#adsense

تحرك دبلوماسي بشأن هرمز

حجم الخط

هرمز

أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، خلال اتصالات هاتفية منفصلة مع نظيريه العماني بدر البوسعيدي والتركي هاكان فيدان، أهمية الحفاظ على القنوات الدبلوماسية ومواصلة التنسيق الإقليمي، في ظل التوتر المتصاعد في منطقة مضيق هرمز، مشدداً على ضرورة منع مزيد من التصعيد والحفاظ على أمن الملاحة والاستقرار الإقليمي.

وأوضحت وزارة الخارجية الإيرانية أن المباحثات تناولت التطورات الأخيرة في مضيق هرمز، في وقت تشهد فيه المنطقة تحركات سياسية ودبلوماسية مكثفة تهدف إلى احتواء الأزمة وإعادة الأطراف إلى مسار التهدئة والحوار.

وتأتي هذه الاتصالات في ظل تصعيد عسكري جديد، بعدما شنت الولايات المتحدة ضربات استهدفت مواقع داخل إيران، فيما ردت طهران باستهداف مواقع لحلفاء واشنطن في المنطقة، الأمر الذي زاد من حدة التوتر وأثار مخاوف من اتساع رقعة المواجهة.

ووفقاً لوزارة الصحة الإيرانية، أسفرت الضربات الأميركية الأخيرة عن مقتل 17 شخصاً وإصابة 93 آخرين، في وقت أكدت فيه طهران أن هذه الهجمات وقعت رغم وجود مذكرة تفاهم بين الطرفين لوقف الأعمال العدائية.

في المقابل، أعلن مسؤولون عسكريون أميركيون أن نحو 90 هدفاً عسكرياً إيرانياً تعرضت للقصف، وشملت الضربات أنظمة للدفاع الجوي، ومستودعات للصواريخ، ومواقع لتخزين الطائرات المسيّرة، معتبرين أن العمليات جاءت رداً على هجمات استهدفت سفناً في مضيق هرمز.

واتهم الرئيس الأميركي دونالد ترامب إيران بالوقوف وراء استهداف سفن في الممر البحري الاستراتيجي، محذراً من أن أي هجمات جديدة ستقابل برد أشد. وكتب عبر منصته للتواصل الاجتماعي أن الضربات الأميركية جاءت انتقاماً للهجمات التي استهدفت السفن، مؤكداً أن تكرارها سيؤدي إلى تصعيد أكبر.

من جانبها، نفت إيران العودة إلى الوضع الذي كان قائماً قبل اندلاع المواجهة، وأكدت تمسكها بحقها في تنظيم حركة الملاحة وفرض رسوم على السفن العابرة في مضيق هرمز.

وقال رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف إن فتح المضيق سيكون وفق “ترتيبات إيرانية”، مضيفاً أن سياسة الضغوط والتهديدات لن تحقق أهدافها، وأن أي استهداف لإيران سيقابل برد مماثل.

وفي المقابل، اتهم الحرس الثوري الإيراني الولايات المتحدة باستهداف منشآت مدنية، بينها جسور وخطوط للسكك الحديدية تربط العاصمة طهران بمدينة مشهد، إضافة إلى محيط محطة بوشهر النووية، معتبراً أن هذه الضربات هدفت إلى تحويل الأنظار عن مراسم تشييع المرشد الأعلى السابق آية الله علي خامنئي.

كما أعلنت طهران تنفيذ ضربات استهدفت مواقع في البحرين والكويت، فيما دوت صفارات الإنذار في الأردن الذي أكد اعتراض عدد من الصواريخ الإيرانية.

وفي خضم هذه التطورات، شددت سلطنة عُمان وإيران على أهمية استثمار الجهود الدبلوماسية للحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة. وكانت مسقط قد استضافت قبل أسبوعين لقاءً جمع وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي برئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي، حيث بحث الجانبان سبل تعزيز التعاون، وأكدا ضرورة الالتزام بمبادئ حسن الجوار والقانون الدولي، والعمل على حماية أمن الملاحة البحرية في مضيق هرمز والممرات الدولية.

وتعكس هذه التحركات الدبلوماسية مساعي إقليمية متواصلة لاحتواء الأزمة ومنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع، في ظل استمرار التصعيد العسكري وتبادل الرسائل السياسية بين طهران وواشنطن.

14 قتيلاً وتعليق القطارات بين طهران ومشهد

 

المصدر:
وكالات

خبر عاجل