
أعلنت الولايات المتحدة، الثلاثاء، فرض عقوبات جديدة مرتبطة بـ”إيران”، إلى جانب إصدار ترخيص عام يسمح بتنفيذ بعض الأنشطة والمعاملات المحددة، في خطوة تأتي ضمن استمرار سياسة الضغط الأميركية على طهران.
وأظهر منشور على الموقع الإلكتروني لوزارة الخزانة الأميركية أن واشنطن أصدرت حزمة جديدة من الإجراءات العقابية استهدفت عددًا من الأفراد والكيانات والسفن المرتبطة بـ”إيران”، من دون الكشف في البيان الأولي عن تفاصيل إضافية حول طبيعة هذه الجهات أو خلفيات إدراجها على قائمة العقوبات.
وأوضحت وزارة الخزانة أن الإجراءات الجديدة تندرج في إطار الجهود الأميركية الرامية إلى مواجهة أنشطة تعتبرها واشنطن مخالفة للقوانين والعقوبات المفروضة على إيران، والحفاظ على القيود المفروضة على قطاعات وأطراف مرتبطة بطهران.
وفي المقابل، أصدرت الوزارة ترخيصًا عامًا يتيح تنفيذ عدد من المعاملات المحددة، خصوصًا تلك المرتبطة بالسلامة والبيئة، إضافة إلى السماح ببعض الإجراءات المتعلقة بتفريغ شحنات تشمل أفرادًا أو سفنًا مدرجة على لوائح العقوبات.
وبحسب الترخيص، فإن هذه الاستثناءات تسري اعتبارًا من 14 تموز، وتهدف إلى تنظيم بعض العمليات الضرورية التي قد تكون مرتبطة بأمن الملاحة وحماية البيئة، من دون أن يعني ذلك رفع العقوبات الأساسية المفروضة على الجهات المستهدفة.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تشهد فيه العلاقات بين واشنطن وطهران توترًا متصاعدًا، على خلفية ملفات عدة، أبرزها البرنامج النووي الإيراني، والأنشطة الإقليمية لطهران، إضافة إلى التطورات الأمنية الأخيرة في المنطقة.
وكانت الولايات المتحدة قد شددت خلال الفترة الماضية إجراءاتها الاقتصادية ضد إيران، عبر استهداف شبكات وأفراد وكيانات متهمة بالمساعدة على تجاوز العقوبات أو دعم أنشطة تعتبرها واشنطن تهديدًا للمصالح الأميركية وحلفائها.
ويرى مراقبون أن الجمع بين فرض عقوبات جديدة وإصدار تراخيص محددة يعكس محاولة أميركية للموازنة بين مواصلة الضغط على طهران والسماح ببعض العمليات التي تعتبر ضرورية لتفادي تداعيات إنسانية أو بيئية وأمنية.
ولم يصدر حتى الآن موقف رسمي إيراني بشأن الحزمة الجديدة من العقوبات، في وقت تتواصل فيه المواجهة السياسية بين البلدين وسط جهود دولية للحفاظ على قنوات التواصل ومنع مزيد من التصعيد.