#adsense

عُمان تستدعي السفير الإيراني

حجم الخط

عُمان

استدعت سلطنة عُمان، اليوم، سفير الجمهورية الإسلامية الإيرانية لدى مسقط، موسى فرهنك، وسلمته مذكرة احتجاج رسمية على خلفية استهداف مواقع داخل الأراضي العُمانية بطائرات مسيّرة، في خطوة تعكس استياء السلطنة من هذه الحوادث وتؤكد تمسكها بسيادتها ورفضها لأي انتهاك لأراضيها.

وأوضحت وكالة الأنباء العُمانية أن الاستدعاء جاء على خلفية تعرض مواقع في محافظتي مسندم والوسطى لاستهدافات بواسطة طائرات مسيّرة، من دون أن تكشف السلطات العُمانية عن مزيد من التفاصيل المتعلقة بطبيعة هذه الهجمات أو حجم الأضرار التي نجمت عنها، كما لم تعلن رسميًا عن الجهة التي نفذت تلك الاستهدافات.

وجرت مراسم تسليم مذكرة الاحتجاج خلال استقبال الشيخ خالد المصلحي، وكيل وزارة الخارجية للشؤون الإدارية والمالية، السفير الإيراني في مقر الوزارة بالعاصمة مسقط، حيث أبلغه بالموقف الرسمي للسلطنة إزاء هذه التطورات.

وأكدت سلطنة عُمان، في مذكرة الاحتجاج، رفضها القاطع لأي أعمال تمس أمنها أو تنتهك سيادتها، معربة عن استيائها مما وصفته بـ”الأعمال غير المسؤولة”، ومشددة على ضرورة احترام سيادة الدول والالتزام بالقوانين والأعراف الدولية التي تنظم العلاقات بين الدول.

وخلال اللقاء، دعا المسؤول العُماني السفير الإيراني إلى ضرورة التقيد بمبادئ حسن الجوار، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، واحترام الأعراف والقيم الأخلاقية التي تربط سلطنة عُمان والجمهورية الإسلامية الإيرانية، انطلاقًا من العلاقات التاريخية التي تجمع البلدين والشعبين الجارين.

ويأتي هذا التطور في ظل توترات أمنية تشهدها المنطقة، ولا سيما في محيط بحر عُمان ومضيق هرمز، حيث تزايدت في الآونة الأخيرة الحوادث المرتبطة بالطائرات المسيّرة والهجمات التي تستهدف منشآت ومواقع حيوية، الأمر الذي يثير مخاوف إقليمية من اتساع رقعة التصعيد وانعكاساته على أمن الملاحة والاستقرار في المنطقة.

وتحرص سلطنة عُمان، التي عُرفت على مدى سنوات بانتهاج سياسة خارجية تقوم على الحياد والحوار، على الحفاظ على علاقات متوازنة مع مختلف الأطراف الإقليمية والدولية، كما لعبت في أكثر من مناسبة دور الوسيط في عدد من الملفات السياسية والأمنية الحساسة.

ويرى مراقبون أن استدعاء السفير الإيراني وتوجيه مذكرة احتجاج رسمية يحمل رسالة دبلوماسية واضحة مفادها أن مسقط لن تتهاون مع أي أعمال تمس أمنها الوطني أو سيادتها، حتى مع الدول التي ترتبط معها بعلاقات وثيقة، وأنها متمسكة في الوقت نفسه بمعالجة مثل هذه القضايا عبر القنوات الدبلوماسية وبما ينسجم مع قواعد القانون الدولي ومبادئ حسن الجوار.

ولم يصدر، حتى الآن، أي تعليق رسمي من الجانب الإيراني بشأن مذكرة الاحتجاج العُمانية أو الاتهامات المرتبطة بحوادث استهداف المواقع داخل الأراضي العُمانية، في انتظار ما قد تسفر عنه الاتصالات الدبلوماسية بين البلدين خلال الفترة المقبلة.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل