#adsense

مواجهة إنكلترا والأرجنتين الأعلى خطورة

حجم الخط

الأرجنتين

تتجه الأنظار، مساء الأربعاء، إلى المواجهة المرتقبة بين منتخبي إنكلترا والأرجنتين في نصف نهائي كأس العالم، إلا أن الاهتمام لا يقتصر على الجوانب الفنية، بل يمتد إلى الترتيبات الأمنية غير المسبوقة، بعدما صنّفت السلطات الأميركية المباراة على أنها “الأعلى خطورة” في البطولة، نظراً للتاريخ الطويل من التوتر بين جماهير المنتخبين.

وكشفت تقارير صحافية بريطانية أن اجتماعاً أمنياً رفيع المستوى عُقد، الاثنين، بمشاركة ممثلين عن مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (FBI)، والاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، إلى جانب مسؤولين في الأجهزة الأمنية والشرطة المحلية، لبحث خطة تأمين المباراة ومنع أي احتكاكات محتملة بين مشجعي المنتخبين.

وبحسب التقارير، ناقش الاجتماع الإجراءات الأمنية الواجب اتخاذها في ظل الحساسية التاريخية التي تحيط بالمواجهة بين إنكلترا والأرجنتين، والتي تتجاوز حدود المنافسة الرياضية، لتشمل ملفات سياسية وتاريخية لا تزال تلقي بظلالها على العلاقة بين البلدين.

وفي إطار الخطة الأمنية، تقرر تخصيص بوابات دخول منفصلة لجماهير المنتخبين في ملعب “مرسيدس بنز” بمدينة أتلانتا، بهدف الحد من الاحتكاك بين المشجعين قبل انطلاق المباراة. إلا أن الجماهير لن تكون مفصولة داخل المدرجات، وهو ما يثير مخاوف السلطات الأمنية، خاصة في ظل اعتماد البطولة على منصات إعادة بيع التذاكر، الأمر الذي أدى إلى اختلاط جماهير المنتخبات في عدد من المباريات السابقة.

وأقرت الجهات المنظمة بأن قدرتها على التحكم في أماكن جلوس الجماهير تبقى محدودة بعد دخول المشجعين إلى الملعب، رغم الجهود المبذولة لتقليل فرص الاحتكاك، الأمر الذي دفع الأجهزة الأمنية إلى تعزيز انتشارها داخل وخارج الاستاد.

ولا تقتصر حساسية المواجهة على كرة القدم فقط، إذ أعاد وزير الخارجية الأرجنتيني هذا الأسبوع إثارة قضية جزر فوكلاند، مجدداً مطالبة بلاده بالسيادة عليها، وهو ما قوبل برفض سريع من رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، لتعود القضية السياسية إلى واجهة المشهد قبل ساعات من المباراة.

كما دأب لاعبو المنتخب الأرجنتيني في مناسبات سابقة على ترديد أغانٍ تتضمن إشارات إلى جزر فوكلاند عقب بعض المباريات، وهو ما أثار جدلاً واسعاً. غير أن مدرب المنتخب ليونيل سكالوني سعى إلى إبعاد فريقه عن أي أبعاد سياسية، مؤكداً أن تركيزه ينصب بالكامل على الجانب الرياضي.

وقال سكالوني: “رسالتي إلى الشعب الأرجنتيني هي أن هذه مباراة كرة قدم. سنواجه منتخباً كبيراً ومدرباً كبيراً، لكنها تبقى مباراة كرة قدم، ولا ينبغي أن تُحمّل أكثر مما تحتمل.”

وفي مدينة أتلانتا، فرضت السلطات طوقاً أمنياً واسعاً حول الفندقين اللذين يقيم فيهما المنتخبان، كما عززت انتشارها في محيط ملعب “مرسيدس بنز” والمناطق الترفيهية المحيطة به، تحسباً لتوافد عشرات الآلاف من المشجعين.

وأكدت شرطة أتلانتا، في بيان رسمي، أنها رفعت مستوى الجهوزية الأمنية استعداداً لاستضافة إحدى أبرز مباريات البطولة، مشيرة إلى نشر عناصر إضافية من الشرطة والفرق الأمنية في مختلف أنحاء المدينة.

وأضاف البيان: “مع استعداد أتلانتا لاستضافة مباراة مرتقبة في نصف نهائي كأس العالم، واستقبال أعداد كبيرة من السكان والزوار، عززت إدارة شرطة أتلانتا إجراءات السلامة العامة والأمن في جميع أنحاء المدينة.”

وتابعت الشرطة أن الموارد الإضافية وُزعت بصورة استراتيجية داخل وحول مواقع الفعاليات، وفي المناطق ذات الكثافة الجماهيرية والمرورية، بهدف ضمان سير المباراة في أجواء آمنة وتوفير تجربة آمنة وممتعة لجميع الحاضرين.

وتحظى مواجهة إنكلترا والأرجنتين باهتمام عالمي كبير، ليس فقط بسبب قيمتها الفنية وأهميتها في تحديد أحد طرفي نهائي كأس العالم، بل أيضاً لما تحمله من إرث تاريخي يجعلها واحدة من أكثر المباريات حساسية وإثارة في تاريخ اللعبة.

المصدر:
وكالات

خبر عاجل