
أكد الاتحاد الإيراني لكرة القدم، اليوم الأحد، تمديد عقد المدير الفني أمير قلعة نوي لقيادة المنتخب الوطني حتى نهاية بطولة كأس آسيا 2027، المقررة إقامتها في المملكة العربية السعودية خلال الفترة الممتدة من السابع من كانون الثاني إلى الخامس من شباط المقبلين.
ويأتي قرار التمديد بعد استمرار ثقة الاتحاد الإيراني بالمدرب المخضرم، الذي يقود المنتخب منذ عام 2023، وقاده إلى المشاركة في كأس العالم الأخيرة، حيث قدم المنتخب الإيراني مستويات تنافسية وحقق ثلاثة تعادلات متتالية، لكنه أخفق بفارق ضئيل في بلوغ الأدوار الإقصائية.
ونقلت صحيفة «طهران تايمز» عن رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم، مهدي تاج، تأكيده استمرار قلعة نوي في منصبه، مشيرًا إلى أن المدرب قدم بالفعل خطته الفنية الخاصة بالاستعداد لبطولة كأس آسيا المقبلة.
وقال تاج: “سيستمر السيد أمير قلعة نوي مدربًا للمنتخب الوطني، وقد تسلمنا خططه الخاصة بكأس آسيا”، مضيفًا أن المنتخب سيدخل قريبًا معسكرًا تدريبيًا استعدادًا لفترة التوقف الدولي المقبلة، إلى جانب تنفيذ عدد من البرامج التطويرية الخاصة بمختلف المنتخبات الوطنية.
ويخوض أمير قلعة نوي ولايته الثانية مع المنتخب الإيراني، بعدما سبق أن تولى تدريبه عام 2007، وقاده حينها إلى الدور ربع النهائي من بطولة كأس آسيا، قبل أن يعود إلى المنصب مجددًا في عام 2023.
وخلال النسخة الأخيرة من كأس آسيا، نجح المدرب في قيادة المنتخب الإيراني إلى الدور نصف النهائي، قبل أن يودع البطولة، ليؤكد قدرته على إعادة المنتخب إلى المنافسة على الألقاب القارية.
ويُعد قلعة نوي أحد أبرز المدربين في تاريخ الكرة الإيرانية، بعدما حقق نجاحات عديدة على مستوى الأندية المحلية، قبل أن يتولى قيادة المنتخب الوطني في أكثر من مناسبة.
ويسعى الاتحاد الإيراني من خلال الإبقاء على الجهاز الفني إلى توفير الاستقرار قبل انطلاق كأس آسيا، في ظل طموحات كبيرة باستعادة اللقب القاري الغائب منذ عقود.
وكان المنتخب الإيراني قد تُوج بكأس آسيا ثلاث مرات متتالية أعوام 1968 و1972 و1976، قبل أن يحقق لقبه الأخير في نسخة عام 1978، ومنذ ذلك الحين لم يتمكن من اعتلاء منصة التتويج رغم حضوره الدائم في المراحل المتقدمة من البطولة.
وأسفرت قرعة كأس آسيا المقبلة عن وقوع المنتخب الإيراني في المجموعة الثالثة، إلى جانب منتخبات سوريا والصين وقرغيزستان، وهي مجموعة يتطلع من خلالها إلى حجز بطاقة التأهل إلى الأدوار الإقصائية ومواصلة المنافسة على اللقب.
ومن المنتظر أن يركز الجهاز الفني خلال المرحلة المقبلة على تجهيز القائمة النهائية، ورفع الجاهزية الفنية والبدنية للاعبين، أملاً في تقديم بطولة قوية والمنافسة على استعادة اللقب الآسيوي بعد غياب طويل.