.jpg)
أكد رئيس مجلس الشورى الإيراني وكبير المفاوضين الإيرانيين، محمد باقر قاليباف، أن بلاده تخوض ما وصفها بـ”حرب وجودية” مع الولايات المتحدة، معتبراً أن أهداف واشنطن لا تقتصر على إسقاط النظام الإيراني، بل تمتد إلى محاولة تفتيت البلاد، وذلك في ظل التصعيد العسكري المتواصل بين الجانبين.
وقال قاليباف، الأربعاء، إن القوات المسلحة الإيرانية تتمتع بـ”حرية كاملة” لمواصلة عملياتها العسكرية في مواجهة ما وصفه بـ”العدوان”، مؤكداً أن الأمن القومي الإيراني يقوم على حماية المصالح الاستراتيجية للبلاد، وفي مقدمتها الحفاظ على “الترتيبات الإيرانية” في مضيق هرمز.
وأضاف أن طهران لا ترى مبرراً للالتزام بأي مذكرة تفاهم إذا كانت لن تحقق منها مكاسب أو فوائد، مشدداً على أن إيران لا تملك خياراً سوى الاعتماد على قدراتها الذاتية في مواجهة الضغوط العسكرية والسياسية.
وأشار قاليباف إلى أن سياسة بلاده، سواء في الحرب أو على طاولة المفاوضات، يجب أن تنطلق من حماية المصالح الوطنية والأمن القومي، مؤكداً أن الدبلوماسية والقوة العسكرية يجب أن تسيرا جنباً إلى جنب لتحقيق أهداف إيران والدفاع عن مصالحها.
وأوضح أن إيران “لم ترحب بالحرب يوماً ولن ترحب بها”، لكنها ستبقى، بحسب تعبيره، “على أهبة الاستعداد للقتال والصمود حتى النهاية” دفاعاً عن أمنها القومي وسيادتها.
وتأتي تصريحات قاليباف في وقت أعلنت فيه القيادة المركزية الأميركية (CENTCOM) تنفيذ موجة جديدة من الضربات العسكرية ضد أهداف إيرانية، في إطار التصعيد المستمر بين البلدين.
وقالت القيادة المركزية الأميركية إن قواتها بدأت عند الساعة السادسة صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة تنفيذ سلسلة من الضربات استمرت نحو 90 دقيقة، مؤكدة أن العمليات استهدفت أنظمة دفاع ساحلية ومواقع لتخزين وإطلاق صواريخ كروز في جزيرة طنب الكبرى.
وأضافت أن الضربات تهدف إلى مواصلة إضعاف القدرات العسكرية التي استخدمتها إيران في مهاجمة السفن التجارية في مضيق هرمز، مشيرة إلى أن العمليات الأخيرة ساهمت في الحد من قدرة طهران على تنفيذ هجمات بحرية ضد حركة الملاحة.
ولفتت القيادة المركزية إلى أن هذه المرة الأولى منذ أيام التي تُنفذ فيها ضربات أميركية ضد إيران خلال ساعات النهار، بعدما اقتصرت العمليات السابقة على تنفيذ هجمات ليلية.
في المقابل، أفادت وسائل إعلام إيرانية ومسؤولون محليون بأن الضربات الأميركية استهدفت مواقع عدة في محافظة بوشهر، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى، من دون الإعلان عن حصيلة نهائية للخسائر.
ويأتي هذا التصعيد بعد انهيار الهدنة الهشة التي كانت قد أُبرمت بين الولايات المتحدة وإيران في شهر حزيران الماضي، عقب أشهر من المواجهات العسكرية، لتعود العمليات العسكرية المتبادلة إلى الواجهة، وسط مخاوف متزايدة من اتساع رقعة المواجهة وانعكاساتها على أمن الملاحة الدولية واستقرار المنطقة.