Site icon Lebanese Forces Official Website

Galaxy S26 Ultra.. الألومنيوم بدلًا من التيتانيوم

 

فاجأت شركة سامسونغ شريحة واسعة من المستخدمين والمتابعين لقطاع الهواتف الذكية بإجراء تغيير لافت في هاتفها الرائد Galaxy S26 Ultra، بعدما قررت التخلي عن الإطار المصنوع من التيتانيوم، الذي كان يُعد أحد أبرز عناصر التصميم الفاخر في الجيلين السابقين. وبدلًا من ذلك، اعتمدت الشركة إطارًا مصنوعًا من Armor Aluminum، الأمر الذي أثار تساؤلات حول الأسباب التي دفعتها إلى هذا القرار، خصوصًا أن التيتانيوم يُعرف بمتانته العالية ومقاومته الكبيرة للصدمات مقارنة بالألومنيوم.

وعلى الرغم من أن سامسونغ لم تصدر توضيحًا رسميًا يشرح أسباب هذا التغيير، فإن تقارير تقنية رجّحت أن تكون تكلفة التصنيع العامل الأبرز وراء القرار. ووفقًا لتقرير نشره موقع SlashGear، فإن تصنيع التيتانيوم أكثر تعقيدًا من الألومنيوم، إذ يتطلب عمليات تشكيل ومعالجة أكثر صعوبة، ما يؤدي إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج وإطالة مدة التصنيع.

كما أن معظم خطوط إنتاج الهواتف الذكية حول العالم مصممة أساسًا للتعامل مع هياكل الألومنيوم، الأمر الذي يجعل استخدام هذه المادة أكثر كفاءة من حيث الوقت والتكلفة، ويمنح الشركات مرونة أكبر في عمليات التصنيع والإنتاج بكميات كبيرة.

ويرى مراقبون أن اعتماد سامسونغ على التيتانيوم في هواتفها السابقة لم يكن مرتبطًا فقط بالجوانب الهندسية، بل جاء أيضًا في إطار المنافسة المباشرة مع شركة أبل، التي قدمت لأول مرة إطارًا من التيتانيوم في سلسلة iPhone 15 Pro. وبعدما عادت أبل إلى استخدام الألومنيوم في سلسلة iPhone 17 Pro، اتجهت سامسونغ بدورها إلى الخيار نفسه في هاتفها الجديد.

وعلى الرغم من أن التيتانيوم يتمتع بصلابة أعلى، فإن الألومنيوم يمتلك مزايا عملية تجعله خيارًا مناسبًا في كثير من الحالات. وأوضحت سامسونغ أن استخدام Armor Aluminum ساعدها على تطوير هاتف أكثر نحافة وخفة، من دون التضحية بمستوى المتانة المطلوب للاستخدام اليومي.

ويبلغ سُمك هاتف Galaxy S26 Ultra نحو 7.9 ملم، مقارنة بـ 8.2 ملم في الإصدار السابق Galaxy S25 Ultra، كما انخفض وزن الجهاز من 218 غرامًا إلى 214 غرامًا، وهو ما يمنح المستخدم تجربة حمل أكثر راحة، خاصة مع الاستخدام الطويل.

ومن أبرز المزايا التي يوفرها الألومنيوم أيضًا قدرته العالية على توصيل الحرارة مقارنة بالتيتانيوم. وتكتسب هذه النقطة أهمية خاصة مع اعتماد الهاتف على معالج Snapdragon 8 Elite Gen 5، الذي يقدم أداءً مرتفعًا في الألعاب والتطبيقات الثقيلة. ويساعد الإطار المصنوع من الألومنيوم على تحسين تبديد الحرارة، ما قد يسهم في الحفاظ على استقرار الأداء وتقليل ارتفاع درجة حرارة الجهاز أثناء الاستخدام المكثف.

وعلى الرغم من  التخلي عن التيتانيوم، لم تتراجع سامسونغ عن توفير مستويات مرتفعة من الحماية، إذ زودت الهاتف بزجاج Corning Gorilla Armor 2 لحماية الشاشة من الخدوش والصدمات، إلى جانب استخدام Gorilla Glass Victus 2 في الجهة الخلفية، فضلًا عن دعمه معيار IP68 لمقاومة الماء والغبار.

كما أضافت الشركة تقنية Privacy Display الجديدة، التي تقلل من وضوح الشاشة عند النظر إليها من الزوايا الجانبية، ما يعزز خصوصية المستخدم، مع الإبقاء على الطبقة المضادة للانعكاسات التي تساعد على تحسين الرؤية في الإضاءة القوية.

ولا يعني هذا القرار أن سامسونغ تخلت نهائيًا عن التيتانيوم، إذ لا تزال تستخدمه في هاتف Galaxy S25 Edge، الذي يركز على تقديم تصميم فائق النحافة. ويشير ذلك إلى أن الشركة قد تعتمد استراتيجية مختلفة في توزيع المواد المستخدمة بين أجهزتها، بحيث توظف التيتانيوم في الطرازات التي تتطلب خفة ومتانة استثنائيتين، بينما تستخدم الألومنيوم في الهواتف التي تستهدف تحقيق أفضل توازن بين الأداء والتكلفة وسهولة التصنيع.

وفي المجمل، يبدو أن قرار سامسونغ بالعودة إلى الألومنيوم لا يرتبط فقط بخفض تكاليف الإنتاج، بل يعكس أيضًا توجهًا يركز على تحسين تجربة الاستخدام اليومية، من خلال تقديم هاتف أخف وزنًا، وأنحف تصميمًا، وأكثر كفاءة في تبديد الحرارة، مع الحفاظ على مستويات عالية من المتانة والحماية.

Exit mobile version