#adsense

لبنان اليوم: روما وواشنطن.. محطتان ترسمان المرحلة المقبلة

حجم الخط

روما وواشنطن

يقف “لبنان اليوم” أمام مرحلة سياسية ودبلوماسية دقيقة، لم يعد فيها خيار التعطيل أو المراوحة مجدياً أمام حجم التحديات القائمة. فبين الترقّب لجولة المباحثات اللبنانية – الإسرائيلية في روما، والزيارة المرتقبة لرئيس الجمهورية إلى واشنطن، يبدو واضحاً أن الطريق الواقعي الوحيد لمعالجة الملفات العالقة يمرّ عبر التفاوض، لا عبر الشعارات ولا حملات التشكيك. إنّ لبنان الرسمي يراهن على تحويل التفاهمات السياسية إلى خطوات تنفيذية واضحة، تبدأ بتثبيت وقف إطلاق النار، وتفتح الباب أمام معالجة المسائل الحدودية والأمنية برعاية وضمانات دولية. لكن المشكلة الأساسية تكمن في الداخل اللبناني، حيث يواصل “الحزب المحظور” التشكيك بأي مسار تفاوضي قبل أن يبدأ، وكأن المطلوب إبقاء البلاد أسيرة الجمود والتوتر.

في هذا السياق، أفادت صحيفة “النهار” بأن اللبنانيين يترقبون محطتين أساسيتين خلال شهر تموز؛ الأولى تتمثل في جولة جديدة من المحادثات اللبنانية – الإسرائيلية في العاصمة الإيطالية روما يومي 14 و15 تموز مبدئياً، لمتابعة تنفيذ “اتفاق الإطار” والبحث في مدى التزام إسرائيل ببنوده، في ظل حملة تشكيك واسعة حول فرص تطبيقه. أما المحطة الثانية، فتتمثل في الزيارة المرتقبة لرئيس الجمهورية العماد جوزيف عون إلى واشنطن، حيث من المتوقع أن يلتقي الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في زيارة يعوّل عليها لبنان الرسمي لتأكيد استمرار الرعاية الأميركية للاتفاق والضغط على إسرائيل لتنفيذه. كما نقلت “النهار” عن الرئيس عون تأكيده رفض أي لقاء مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

في الإطار نفسه، ذكرت صحيفة “نداء الوطن” أن الجولة المرتقبة في روما ستُعقد في وزارة الخارجية الإيطالية، وستكون محادثات تقنية تستند إلى النقاشات التي حصلت في واشنطن وإلى “صيغة الإطار” التي تم التوصل إليها في حزيران، مع توقع مشاركة ممثلين سياسيين ودبلوماسيين إلى جانب الوفد العسكري، بما يسهّل التفاهم على الخطوات العملياتية المقبلة، مع احتمال مشاركة القيادة المركزية في الجيش الأميركي.

من جهتها، أشارت صحيفة “اللواء” أن الجيش اللبناني سبق أن أعد خطة خاصة بالمناطق النموذجية، إلا أن تنفيذها لا يزال مؤجلاً بانتظار انتهاء الاتصالات الأميركية مع إسرائيل، فيما يُنتظر أن يعرض رئيس فريق المراقبة الأميركي نتائج زيارته إلى إسرائيل خلال زيارته المرتقبة لبيروت.

كما كشفت الصحيفة عن أن الجنرال كليرفيلد سيصل إلى لبنان لإقامة طويلة، على أن يبدأ خلال النصف الثاني من تموز العمل على تحديد المناطق التجريبية، تمهيداً لتسمية لبنان ممثله في اللجنة الثلاثية عند الطلب.

في المقابل، رأت “نداء الوطن” أن حملات التشكيك التي تستهدف مسار المفاوضات تأتي في إطار محاولة إرباك الدولة اللبنانية ومسارها التفاوضي، معتبرة أن مواقف رئيس الجمهورية شكّلت رداً مباشراً على ما وصفته بحملات التخوين والتشويش.

أما على المستوى الأمني، فقد نقلت “النهار” عن مصدر دبلوماسي تخوفه من أن تكون المرحلة الحالية مجرد هدنة تسبق مواجهة عسكرية جديدة، معتبراً أن أي عودة لبنيامين نتنياهو بقوة إلى المشهد السياسي الإسرائيلي قد تعيد احتمالات الحرب إلى الواجهة من جديد.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل