.jpg)
أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الجمعة، عن مقتل أحد قادة قوات النخبة التابعة للجناح العسكري لحركة “حماس”، خلال غارة جوية استهدفت جنوب قطاع غزة، في إطار العمليات العسكرية المتواصلة رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار.
وقال الجيش الإسرائيلي، في بيان، إن الغارة أسفرت عن مقتل يحيى حمدان، الذي وصفه بأنه قائد في قوات النخبة التابعة لـ”كتائب القسام”، الجناح العسكري لحركة “حماس”، مشيراً إلى أنه كان من المشاركين في الهجوم الذي نفذته الحركة على قاعدة رعيم العسكرية خلال عملية السابع من (تشرين الأول) 2023.
وأضاف البيان أن حمدان كان خلال الأشهر الأخيرة يقود أنشطة تهدف إلى إعادة بناء القدرات العملياتية للحركة في جنوب قطاع غزة، كما شارك، بحسب الجيش الإسرائيلي، في التخطيط وتنفيذ هجمات استهدفت قواته المنتشرة داخل القطاع، معتبراً أنه كان يشكل “تهديداً مباشراً” للقوات الإسرائيلية، وأن استهدافه جاء في إطار “غارة جوية دقيقة” نفذتها القوات الجوية.
ولم تصدر حركة “حماس” تعليقاً فورياً على الإعلان الإسرائيلي، كما لم تؤكد أو تنفِ مقتل القيادي المذكور.
وتواصل إسرائيل تنفيذ غارات جوية وعمليات عسكرية متفرقة في قطاع غزة، رغم التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بوساطة أميركية في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. وتؤكد تل أبيب أن عملياتها تستهدف عناصر مسلحة تقول إنهم يهددون قواتها أو يواصلون العمل على إعادة بناء القدرات العسكرية للحركة، إضافة إلى ملاحقة المشاركين في هجوم السابع من تشرين الأول 2023.
في المقابل، تتهم حركة “حماس” إسرائيل بانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار من خلال استمرار الغارات والعمليات العسكرية داخل القطاع، معتبرة أن هذه الهجمات تقوض فرص تثبيت التهدئة وتفاقم الأوضاع الإنسانية.
وكان مبعوث مجلس السلام إلى غزة، نيكولاي ملادينوف، قد أشار في وقت سابق إلى أن الطرفين يرتكبان انتهاكات لاتفاق وقف إطلاق النار، داعياً إلى الالتزام ببنوده وتجنب أي خطوات قد تؤدي إلى انهياره.
ووفقاً لإحصاءات أوردتها وكالة “رويترز”، فقد قُتل منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ قبل نحو تسعة أشهر أكثر من 1080 فلسطينياً في قطاع غزة، معظمهم من المدنيين، في حين أعلن الجانب الإسرائيلي مقتل أربعة من جنوده خلال الفترة نفسها. ولا تعلن حركة “حماس” بشكل منتظم حصيلة قتلاها من المقاتلين، ما يجعل من الصعب التحقق بصورة مستقلة من حجم خسائرها العسكرية.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الجهود الدولية والإقليمية الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار، وسط تحذيرات متكررة من أن استمرار العمليات العسكرية والانتهاكات المتبادلة قد يؤدي إلى انهيار الاتفاق وعودة المواجهات واسعة النطاق في قطاع غزة.