
دخل “لبنان اليوم” مرحلة بالغة الحساسية، بعدما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن مذكرة التفاهم، من وجهة نظره، قد “انتهت”. هذا التطور، الذي لم يكن مفاجئاً لكثير من المراقبين والخبراء السياسيين والدبلوماسيين، يؤكد أن تمسّك الدولة اللبنانية برفض منطق “الممانعة”، وعدم ربط مصير لبنان بأي مسار خارجي، ولا سيما مسار إسلام آباد، يبقيان الخيار الأكثر أماناً للبنانيين عموماً ولأبناء الجنوب خصوصاً.
في هذا السياق، علمت “نداء الوطن” أن اتصالات خارجية حصلت مع عدد من الدول الفاعلة بهدف تجنيب لبنان الانزلاق إلى الحرب في حال اندلاعها. غير أن المعضلة تبقى عند “الحزب”، إذ إن قنوات التواصل بين الأخير وبعبدا مقطوعة، في حين أن رئيس مجلس النواب نبيه برّي يحاول ثني “الحزب” عن الانخراط في أي حرب إسناد جديدة. إلا أن بري لم يتمكن حتى الآن من انتزاع أي ضمانات من “الحزب”، ما يعني أن لا شيء يحول من دون مشاركته إذا صدرت إليه الأوامر من “الحرس الثوري”.
كما علمت “نداء الوطن” أن السفير الأميركي لدى لبنان، ميشال عيسى، يزور اليوم رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون في بعبدا، لتسليمه الدعوة الرسمية لزيارة واشنطن، تمهيدًا للقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب في الحادي والعشرين من تموز الحالي. وقال مصدر دبلوماسي إن “الزيارة تكتسب أهمية استثنائية لكونها ستشهد أول لقاء بين الرئيسين، ما يتيح للرئيس عون عرض رؤية لبنان حيال التحديات التي يواجهها، وفي مقدمها تداعيات الصراع اللبناني الإسرائيلي، مع التأكيد على الحاجة إلى دعم أميركي حاسم لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وتأمين عودة الأسرى، ودفع مسار إعادة الإعمار وعودة النازحين، بالتوازي مع تثبيت الأمن والاستقرار المستدام على الحدود الجنوبية”. وكان ترامب قال، خلال لقائه الرئيس السوري أحمد الشرع على هامش قمة “الناتو” في تركيا، إنه “يعتقد أن إسرائيل ستسحب قواتها من جنوب لبنان”، مضيفًا أن “إسرائيل ولبنان قاما بعمل رائع”.
في سياق متصل، علمت “نداء الوطن” بأن “لبنان يحضّر أوراقه للمشاركة في جولة المفاوضات المرتقبة في روما، وسط خشية من أن يكون نقلها من واشنطن إلى العاصمة الإيطالية محاولة إسرائيلية للتحلل من وطأة الضغط الأميركي المباشر الذي يُمارَس على الوفد الإسرائيلي في واشنطن”.
أما بحسب “النهار”، يترقّب لبنان بحذر شديد التطورات المحيطة في ظل تصعيد عسكري ما بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران، بعد مواقف مستجدة للرئيس الأميركي دونالد ترامب ينعي فيها اتفاق الهدنة بين بلاده وطهران، ما يجعل المنطقة على شفير انهيار يعيد الأمور كلها إلى نقطة الصفر، وفي ظل خوف لبناني متجدّد من أن تطلب إيران من أذرعها، وأبرزهم “الحزب”، نصرتها في مواجهة إسرائيل التي تتحيّن الفرصة لتصعيد عسكري في لبنان، وربما في إيران أيضاً.
