#adsense

خاص – تفجيرات دمشق محاولة إيرانية فاشلة لضرب إعمار وأمن سوريا (جورج ابو صعب)

حجم الخط

تفجيرات دمشق

‏من الواضح ان انفجارات دمشق الاخيرة المتزامنة مع زيارة الرئيس الفرنسي امانويل ماكرون لسوريا ولقائه الرئيس السوري احمد الشرع لا هدف لها سوى ارسال رسالة واضحة للغرب بان سوريا ليست بلدا آمنا لأي استثمارات وأي مشاريع مستقبلية ما سيلزم حكومات الدول اعادة تقييم الموقف والواقع أن سوريا تبقى شريكة للغرب.

سواء كانت فلول النظام السابق وراء هذه الرسالة او النظام في إيران، الا ان الاكيد ان تلك التفجيرات ستزيد دول الغرب والدولة السورية اصرارا في المضي قدما في الانفتاح على الغرب ودول المنطقة وفي جلب الاستثمارات لسوريا فاللعبة باتت مكشوفة والنظام في ايران مستمر بزعزعة المنطقة وامنها.

التفجيرات كانت صغيرة في الحجم وبنيت لتكون رسائل تخويفٍ للمستثمرين وليس لتدمير موكب أو تنفيذ هجوم كبير على شخصيات بارزة علما ان توقيت التفجيرات تزامن مع مغادرة موكب ماكرون بحوالي 15 دقيقة، فحصلت التفجيرات بعد مغادرته ولم تكن موجّهة ضده مباشرة. بالتالي الهدف من التفجيرات كان إرسال رسالة تمنع الاستثمار في سوريا وتزعزع خطاب الاستقرار.

زيارة ماكرون لسوريا ومعانيها الاستثمارية والسياسية شكلت علامة فارقة في توقيتها والرسائل التي حملتها. فزيارة الرئيس الفرنسي جاءت مصحوبة بمشاريع استثمارية كبرى وشركات ورؤساء شركات قادمين للاستثمار خصوصًا في المرافئ ولا سيما مرفأ اللاذقية.

الخطاب الرسمي للجهات السورية يتحدّث عن الاستقرار والشراكات الضخمة مع فرنسا وأوروبا لجذب الاستثمارات فجاءت التفجيرات لضرب هذا الخطاب، فالعبوات الثلاثة كانت عملًا إيرانيًا من تنفيذ المخابرات الإيرانية عبر حزب إيراني أو عبر غرف في النجف أو الضاحية أو جهات أخرى لأن لإيران مصلحة في ضرب الاستقرار في سوريا كما في المنطقة. وبالتالي ثمة محاولات إيرانية لإفشال سياسيات توفر استثمارًا واستقرارًا لسوريا فإيران “لا تريد أن تقبل” هذا المشهد الايجابي لسوريا وتحاول أن تخربه.

ما يعني في الخلاصة ان المنطقة في حرب نفوذ بين فاعلين إقليميين بين إيران وتوجه دولي اقليمي للاستثمار في سوريا وفتح علاقات مع الغرب. وفي المعلومات ان العبوات كانت من نوعية “قنابل صوتية” أو عبوات صغيرة أُظهرت في فيديو وليست عبوات موجهة لتفجير سيارات مصفحة أو تدمير موكب كي يقال باستهدافها الرئيس ماكرون.

والمعلوم ان احدى العبوات قتلت شخصًا كان واقفًا بجانبها بينما بقية المواطنين السوريين فقد نجوا ولو ببعض الجروح الطفيفة.

الوضع في سوريا وتطوراته يعيد الى اذهاننا التداخل بين لبنان وسوريا وتأثير الاستقرار لدى البلدين على الاخر. ما يعني إن أي استقرار أو عدم استقرار في سوريا سينعكس مباشرة على لبنان سواءً إيجابياً أو سلبياً.

تفجيرات دمشق إذا لم تكن سوى رسالة ايرانية نارية ضد امن واستقرار سوريا والاستثمارات المزمع تنفيذها فيها لان الايراني يحاول الحصول على حصة له مفقودة في سوريا تحت طائلة زرع عدم استقرار للرساميل.

ويبقى ان المسيرة لإعمار ونهوض سوريا الجديدة مستمرة بلا انقطاع ولا توقف وسوريا كما لبنان لم يكون امامهما سوى المستقبل الزاهر والتعاون والتكامل الاقتصادي.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل