#adsense

انحسار النيل في السودان يعيد سد النهضة إلى الواجهة

حجم الخط

النيل

أعاد انحسار ملحوظ في مناسيب نهر النيل بعدد من المناطق السودانية ملف الأمن المائي وتأثيرات سد النهضة الإثيوبي إلى واجهة الاهتمام، بعدما وثقت مقاطع مصورة تراجع المياه وظهور مساحات واسعة من الضفاف والرمال داخل مجرى النهر، في مشاهد وصفها مواطنون بأنها غير معتادة في مثل هذا التوقيت من العام.

امتدت الظاهرة من الخرطوم إلى ولاية نهر النيل ثم الولاية الشمالية، وسط تساؤلات بشأن ما إذا كان الانخفاض ناتجاً عن تغير موسمي طبيعي أم يرتبط بطريقة إدارة وتشغيل السدود في حوض النيل.

تزامن ذلك مع إعلان هيئة مياه ولاية الخرطوم أن أزمة شح المياه في مناطق شمال بحري تعود إلى انحسار مياه النيل عن مأخذ المحطة الرئيسية، مؤكدة تشغيل مضختين عاليتَي الضغط لتعزيز الإمدادات والحد من تأثير الأزمة على السكان، في أول مؤشر رسمي على انعكاسات انخفاض المناسيب.

في منطقة البجراوية بولاية نهر النيل، وثق مواطنون تراجع المياه لمسافة تقترب من 15 متراً، بينما أظهرت مقاطع مصورة من جزيرة أرنتي قبالة مدينة عبري في الولاية الشمالية ظهور ألسنة رملية وسط النهر، وقال سكان إن أجزاءً من المجرى أصبحت قابلة للعبور سيراً على الأقدام، ما أثار مخاوف المزارعين من تأثيرات محتملة على الري إذا استمر الانخفاض.

يكتسب هذا التطور أهمية خاصة لأنه جاء مع بداية موسم الأمطار في الهضبة الإثيوبية، وهي الفترة التي يبدأ خلالها عادة ارتفاع إيراد النيل الأزرق، المصدر الرئيسي لمياه النيل في السودان خلال موسم الفيضان.

رأى الدكتور الفاتح يس، الباحث في قضايا البيئة والتنمية المستدامة، أن الانخفاض الحالي قد يكون جزءاً من الدورة الطبيعية للنهر، موضحاً أن شهري تموز وآب يمثلان مرحلة انتقالية تسبق وصول ذروة مياه الأمطار من الهضبة الإثيوبية.

رغم اتساع نطاق الظاهرة، لم تصدر الجهات المختصة تفسيراً رسمياً شاملاً لأسبابها، بينما تتراوح التفسيرات بين العوامل الموسمية وتأثير تشغيل السدود. ويرى مختصون أن انخفاض المناسيب خلال فترة محددة لا يعني بالضرورة بداية أزمة مائية، لكنه يستدعي المتابعة، خصوصاً مع تأثيراته المباشرة على إمدادات مياه الشرب والزراعة، في انتظار اتضاح مسار موسم الفيضان خلال الأسابيع المقبلة.

المصدر:
العربية. نت

خبر عاجل