#adsense

خاص – “الحزب المحظور” ينقل فاتورة الحرب إلى الدولة (شربل مخلوف)

حجم الخط

مع اندلاع حرب إسناد طهران في الثاني من آذار الماضي، بدأ “الحزب المحظور: التعامل مع تداعيات الحرب على بيئته الحاضنة تحت مسمّى “النازحين”، إلا أن اللافت هذه المرة كان اعتماده على مؤسسات الدولة لتقديم المساعدات والتسهيلات، بدلًا من مؤسساته التي لطالما قدّمها على أنها أكثر قدرة وكفاءة من مؤسسات الدولة في رعاية جمهوره وتأمين احتياجاته.

في هذا الإطار، برز دور وزير الصحة ركان ناصر الدين، المحسوب سياسيًا على “الحزب”، الذي حاول، من خلال موقعه الوزاري، توسيع مظلة الدعم الصحي عبر إطلاق مبادرة تؤمّن تغطية استشفائية كاملة بنسبة 100 في المئة للنازحين والجرحى في المستشفيات الحكومية، بما يحمّل الخزينة العامة جزءًا إضافيًا من كلفة تداعيات الحرب.

كما أصدر المدير العام للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي محمد كركي مذكرة قضت بتسهيل معاملات المضمونين الذين شملهم النزوح، وتأجيل بعض الإجراءات الإدارية إلى حين تحسّن الأوضاع الأمنية وعودة الاستقرار، في خطوة اعتبرها مؤيدوها ضرورية في ظل الظروف الاستثنائية، فيما رأى منتقدون أنها تندرج ضمن سياسة منح امتيازات لفئة محددة على حساب بقية المواطنين.

لم تتوقف الإجراءات عند هذا الحد، إذ وافق مجلس الوزراء، في جلسته الأخيرة، على شراء بيوت جاهزة لإيواء النازحين الذين دُمّرت منازلهم بفعل الحرب، في قرار أثار بدوره نقاشًا حول كيفية تمويل هذه الخطوة وأولويات الإنفاق العام في ظل الأزمة الاقتصادية والمالية التي تعصف بالبلاد.

في المقابل، يشير منتقدو هذه السياسات إلى أن عددًا من المستفيدين من هذه التسهيلات لا يسدّدون الضرائب ولا فواتير الكهرباء، ما يعني، وفق رأيهم، أن الأعباء المالية تنتقل إلى سائر اللبنانيين الذين يلتزمون بدفع مستحقاتهم للدولة.

وبناءً على ذلك، يعتبر أصحاب هذا الطرح أن الحزب المحظور يسعى إلى نقل كلفة دعم بيئته من مؤسساته الخاصة إلى مؤسسات الدولة، بما يؤدي، برأيهم، إلى استنزاف المالية العامة وتحميل دافعي الضرائب أعباء إضافية، في وقت يعاني فيه لبنان من واحدة من أسوأ أزماته الاقتصادية والمالية.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل