.jpg)
ارتفعت حصيلة الهجمات التي استهدفت سفنًا تجارية في مضيق هرمز والمياه القريبة من سلطنة عُمان إلى قتيلين على الأقل، وفق ما أعلنت المنظمة البحرية الدولية، وسط تصاعد المخاوف بشأن سلامة الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية في العالم.
وقالت المنظمة البحرية الدولية في بيان إنها تتابع بقلق بالغ التقارير المتعلقة بالهجمات الأخيرة على السفن التجارية في مضيق هرمز وحوله، مشيرة إلى أن الحوادث التي تم الإبلاغ عنها منذ الليلة الماضية أسفرت عن مقتل بحارين اثنين على الأقل وإصابة عدد آخر من أفراد الطواقم.
وتأتي هذه التطورات في وقت أعلنت فيه الهند استدعاء دبلوماسي إيراني للاحتجاج على هجوم استهدف سفينة في مضيق هرمز، وأسفر عن مقتل بحار هندي، بحسب ما أفادت السلطات الهندية.
وكان مركز الأمن البحري العُماني قد أعلن في وقت سابق عن تعرض ثلاث ناقلات نفط لحوادث استهداف في مناطق مختلفة قبالة السواحل العُمانية، مؤكدًا أنه يتابع تطورات الوضع بشكل مستمر بالتنسيق مع الجهات المختصة، واتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع تداعيات هذه الحوادث.
وأوضح المركز أن ناقلة النفط “ستولت ماجنيسيوم”، التي ترفع علم ليبيريا، تعرضت لحادث استهداف أدى إلى اندلاع حريق في غرفة المحركات، وذلك على بعد نحو 40 ميلًا بحريًا من سواحل محافظة جنوب الشرقية وخارج المياه الإقليمية العُمانية.
وأضاف أن فرق الإنقاذ قدمت المساعدات الطارئة للناقلة، كما تم إجلاء أفراد طاقمها البالغ عددهم 23 شخصًا عبر إحدى الوسائط البحرية القريبة من موقع الحادث، مؤكدًا أن جميع أفراد الطاقم بحالة صحية جيدة.
وفي حادث منفصل، أعلن المركز تعرض ناقلة النفط “مومباسا بي”، التي ترفع علم ليبيريا، لهجوم على بعد نحو 8.5 أميال بحرية من سواحل محافظة مسندم، ما أدى إلى فقدانها القدرة على تشغيل محركاتها.
وأشار إلى أن إحدى سفن البحرية السلطانية العُمانية تتابع الموقف، فيما تم إجلاء طاقم الناقلة المؤلف من 21 شخصًا، بينهم ستة تعرضوا لإصابات متفاوتة.
كما أفاد المركز بتعرض ناقلة النفط “الباهية”، المملوكة لشركة إماراتية وترفع علم ليبيريا، لحادث استهداف على بعد نحو 9.6 أميال بحرية من سواحل محافظة مسندم.
وأكد أنه تم إخلاء 18 فردًا من طاقم الناقلة عبر وسائل بحرية كانت موجودة بالقرب من الموقع، فيما لا يزال ثلاثة من أفراد الطاقم في عداد المفقودين، وسط استمرار عمليات البحث والمتابعة.
وتأتي هذه الهجمات في ظل تصاعد التوترات الأمنية في منطقة الخليج ومضيق هرمز، الذي يُعد من أكثر الممرات البحرية أهمية عالميًا، نظرًا إلى مرور نسبة كبيرة من صادرات النفط والطاقة عبره، ما يثير مخاوف دولية من تأثير أي اضطراب أمني على حركة التجارة وأسواق الطاقة.