#adsense

مفاوضات روما.. اختبار التزام إسرائيل بـ”الإطار”

حجم الخط

جولة المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية في روما على مسافة ساعات، ولبنان الرسمي لا يشارك فيها كإجراء روتيني ومجرّد لقاء تشاوري بين سفراء الجانبَين في ضيافة الراعي الأميركي، لتقييم “صيغة الإطار” وتثبيت آليات تنفيذها، بل يقاربها كمحطة لاختبار صدق التزام إسرائيل بمندرجاتها، التي على أساس تجاوبها مع مندرجاتها أو عدمه، سيتحدَّد القرار الذي سيتخذ، والمسار الذي سيعتمد.

إذا كان تبلور نتيجة اختبار صدق التزام إسرائيل بصيغة الإطار، مسألة يومَين لا أكثر، إذ تنتهي يوم غد الأربعاء، معزّزة بتعويل رسمي على إيجابيات موعودة من الجانب الأميركي، تتجلّى في انتزاع تجاوب تنفيذي عاجل لصيغة الإطار من قِبل إسرائيل، وتسريع الانسحاب من المناطق التجريبية، إلّا أنّ الأساس الذي تركّز عليه المستويات السياسية والرسمية، هو تحصين الآليات التنفيذية لصيغة الإطار، والنأي بها عن أي مؤثرات خارجية، ولاسيما التي تتراكم في أجواء المنطقة، حيث تنحى العمليات العسكرية بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران في مسار تصاعدي، من دون أن تتمكّن جهود الوسطاء من صبّ المياه على النار المشتعلة، وإنقاذ مذكرة التفاهم المعقودة بين الجانبَين العالقة بين الألغام المزروعة في مضيق هرمز وتنذر بعاصفة، فيما برز ما أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمس، مرجّحاً مقتل المرشد الإيراني مجتبى خامنئي بنسبة 90 في المئة.

مفاوضات روما

تشهد العاصمة الإيطالية أواسط الأسبوع الحالي، جولة مفاوضات مباشرة على مدى يومَين بين لبنان وإسرائيل في مقرّ السفارة الأميركية في روما، حيث يتمثل لبنان برئيس الوفد المفاوض السفير السابق سيمون كرم، وسفيرة لبنان في الولايات المتحدة ندى معوض، وتردَّد أن يُلحَق بالوفد اللبناني ضابط متقاعد بصفة مستشار لرئيس الجمهورية، فيما يشارك في الوفدَين الأميركي والإسرائيلي الأعضاء أنفسهم الذين شاركوا في مفاوضات واشنطن.

المحسوم في هذه الجولة، أنّها تقتصر على الجانب الديبلوماسي، من دون أي تفاصيل أمنية أو عسكرية، وأفيد في هذا السياق أنّ «توجيهات رئاسية أُسدِيت للوفد اللبناني بالتركيز على أولوية البدء في تنفيذ المناطق التجريبية بكامل شروطها، ولاسيما انسحاب الجيش الإسرائيلي وانتشار الجيش اللبناني وعودة الأهالي وبدء إعادة الإعمار».

وفيما رجّح مصدر ديبلوماسي معني بالمفاوضات عبر «الجمهورية» أن «تكون هذا الجولة مثمرة، كفاتحة للمسار التنفيذي لصيغة الإطار، وكابحة للمماطلة الإسرائيلية في الانسحاب من المناطق التجريبية»، أبلغ مصدر رسمي إلى «الجمهورية» قوله: «إنّ لبنان يشارك في هذه الجولة وفق المسلّمات التي يرى وجوب الإسراع في وضعها موضع التنفيذ، ولاسيما وجوب الإلتزام بوقف إطلاق النار ووقف العمليات العسكرية والتفجيرات التي تقوم بها إسرائيل في المنطقة الجنوبية، وإتمام الانسحاب الإسرائيلي من المناطق التجريبية التي حُدِّدت في صيغة الإطار».

وإذ أشار المصدر الرسمي إلى جهوزية الجيش اللبناني للانتشار في المناطق التي تنسحب منها إسرائيل، أكّد أنّ «العائق أمام إتمام هذه المهمّة، هو عدم مبادرة إسرائيل إلى سحب جيشها من تلك المناطق، مشدِّداً على أنّ الجيش ليس معنياً بأي طرح أو فكرة تدعو لانتشاره قبل الانسحاب الإسرائيلي، بل هو مستعد للانتشار في المناطق المشمولة بصيغة الإطار فور الانسحاب الإسرائيلي منها”.

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل