.jpg)
أعلنت شركة سامسونغ رسمياً أن مؤتمرها المقبل Galaxy Unpacked سيُقام في 22 تموز بمدينة لندن، وسط توقعات بالكشف عن جيل جديد من هواتفها القابلة للطي، وعلى رأسها هاتف Galaxy Z Fold8 الذي تشير التسريبات إلى أنه سيأتي بتصميم أكثر اتساعاً وتحسينات جديدة.
لكن الحدث المرتقب لن يركز فقط على الأجهزة الجديدة، إذ كشفت الشركة عن توجهاتها المستقبلية في مجال الذكاء الاصطناعي، من خلال مقال للرئيس التنفيذي ورئيس قطاع الأجهزة الإلكترونية في سامسونغ، تي إم روه، حمل عنوان: “الذكاء الاصطناعي لا يحتاج إلى أن يكون أذكى منك… بل أن يفهمك”.
وأوضح روه أن مستقبل الذكاء الاصطناعي لا يعتمد فقط على تطوير نماذج أكثر قوة وذكاء، بل على دمج هذه التقنيات ضمن منظومة متكاملة من الأجهزة والخدمات التي ترافق المستخدم في حياته اليومية.
وأشار إلى أن نظام SmartThings يمثل مثالاً على هذا التوجه، إذ يتيح ربط مختلف أجهزة سامسونغ ببعضها البعض، ما يسمح للذكاء الاصطناعي بفهم احتياجات المستخدم وتقديم تجارب أكثر تخصيصاً. وضرب مثالاً ببيانات النوم التي تجمعها الساعة الذكية، والتي يمكن استخدامها للمساعدة في تنظيم جدول المستخدم واقتراح أنشطة مناسبة في اليوم التالي.
وأكد روه أن الذكاء الاصطناعي يدخل مرحلة جديدة تعرف باسم الذكاء الاصطناعي الوكيلي (Agentic AI)، حيث لن يقتصر دوره على الإجابة عن الأسئلة أو تقديم المعلومات، بل سيصبح قادراً على تنفيذ المهام واتخاذ بعض الإجراءات نيابة عن المستخدم.
ومع ذلك، شدد على أهمية بقاء القرار النهائي بيد الإنسان، مؤكداً أن المستخدم يجب أن يعرف طبيعة المهام التي ينفذها الذكاء الاصطناعي نيابة عنه، وأن يحتفظ دائماً بالقدرة الكاملة على التحكم بخياراته وقراراته.
وفي ما يتعلق بالخصوصية، أوضح الرئيس التنفيذي لسامسونغ أن حماية بيانات المستخدمين تشكل محوراً أساسياً في استراتيجية الشركة، مشيراً إلى أن منصة Knox لا تقتصر مهمتها على حماية البيانات المخزنة داخل الهاتف، بل تشمل أيضاً تأمين المعلومات التي تنتقل بين مختلف أجهزة المستخدم.
وأضاف أن البيانات الأكثر حساسية ستتم معالجتها والاحتفاظ بها على الجهاز نفسه بدلاً من نقلها إلى الخوادم السحابية، بهدف تعزيز مستويات الأمان وتقليل المخاطر المتعلقة بالخصوصية.
وتطرق روه إلى دور الهواتف الذكية في مستقبل الذكاء الاصطناعي، معتبراً أنها ستبقى مركز التفاعل الأساسي نظراً لقربها الدائم من المستخدم. كما لفت إلى أن الهواتف القابلة للطي قد توفر فرصاً إضافية بفضل شاشاتها الأكبر التي تدعم الإنتاجية وتعدد المهام.
ولن يقتصر هذا التطور على الهواتف فقط، إذ أوضح أن الساعات الذكية وأجهزة المنزل المتصل، مثل أجهزة التلفزيون والثلاجات الذكية، ستلعب دوراً مهماً في جمع المعلومات التي تساعد الذكاء الاصطناعي على فهم نمط حياة المستخدم وتقديم خدمات أكثر دقة.
كما لمح إلى إمكانية توسع الشركة في فئات جديدة من الأجهزة، من بينها النظارات الذكية، التي قد تفتح مجالات جديدة للتفاعل مع تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وختم روه رؤيته بالتأكيد على أن المنافسة المستقبلية في قطاع التكنولوجيا لن تكون فقط بين الشركات التي تمتلك أكثر نماذج الذكاء الاصطناعي تطوراً، بل بين الشركات القادرة على فهم المستخدم بشكل أعمق وتحويل هذا الفهم إلى تجارب عملية وآمنة تلبي احتياجاته اليومية.