#adsense

خاص – مشهد الحرائق إلى الواجهة مجدداً.. وتحذير!

حجم الخط

مع ارتفاع درجات الحرارة، يعود مشهد الحرائق ليفرض نفسه مجددًا على يوميات اللبنانيين، فاتحاً ملفاً قديماً جديداً لم يُقفل يوماً: ما أسباب هذه الحرائق، وأيّ منها طبيعي أو ناتج عن الإهمال، وأيّ منها مفتعل؟

خلال أيام قليلة فقط، اندلعت حرائق في الكسليك والدكوانة، قبل أن يتكرر المشهد في الحدث ومار الياس اليوم، وسط تصاعد أعمدة الدخان واستنفار فرق الإطفاء والدفاع المدني. وقد أعلن الدفاع المدني السيطرة على حريق الدكوانة والبدء بعمليات التبريد.

وسط زحمة الأخبار والأزمات التي تعصف بالبلاد، يبقى التفتيش وراء أسباب الحرائق مهماً إذ لا يجوز التعامل مع هذه الحوادث باعتبارها أخباراً موسمية عابرة. فبعض الحرائق قد ينتج عن ارتفاع الحرارة أو الأعطال الكهربائية أو حرق النفايات والإهمال، لكن تزامنها وتكرارها يفرضان فتح تحقيقات جدية وشفافة، ولا سيما عندما تطاول مستودعات أو أحراجاً أو عقارات قد تستفيد جهات معينة من إحراقها.

في المحصلة، المطلوب ليس الاكتفاء بإخماد النيران، بل تحديد مصدرها ومحاسبة المسؤولين عنها. فكل حريق يُترك بلا تحقيق يشجّع على حريق جديد، وكل تأخير في الوقاية يحوّل شرارة صغيرة إلى كارثة تهدد الناس وممتلكاتهم.

يذكر أن لبنان عانى خلال السنوات الماضية من موجات متكرّرة من الحرائق. ففي تشرين الأول 2019، اندلعت حرائق واسعة امتدت من مناطق جنوب بيروت إلى أحراج الشمال، وخسر لبنان نحو 12.4 كيلومتراً مربعاً من الغطاء الحرجي، في واحدة من أكبر موجات الحرائق التي شهدها منذ عقود.

كما أنه في تموز 2021، عادت النيران بقوة إلى عكار، ولا سيما في القبيات والمناطق المحيطة بها، حيث التهمت مساحات كبيرة من غابات الصنوبر، وأدت إلى سقوط ضحية وإصابات كما تم إجلاء عدد من السكان، وسط مشاركة الجيش والدفاع المدني والأهالي في عمليات الإخماد. وأظهرت تلك الحرائق خطورة نقص التجهيزات وصعوبة الوصول السريع إلى المناطق الجبلية.

أما في عام 2023، فشهد الجنوب حرائق واسعة ارتبط بعضها، بحسب الدفاع المدني، بالقصف الإسرائيلي، ما أضاف إلى الخسائر البيئية أضراراً طاولت الأحراج وشجر الزيتون والأراضي الزراعية التي تعيش منها العائلات اللبنانية في الجنوب.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل