Site icon Lebanese Forces Official Website

ضربات أميركية تهز جنوب إيران

 

شهد جنوب إيران، اليوم الأحد، سلسلة انفجارات هزّت مناطق عدة، أبرزها شرق مدينة بندر عباس والمنطقة الساحلية المحيطة بجزيرة قشم، في وقت أعلنت فيه وسائل إعلام أميركية وإيرانية عن تنفيذ الولايات المتحدة ضربات عسكرية استهدفت مواقع ومنشآت عسكرية إيرانية في محيط مضيق هرمز، في أحدث فصول التصعيد المتواصل بين واشنطن وطهران.

وأفادت وسائل إعلام إيرانية بأن دوي انفجارات سُمع في عدد من المناطق جنوب البلاد، مشيرة إلى أن أسبابها لم تكن معروفة في الساعات الأولى، قبل أن تتحدث تقارير لاحقة عن تعرض مواقع عسكرية لضربات أميركية.

وفي المقابل، نقل موقع “أكسيوس” عن مسؤول أميركي قوله إن الجيش الأميركي نفذ عمليات عسكرية استهدفت أنظمة صاروخية إيرانية، ومنظومات للدفاع الجوي، إلى جانب زوارق سريعة صغيرة تابعة للحرس الثوري الإيراني، وذلك في عدة مواقع تقع حول مضيق هرمز، في إطار عمليات تهدف، بحسب المسؤول، إلى تقويض القدرات العسكرية الإيرانية في المنطقة.

من جهتها، ذكرت وكالة أنباء فارس الإيرانية أن الانفجارات وقعت في مناطق قريبة من بندر عباس وجزيرة قشم، مؤكدة في الوقت نفسه مقتل أحد أفراد القوات البحرية الإيرانية خلال الضربات الأميركية التي استهدفت مواقع في جنوب البلاد.

كما نقلت وكالة مهر الإيرانية عن محافظة هرمزغان إعلانها مقتل أحد مديري قطاع الاتصالات في المحافظة، إضافة إلى إصابة شخصين آخرين، إثر هجوم وصفته بـ”هجوم العدو” استهدف جزيرة فارور التابعة لمنطقة بندر لنجة.

ولم تصدر السلطات الإيرانية حتى الآن حصيلة رسمية شاملة للخسائر الناجمة عن الضربات، كما لم تعلن تفاصيل إضافية بشأن حجم الأضرار التي لحقت بالمواقع المستهدفة.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصعيد عسكري متسارع بين الولايات المتحدة وإيران، بعدما تبادل الطرفان خلال الأيام الأخيرة ضربات بالصواريخ والطائرات المسيّرة، في أعقاب استهداف إيران منشآت وقواعد أميركية في عدد من دول الخليج، ردًا على عمليات عسكرية أميركية استهدفت مواقع داخل الأراضي الإيرانية.

كما أعلنت طهران مجددًا إغلاق مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية في العالم، وهو ما أثار مخاوف دولية واسعة بشأن أمن الملاحة وإمدادات الطاقة، نظرًا إلى مرور نسبة كبيرة من صادرات النفط العالمية عبر هذا المضيق.

وامتدت تداعيات التصعيد إلى عدد من دول الخليج، إذ تعرضت قطر لهجمات رغم دورها كوسيط في محادثات وقف إطلاق النار، فيما أعلنت دولة الإمارات أن دفاعاتها الجوية اعترضت صواريخ وطائرات مسيّرة إيرانية، في أول حادثة من نوعها منذ مطلع شهر مايو/أيار.

ويأتي هذا التصعيد في وقت يواجه فيه الاتفاق الأميركي الإيراني المؤقت، الذي أُبرم الشهر الماضي، اختبارًا صعبًا. وكان الاتفاق يهدف إلى إعادة فتح مضيق هرمز وتهيئة الأجواء لاستئناف المفاوضات بين الجانبين خلال مهلة تمتد نحو 60 يومًا، إلا أن التطورات العسكرية الأخيرة تثير شكوكًا بشأن مستقبل هذا المسار وإمكانية احتواء الأزمة.

ويرى مراقبون أن استمرار تبادل الضربات واتساع نطاقها ليشمل مواقع استراتيجية في الخليج يرفع من احتمالات انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع، بما قد ينعكس على أمن الملاحة الدولية واستقرار أسواق الطاقة، ويزيد من تعقيد الجهود الدبلوماسية الرامية إلى خفض التصعيد بين واشنطن وطهران.

Exit mobile version