفت مصادر معنية بالوضع الجنوبي عبر “اللواء”، عند تعيين الولايات المتحدة الأميركية رئيس “لجنة الميكانيزم” سابقاً الجنرال جوزف كلير فيلد رئيساً للجنة الأمنية والعسكرية الجديدة التي ستتولى الإشراف المباشر على تطبيق الإتفاق اللبناني- الاسرائيلي في الميدان. اعتبرت أن هذا التعيين يشكل أول الغيث بوضع المنطقتين التجريبيتين موضع التنفيذ، أي بنشر الجيش اللبناني، واعتبار جيش الاحتلال أنه غير معني بها.

أما بحسب “النهار”، تتّجه المواجهة السياسية إلى مزيد من الاحتدام، في ظل تحريض إيراني متزايد، تمثّل بالأمس في تأكيد مسؤولين إيرانيين لوفود لبنانية مشاركة في تشييع الإمام الراحل السيد علي خامنئي، أن “السلطة اللبنانية هي أحد العوائق في تحقيق وقف الحرب في لبنان”، وأن “رفض السلطة تعيين ممثل للبنان في اللجنة المشتركة الأميركية- الإيرانية- اللبنانية لمراقبة وقف الحرب يؤخر بدء اللجنة عملها”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل