
أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ونظيره القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، خلال اتصال هاتفي جرى الأربعاء، ضرورة تجنب تصعيد التوترات في المنطقة، في ظل التطورات الأمنية المتسارعة المرتبطة بمضيق هرمز والتصعيد العسكري المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.
وقالت وزارة الخارجية الإيرانية في بيان إن الاتصال تناول آخر المستجدات الإقليمية، ولا سيما “الأحداث الراهنة في مضيق هرمز”، حيث بحث الجانبان سبل التعامل مع التطورات المتلاحقة، وشددا على أهمية الاستفادة من القنوات الدبلوماسية لمعالجة القضايا الإقليمية، والعمل على إبقاء قنوات التواصل والتنسيق مفتوحة بهدف منع اتساع دائرة التوتر.
ويأتي الاتصال بين عراقجي والشيخ محمد بن عبدالرحمن في وقت تشهد فيه المنطقة مرحلة حساسة، عقب تبادل الولايات المتحدة وإيران ضربات عسكرية على خلفية الهجمات التي استهدفت سفنًا تجارية في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية العالمية، والذي تمر عبره نسبة كبيرة من إمدادات الطاقة والتجارة الدولية.
وكانت إحدى السفن التي تعرضت للهجوم ناقلة تابعة لدولة قطر، حيث حمّلت الدوحة طهران مسؤولية الحادث، الأمر الذي زاد من حدة المخاوف بشأن تداعيات أي تصعيد جديد في منطقة الخليج، وانعكاساته على أمن الملاحة البحرية.
وتسعى الدوحة، وفق الموقف المعلن، إلى دعم الجهود الدبلوماسية الهادفة إلى احتواء التوترات، في وقت تواصل فيه دول المنطقة الدعوة إلى تجنب أي مواجهة واسعة قد تهدد الاستقرار الإقليمي وتؤثر على حركة التجارة والطاقة.
وكانت واشنطن وطهران قد أعلنتا في وقت سابق التوصل إلى وقف لإطلاق النار منذ شهر نيسان الماضي، قبل توقيع مذكرة تفاهم بين الجانبين في منتصف حزيران، بهدف وضع حد للحرب التي اندلعت بينهما.
ورغم التراجع الملحوظ في مستوى العمليات العسكرية خلال الأسابيع الماضية، فإن المرحلة الأخيرة شهدت تسجيل مناوشات محدودة واتهامات متبادلة بين الطرفين بشأن خرق التفاهمات القائمة.
وفي هذا السياق، اقتصرت الردود الإيرانية على الضربات الأميركية التي استهدفت مواقع داخل إيران على تنفيذ هجمات ضد قواعد أميركية في الكويت والبحرين، من دون توسيع نطاق الاستهداف ليشمل دولًا خليجية أخرى، بحسب المعطيات المتوافرة.
وتبقى المخاوف قائمة من احتمال عودة التصعيد، خصوصًا في ظل استمرار الخلافات بين واشنطن وطهران بشأن الملفات الأمنية والعسكرية، فيما تبرز الاتصالات الدبلوماسية الإقليمية كمسار أساسي لمحاولة احتواء الأزمة والحفاظ على استقرار المنطقة.