
أجرى وزير خارجية المملكة العربية السعودية الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله آل سعود، اليوم، سلسلة اتصالات هاتفية مع نظرائه في عدد من الدول العربية، تناولت مستجدات الأوضاع الإقليمية والتطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، في ظل تصاعد التوترات الأمنية والسياسية.
وشملت الاتصالات وزراء خارجية كل من قطر والبحرين وسلطنة عُمان والأردن، حيث جرى بحث آخر التطورات على الساحتين الإقليمية والدولية، إضافة إلى تداعيات الأوضاع الراهنة وانعكاساتها على أمن دول المنطقة واستقرارها.
وأكد وزير الخارجية السعودي خلال هذه الاتصالات موقف السعودية الثابت الرافض لكل ما من شأنه المساس بسيادة الدول أو انتهاك أراضيها، مشددًا على ضرورة احترام القوانين والأعراف الدولية، وتجنب أي أعمال من شأنها زيادة التوتر أو تهديد الأمن الإقليمي.
وشدد الأمير فيصل بن فرحان على أهمية العمل المشترك والتنسيق بين الدول العربية لمواجهة التحديات الراهنة، بما يسهم في الحفاظ على أمن المنطقة وتعزيز الاستقرار، مؤكدًا أن أمن دول الخليج والمنطقة يمثل أولوية مشتركة تتطلب تعاونًا مستمرًا بين مختلف الأطراف.
وتأتي هذه الاتصالات في وقت تشهد فيه المنطقة تطورات متسارعة على خلفية تصاعد التوترات بين عدد من الأطراف الإقليمية والدولية، وسط مخاوف من توسع دائرة المواجهات وتأثيراتها على الأمن السياسي والاقتصادي.
كما بحث الوزراء خلال الاتصالات أهمية استمرار الجهود الدبلوماسية لاحتواء الأزمات، والعمل على خفض التصعيد، بما يحفظ مصالح شعوب المنطقة ويجنبها المزيد من التداعيات الأمنية والإنسانية.
ويأتي التحرك السعودي في إطار الاتصالات المستمرة التي تجريها الرياض مع الدول العربية والإقليمية لمتابعة التطورات، وتنسيق المواقف بشأن الملفات التي تمس أمن المنطقة، خصوصًا في ظل الظروف الحساسة التي تمر بها.
وأكدت المملكة في أكثر من مناسبة أن الحفاظ على سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية يشكلان ركيزتين أساسيتين في سياستها الخارجية، داعية إلى اعتماد الحوار والوسائل الدبلوماسية لحل الخلافات وتجنب التصعيد.
وتعكس هذه الاتصالات حرص الدول العربية على تعزيز التشاور والتنسيق في مواجهة التطورات المتلاحقة، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى مواقف مشتركة تساهم في حماية الاستقرار الإقليمي ومنع اتساع رقعة الأزمات.