.jpg)
تدور رحى المواقف في الداخل على نفسها، لجهة ضرورة التزام اسرائيل بالانسحاب وفقاً لمسار المناطق التجريبية، وتأكيد الرئيس جوزيف عون أن «مكاسب» منتظرة لاتفاق الإطار، وأنه تمسك بالتفاوض، وليست المرة الأولى التي يفاوض فيها لبنان، لأن الحروب لم تحمل للبنان إلا الخراب والدمار.
ويحضّر الرئيس عون لزيارة واشنطن، ونقل عنه قوله إن الحزب لم يتجاوب مع المساعي التي بذلها لتفادي الحرب الاسرائيلية، وإذا بقي على موقفه إزاء الجهود المبذولة حالياً فسيتحمل مسؤولية قراره، وثبت أن قراره إيراني وليس لبنانياً.
ومع قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل، بحث الرئيس عون إجراءات انتشار الجيش في المناطق التجريبية في إطار «إتفاق الإطار».
وذكرت هيئة البث الاسرائيلية أن الجيش الاسرائيلي يبدأ الإنسحاب من مناطق في جنوب لبنان الاسبوع المقبل.
وفُهم أن الانسحاب مرتبط بترتيبات يجريها الموفد الأميركي المسؤول عن عمل اللجنة الثلاثية، وقبل بدء مفاوضات الجولة السادسة في روما في 15 و 16 الحالي، وقبل زيارة الرئيس عون الى واشنطن للقاء الرئيس ترامب.
وأضاف أن البيت الأبيض طلب من اسرائيل وقف عملياتها في جنوب لبنان.
وبحسب تقرير اسرائيلي (نشرته «هآرتس») فإن نجاح تجربة «المناطق التجريبية» قد يسمح للبنان باستعادة السيطرة على أراضيه، عبر المسار الدبلوماسي ويقوّض مبررات استمرار «المقاومة:، معتبراً أن هذا النموذج قد ينجح إذا ترافق مع تفكيك فعلي، وقابل للتحقق بقدرات «الحزب» ومنع إعادة بنائها.
وبالتزامن، شكلت زيارة الرئيس نواف سلام الى تركيا محطة مهمة في إطار استعادة وضع لبنان على الخارطة الإقليمية – الدولية، لاسيما أنها أتت بعد انتهاء قمة حلف الأطلسي، الذي حضره الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
في مرحلة إقليمية دقيقة تستدعي أعلى درجات التشاور والتنسيق بين الدول الصديقة، لبّى رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام دعوة رئيس الجمهورية التركية رحب طيب اردوغان الى عشاء عمل في اسطنبول، في إطار زيارته الرسمية إلى الجمهورية التركية، حيث شكّل اللقاء مناسبة لتأكيد أهمية الحوار وتعزيز التعاون الثنائي، والعمل على الارتقاء بالعلاقات اللبنانية – التركية إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية بما يخدم مصالح البلدين ويسهم في دعم الأمن والاستقرار في المنطقة.
كما تناول اللقاء، الذي شارك فيه وزير الخارجية هاكان فيدان، سبل تطوير العلاقات الثنائية بين لبنان وتركيا في مختلف المجالات، لا سيما الاقتصادية والتجارية والاستثمارية والطاقة والبنى التحتية .
وثمَّن الرئيس سلام الدعم الذي تقدمه تركيا للبنان، خصوصا على مستوى المساعدات الإنسانية.
كما اتفق الجانبان على إحياء مسار اتفاقية التبادل التجاري الحر بين لبنان وتركيا، واستكمال المشاورات الفنية اللازمة بما يراعي المصالح المشتركة بين البلدين ويعزز حجم التبادل التجاري.
وأكد الرئيس سلام أن لبنان يتمسك باستقلالية قراره وببسط سيادة الدولة الكاملة على أراضيها، ويواصل العمل، بالتعاون مع الدول الصديقة والشقيقة، من أجل وقف اعتداءات إسرائيل وانسحابها الكامل من الأراضي اللبنانية.