Site icon Lebanese Forces Official Website

“لبنان اليوم”: المسار التفاوضي يدخل مرحلة الاختبار.. “الجمهورية القوية” في بعبدا

عشية توجّه “لبنان اليوم” إلى مفاوضات روما الأسبوع المقبل، يدخل المسار التفاوضي مرحلة الاختبار الميداني عبر طرح “المنطقة التجريبية أو النموذجية”، التي تشكّل فرصة فعلية لقياس قدرة الدولة على بسط سيادتها، وتمهيد الطريق أمام الانسحاب الإسرائيلي، وعودة الأهالي إلى بلداتهم، وانطلاق ورشة إعادة الإعمار. وفي موازاة ذلك، تتعرّض “صيغة الإطار”، إلى جانب رئاسة الجمهورية والحكومة، لحملة ديماغوجية ونفسية يقودها محور “الخراب”. إلا أن بعبدا تؤكد بثبات أن أبواق “الممانعة” وحملاتها التحريضية لن تنال من موقفها أو تزعزع مسارها.

وفي موازاة تحوّل “الممتعضين” من خيارات الدولة، سواء لأسباب عقائدية أو سلطوية أو لعقد مزمنة، إلى فرقة ندب ونحيب، يشهد القصر الجمهوري ديناميكية لافتة، مستعيدًا تألقه ومكانته في صلب صناعة القرار الوطني. وفي هذا السياق، برزت أمس زيارة رئيس حزب “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع، على رأس وفد من تكتل “الجمهورية القوية”، في خطوة لافتة بتوقيتها، تزامنًا مع المواقف الجريئة التي يعلنها رئيس الجمهورية جوزيف عون.

في هذا المجال، علمت “نداء الوطن” أنه عكس درجة عالية من الانسجام والتطابق في المواقف بين رئيس الجمهورية وتكتل “الجمهورية القوية”، وأظهر تقاطعًا سياسيًا صلبًا حول دعم الخيار الذي يقوده عون، وتكريس حق الدولة الحصري في التفاوض باسم لبنان، ورفض ربط الاستحقاقات اللبنانية مجددًا بحسابات طهران الإقليمية.

بحسب أوساط متابعة، حملت زيارة “القوات اللبنانية” رسالة سياسية واضحة مفادها بأن بعبدا ليست وحيدة في معركتها لاستعادة القرار الوطني، ولن تكون مكسر عصا للمحور الإيراني أو لأذرعه الداخلية، بل تحظى بغطاء مسيحي واسع واحتضان وطني عابر للطوائف. وأضافت الأوساط أن جعجع أثنى على صراحة عون في مقاربة الملفات المطروحة، مؤكدًا أن موقف رئيس الجمهورية والدولة هو الموقف الصحيح، ولا يحتاج إلى تبرير ما دامت غالبية اللبنانيين تقف خلفه. وشدّد على أن المطالبة بالتبرير يجب أن تُوجَّه إلى من يعرقل هذه المسارات ويحول دون استعادة الدولة قرارها وسيادتها.

في هذا المجال، وبحسب “النهار”، الغموض الذي يكتنف ما ستنقضي اليه المحطات المقبلة، ولا سيما منها الجولة السادسة من المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية الأميركية في روما في 15 و16 تموز الحالي وزيارة رئيس الجمهورية العماد جوزف عون لواشنطن في 21 تموز، لا تحجب اشتداد الاجتذاب السياسي الداخلي في لبنان حول الخيار المصيري الذي اتخذته السلطة الرسمية مقترنا بدعم الغالبية السياسية والشعبية الأخذ بالتبلور على نحو واضح. وهو الأمر الذي اتخذ دلالات مهمة للغاية في الساعات الأخيرة التي شهدت رفعا قويا لسقف التمسك بالخيار التفاوضي وتنفيذ الاتفاق الإطاري المنبثق عنه حتى الان، اذ جاء التعبير القوي بلسان رأس الدولة كما بلسان ابرز زعماء القوى السيادية سمير جعجع، بما رسم خطا بيانيا مهما عشية جولة روما التفاوضية وزيارة الرئيس عون للبيت الأبيض حيث ستكون الزيارة الأولى لرئيس لبناني منذ عقود. وستسبق الزيارة كما هو متوقع انطلاقة متوقعة للخطوة الميدانية الأولى في اطار الاتفاق الإطاري عبر تنفيذ إخلاء منطقتين تجريبيتين عسكريا تمهيدا لانتشار الجيش اللبناني وحده فيهما.

Exit mobile version