#adsense

خاص ـ زمن “الدوائر الميتة” انتهى: بعبدا تقود المواجهة

حجم الخط

بعبدا

تفاعلت الأوساط الدبلوماسية والسياسية في بيروت وعواصم القرار مع الاندفاعة السيادية الصارمة التي يقودها رئيس الجمهورية جوزيف عون. وتؤكد مصادر دبلوماسية أن هذه الاندفاعية الرئاسية أحدثت صدمة إيجابية واسعة في مطابخ القرار الدولي بعدما وضعت حداً حاسماً لسياسات المقايضة والتفاوض بالوكالة عن الدولة اللبنانية، راسمةً معادلة وطنية جديدة عنوانها الأوحد استعادة الكرامة واستقلالية القرار اللبناني.

وتشير المصادر عبر موقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، إلى معلومات متقاطعة من عدد من سفراء الدول الكبرى والعربية، حول وجود ارتياح أميركي وأوروبي وعربي “استثنائي” لجرأة الطرح والموقف الرئاسي الحازم، الذي نجح في لجم الاعتداءات وخفضها وانتزاع اعتراف دولي صريح بعدم وجود أي مطامع لإسرائيل في الأراضي اللبنانية، وبضمانة وإشراف ومتابعة أميركية، ما أسقط بالكامل سرديات المكابرة والانفصام التي تروّج لها أدوات المحور الإيراني المربك في الساحة الداخلية.

وتلاحظ المصادر، أن هذا الطوق الدبلوماسي المحكم الممتد من واشنطن إلى بيروت، والمصحوب بدعم عارم وتأييد كامل من بكركي والقوى السيادية الحية وفي طليعتها “القوات اللبنانية” وتكتل “الجمهورية القوية” وسائر الأحرار والمستقلين، يجد ترجمات له في أروقة القرار الأوروبي والدولي؛ فالموقف الهجومي اللاذع لوزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول وتحميله “الحزب المحظور” المسؤولية الكاملة عن تخريب البلاد وكوارث الحرب الأخيرة، إشارة واضحة ومعبّرة عن القرار الدولي والقراءة الموحدة لسياقات الوضع اللبناني، وبأن الهدف هو تجريد الميليشيات المسلحة الخارجة عن القانون ـ الحزب المحظور وسائر التنظيمات المسلحة ـ من أوراق التهويل الخارجي وحظر أدوارها التخريبية في لبنان واستعادة سيادة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها.

وتشير المصادر أيضاً في السياق ذاته، إلى قمة دمشق بين الرئيسين السوري أحمد الشرع والفرنسي إيمانويل ماكرون ومقاربتهما لما يحصل في لبنان، حيث جاءت مواقف ماكرون والشرع لتشكل ضربة قاضية لمشروع الدويلة البديلة؛ إذ تقاطع الجانبان صراحةً على حتمية دعم المؤسسات الشرعية والجيش اللبناني، وتفكيك المظاهر المسلحة، واحتكار الشرعية اللبنانية وحدها من دون سواها لعناصر القوة وسلطة السلاح، هذا الموقف المنسجم مع الموقف الأميركي والعربي، ما يعني رسمياً رفع الغطاء الإقليمي والعربي الشامل عن أي سلاح موازٍ للمؤسسة العسكرية الرسمية التي تحمي السيادة بقوة القانون.

المصادر توضح، أنه أمام هذا الواقع الاستراتيجي الجديد والمستجد، باتت طهران تواجه طوقاً تنفيذياً صارماً يفصل مسار التفاوض اللبناني عن ملفاتها الشائكة ومسارها التفاوضي، ويضع ترتيبات “صيغة الإطار” على سكة التنفيذ الفوري تحت إشراف أميركي مباشر ومتابعة حثيثة يقودها الجنرال جوزيف كليرفيلد، لتبدأ معالم السيادة الكاملة بالتبلور ميدانياً من “مناطق الاختبار” جنوباً، معلنةً إقلاع قطار الدولة اللبنانية بلا عودة ومستندة إلى معادلة تكافؤ سيادية واضحة وجلية للجميع: القرار بات لبنانياً سيادياً بامتياز تحت سقف الدستور والسلاح الشرعي؛ الذي لن يكون هناك شريك له بعد اليوم على الإطلاق.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل