#adsense

الزغبي: بروز مؤشرات انهيار مذكّرة التفاهم الأميركية ـ الإيرانية

حجم الخط

رأى الكاتب والمحل السياسي الياس الزغبي أن “تطورات المواجهة بين واشنطن وطهران أثبتت أن “مذكرة التفاهم” بينهما لم تكن قائمة على أرض صلبة، خصوصاً أن إيران لم تعد تملك أوراقاً كثيرة غير ورقة مضيق هرمز بعد انحسار نفوذها في الدول العربية الأربع سوريا ولبنان والعراق واليمن، وبعد ضمور ملفها النووي ونشوب صراعات بين قياداتها الباقية”.

وقال في تصريح ل”إندبندت عربية”: “لكنّ الأهم في مسألة تلك “المذكرة”، قبل انهيارها وبعده، أنها لم يكن لها أي تأثير إيجابي على لبنان، خلافاً للمراهنين عليها كالرئيس نبيه بري و”الحزب” وسواهما، بل سيكون لانهيارها أثر سلبي في حال اتساع الحرب وشمولها لبنان”.

وأضاف: “الواضح أن صمّامات الأمان الوحيدة التي من شأنها عزل الوضع اللبناني عن حرب إيران هي ثلاثة: المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية في روما، والبدء بتنفيذ الانسحاب الإسرائيلي من “المناطق التجريبية” عملاً ب”تفاهم الإطار”، والزيارة المحورية للرئيس جوزف عون إلى واشنطن.

لذلك، فإن الدولة اللبنانية تركّز على هذه الحمايات الثلاث، معتمدة على قوة الدفع الأميركية باهتمام مباشر من الرئيس دونالد ترامب، وتسعى إلى تعطيل الرفض المزدوج من “الحزب” (إيران) وإسرائيل اللذين يتقاطعان ويتكاملان في الرفض”.

وتابع الزغبي: “في حال فشل الخطوات التنفيذية الميدانية بسبب تمنّع “الحزب” عن تسهيل مهمة الجيش اللبناني في الانتشار والإمساك بالأرض التي تخليها القوات الإسرائيلية، فإن الوضع اللبناني سيكون مفتوحاً أمام احتمالين: إستئناف إسرائيل حربها وتمددها العسكري، أو التحضير لقوة عسكرية دولية عربية، ومن ضمنها قوة سورية، مهمتها حسم هذا الوضع وتخليص لبنان من السلاح غير الشرعي، وإعادة بناء الدولة اللبنانية على أسس جديدة، أو صيغة حياة سياسية جديدة تتجاوز سلبيات الصيغة الراهنة”.

خبر عاجل