
عاد الفنان المصري أحمد العوضي إلى شاشة السينما بعد غياب استمر نحو ثلاثة أعوام، من خلال فيلم “شمشون ودليلة”، الذي انطلق عرضه مؤخراً في دور السينما المصرية، ليخوض به ثاني تجاربه في البطولة المطلقة بعد فيلم “الإسكندراني” الذي عُرض مطلع عام 2024 وحقق نجاحاً جماهيرياً.
وفي تصريحات خاصة لـ”العربية.نت”، تحدث العوضي عن كواليس العمل، مؤكداً أنه يحرص دائماً على اختيار المشاريع التي تمتلك عناصر جذب حقيقية للجمهور، وتقدم قيمة فنية تجعل المشاهد يرغب في العودة إليها أكثر من مرة، مشيراً إلى أن هذه المعايير كانت السبب الرئيسي وراء موافقته على بطولة فيلم “شمشون ودليلة”.
وأوضح أن بداية المشروع جاءت عندما عرض عليه المؤلف محمود حمدان فكرة الفيلم، والتي تنتمي إلى نوعية الأكشن الكوميدي، وهي المنطقة التي لم يسبق له خوضها في السينما أو التلفزيون، إذ اعتاد تقديم أعمال تعتمد بصورة أساسية على الأكشن، الأمر الذي دفعه إلى اعتبار الفيلم تحدياً جديداً في مسيرته الفنية.
وأشار العوضي إلى أن حماسه للفكرة تزامن مع اقتناع المخرج رؤوف السيد والمنتج كريم السبكي بالمشروع، ليبدأ بعدها التحضير للفيلم والتعاقد مع الفنانة مي عمر لتجسيد البطولة النسائية، معتبراً أن وجودها أضاف ثقلاً فنياً كبيراً للعمل.
وكشف العوضي أنه فوجئ بالحس الكوميدي الذي تتمتع به مي عمر، موضحاً أن خفة ظلها ظهرت بوضوح خلال التصوير، سواء أمام الكاميرا أو خلفها، رغم أن شخصيتها الحقيقية تتسم بالجدية والانضباط والتعاون مع جميع أفراد فريق العمل.
وأضاف أن “شمشون ودليلة” يمثل أول تعاون يجمعه بمي عمر، مؤكداً أنه يتطلع إلى تكرار التجربة معها مستقبلاً، خاصة بعد ردود الفعل الإيجابية التي تلقاها الثنائي من الجمهور، والتي أشادت بالانسجام بينهما على الشاشة.
وعن كواليس التصوير، أوضح العوضي أن تنفيذ الفيلم لم يكن سهلاً، إذ جرى تصوير عدد كبير من مشاهده في دول أوروبية، وتضمن العمل مطاردات بالسيارات في شوارع حقيقية، إلى جانب مشاهد أكشن تطلبت استعدادات كبيرة وإجراءات دقيقة لضمان سلامة فريق العمل.
وأشار إلى أن من أكثر المشاهد صعوبة ذلك الذي جمعه بمي عمر داخل طائرة خاصة، حيث تضمن تنفيذ مناورات جوية، إضافة إلى مشاهد مطاردات ومواجهات اعتمدت على تنفيذ واقعي منح الفيلم قدراً أكبر من الإثارة.
وأكد العوضي أنه لم يستعن بدوبلير في عدد من المشاهد الخطرة، ومنها مشهد القفز من مكان مرتفع، موضحاً أنه أصر على تنفيذه بنفسه رغم خطورته، وخضع لتدريبات مسبقة قبل تصويره، كما أعيد تنفيذ المشهد أكثر من مرة حتى خرج بالصورة التي أرادها صناع الفيلم.
وأوضح أن الجمهور سيشاهده في “شمشون ودليلة” بصورة مختلفة عن أعماله السابقة، إذ يجمع الفيلم بين الأكشن والكوميديا، وهو ما اعتبره خطوة جديدة في مسيرته الفنية، معرباً عن أمله في أن يشكل العمل بداية لسلسلة من النجاحات السينمائية خلال الفترة المقبلة.
كما أعرب عن سعادته بالإيرادات التي حققها الفيلم في أيامه الأولى، مؤكداً أنها تعكس اهتمام الجمهور بالعمل وتمنحه دافعاً كبيراً للاستمرار في تقديم تجارب متنوعة.
وتدور أحداث فيلم “شمشون ودليلة” في إطار يجمع بين الأكشن والكوميديا، حول فتاة تعمل في ملهى ليلي للنخبة، تستغل جمالها وذكاءها للإيقاع بالزبائن الأثرياء وسرقتهم، بينما يجسد أحمد العوضي شخصية رجل خارج عن القانون، قبل أن تتشابك مصائرهما في سلسلة من الأحداث المليئة بالمطاردات والمفاجآت والتشويق.
ويشارك في بطولة الفيلم إلى جانب أحمد العوضي ومي عمر كل من خالد الصاوي، ومحمد ثروت، وخالد سرحان، وعصام السقا، وهو من تأليف محمود حمدان وأمجد الشرقاوي وشادي محسن، وإخراج رؤوف السيد.