#adsense

“لبنان اليوم” أمام منعطف شديد الخطورة.. اختبار حاسم

حجم الخط

يقف “لبنان اليوم” أمام منعطف سياسي وأمني شديد الخطورة، إذ إن الاستحقاقين المرتقبين خلال الأسبوعين المقبلين، والمتمثلين في لقاء رئيس الجمهورية جوزيف عون بالرئيس الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض في 21 تموز، وجولة المفاوضات المنتظرة في روما الأسبوع المقبل، يتجاوزان كونهما محطتين دبلوماسيتين عاديتين، ليشكّلا اختباراً حاسماً لقدرة الدولة اللبنانية على استعادة سيادتها الكاملة وبسط سلطتها على كامل أراضيها.

بحسب مصادر دبلوماسية عبر “نداء الوطن”، فإن واشنطن انتقلت من مرحلة إدارة الأزمة إلى مرحلة الدفع القوي لتنفيذ صيغة الاتفاق الإطاري بكل مندرجاتها، انطلاقًا من مبدأ واضح: انسحاب إسرائيلي تدريجي ومتزامن من الجنوب، مقابل استكمال بسط سلطة الدولة اللبنانية وحصر السلاح بيدها، بما يشمل إنهاء الواقع العسكري والأمني الذي فرضه “الحزب” خارج الشرعية.

علمت “نداء الوطن” أن اجتماع روما سيسمّي اللجان، أما تسمية الأعضاء المشاركين في كل لجنة فتحصل بعد الاجتماع، وكل بلد يسمّي ممثليه. فعلى سبيل المثال، ستكون هناك لجان أمنية وأخرى تقنية، ولجان تهتم بترسيم الحدود وغيرها. وبعد تأليف اللجان، ستتوالى المباحثات، كل لجنة حسب اختصاصها. ولن تلغي هذه اللجان دور وفد المفاوضات برئاسة السفير السابق سيمون كرم، إذ تُعتبر اللجنة السياسية هي الأساس، وتجتمع كلما دعت الحاجة لتصويب بوصلة التفاوض، وتُعتبر اللجنة الأهم. ويراهن لبنان على نجاح صيغة الإطار والعمل بالمناطق النموذجية، لأنها ستكون الخرق المطلوب لتأمين الانسحاب الإسرائيلي وتثبيت سلطة الدولة ونزع السلاح الإيراني.

بالنسبة إلى زيارة الرئيس عون إلى واشنطن ومتابعة التفاصيل مع السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى وسفيرة لبنان لدى الولايات المتحدة الأميركية ندى معوض، فسيشكّل عون الوفد المرافق في الأيام المقبلة، وستكون الزيارة ذات مطالب سيادية من النواحي كافة.

توازيًا، حمل حضور الملف اللبناني بقوة في قمة حلف شمالي الأطلسي، بين ترامب والرئيس السوري أحمد الشرع، دلالات عميقة، أبرزها، بحسب مصدر دبلوماسي، الاتجاه نحو تجفيف قنوات الدعم التي كان لا يزال يستفيد منها “الحزب” عبر تركيا وسوريا، مع إجراءات يتوقع أن تتبلور سريعًا، تتمثل في تنسيق مباشر على طول الحدود اللبنانية – السورية بين جيشي البلدين، بما يضيّق هامش الحركة أمام أي شبكات دعم أو عبور خارج إطار الدولة. وكشف المصدر لـ”نداء الوطن” عن أن قمة الناتو سحبت آخر الأوراق التي كانت تستفيد منها إيران في دعم أذرعها الإقليمية، ولا سيما “الحزب”.

بحسب “النهار”، أبلغ السفير عيسى على هامش زيارته قصر بعبدا، وتأكيده الدعوة الأميركية للرئيس عون لزيارة واشنطن، أنّ وفداً عسكرياً اميركياً سيصل إلى بيروت خلال أيام للتنسيق وتحديد آلية تنفيذ اتفاق الإطار ميدانياً، إذ من الضروري عدم حصول أي فراغ لدى انسحاب القوات الإسرائيلية من المنطقة المحدّدة كمناطق “تجريبية”، وعلى ضوء نتائج الاجتماعات التنسيقية يتم تحديد موعد بدء التنفيذ على الأرض.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل