.jpg)
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الأربعاء، أن إسرائيل قد تعيد انتشار قواتها في لبنان بهدف التركيز على ما وصفه بـ”القضية الكبرى” المتعلقة بإيران، وذلك خلال تصريحات أدلى بها لقناة “فوكس نيوز”.
وقال ترامب إن “من الجيد أن تقوم إسرائيل بإعادة انتشار في لبنان للتركيز على القضية الأكبر وهي إيران”، في إشارة إلى التطورات الإقليمية والتوترات المتصاعدة بين إسرائيل وإيران، والتي باتت تتصدر المشهد السياسي والأمني في المنطقة.
وأوضح الرئيس الأميركي أن إعادة الانتشار المحتملة للقوات الإسرائيلية في لبنان قد تأتي في إطار إعادة ترتيب الأولويات العسكرية، معتبراً أن التركيز الأساسي في المرحلة المقبلة يجب أن ينصب على مواجهة التحديات المرتبطة بإيران.
ولم يقدم ترامب خلال تصريحاته تفاصيل إضافية حول طبيعة هذا الانتشار أو توقيته أو المناطق التي قد تشملها، كما لم يوضح ما إذا كان الأمر مرتبطاً بتفاهمات أو ترتيبات أمنية مع الجانب اللبناني أو جهات دولية معنية بالملف اللبناني.
وفي السياق نفسه، تناول ترامب ملف “الحزب”، مشيراً إلى دور الرئيس السوري أحمد الشرع في التعامل مع هذا الملف خلال المرحلة المقبلة. وقال إن الشرع “سيتولى التعامل مع الحزب”، مضيفاً أنه “سيفعل ذلك بطريقة مختلفة، ولن يهدم المباني”.
وأشار ترامب إلى أن الرئيس السوري سيكون “أكثر دقة من الإسرائيليين في التعامل مع الحزب”، مؤكداً أنه يعلم أن الشرع لديه رغبة في معالجة هذا الملف، من دون أن يكشف طبيعة الخطوات التي قد يتخذها أو الإطار الذي سيتم من خلاله ذلك.
وتأتي تصريحات ترامب في وقت يشهد فيه لبنان والمنطقة تطورات أمنية وسياسية متسارعة، وسط استمرار البحث في آليات تثبيت الاستقرار على الحدود اللبنانية الجنوبية، والحد من التوترات المرتبطة بالصراع الإقليمي الأوسع.
كما تعكس تصريحات الرئيس الأميركي استمرار حضور ملف “الحزب” ضمن النقاشات الإقليمية والدولية، في ظل مساعٍ لإعادة ترتيب الأوضاع الأمنية في المنطقة، وربط الملفات اللبنانية والسورية والإيرانية ضمن مقاربة واحدة.
ولم يصدر حتى الآن تعليق رسمي من السلطات اللبنانية أو السورية على تصريحات ترامب، فيما يبقى ملف الوجود العسكري الإسرائيلي في لبنان ومستقبل الوضع الأمني في الجنوب من أبرز الملفات المطروحة على طاولة الاتصالات الدولية.