#adsense

خاص ـ “اتفاق الإطار” يُخرج الاحتلالين: الإسرائيلي والإيراني (أمين القصيفي)

حجم الخط

اتفاق الإطار

بيَّنت التطورات المتسارعة في الأيام الأخيرة أن المسار التفاوضي اللبناني المستقل و”اتفاق الإطار”، لديه من المكانة السياسية والحصانة والقوة ما يتجاوز حتى مسار إسلام أباد و”مذكرة التفاهم” بين إيران والولايات المتحدة التي انهارت ولم تصمد، بل تهاوت إلى حدِّ السقوط شبه الكامل؛ بدليل ما نشهده من انفجار الوضع العسكري مجدداً بين الولايات المتحدة وإيران ومواقف الطرفين التصعيدية.

الوقائع ثبَّتت صحة خيار رئيس الجمهورية جوزيف عون بالذهاب نحو التفاوض المباشر مع إسرائيل برعاية الولايات المتحدة وضمانتها لتأمين الانسحاب الإسرائيلي من الجنوب وتحصيل حقوق لبنان كاملة، بعدما ورَّط “الحزب” البلاد بهذا الجحيم واستجرّ الاحتلال، وحيث من الواضح أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب هو الشخص الوحيد في العالم القادر على الضغط على إسرائيل وإلزامها على التراجع، وقد فعلها ترامب مرات عدة حتى الآن ولجم التصعيد الإسرائيلي وأوقف قصف بيروت والضاحية وتأجيج الحرب أكثر.

من هنا، يأتي موقف الرئيس عون في موقعه الصحيح، بإعلانه أن صيغة الاطار أفضل الممكن وبدأت تعطي مفاعيلها، وواشنطن باتت تصغي إلينا، وملف لبنان على طاولة الرئيس الأميركي.. وتأكيده أن أهدافنا واضحة ولن نتساهل في ما خص حقوق لبنان.. منبّهاً إلى أن حق الاختلاف مشروع وليس الخلاف، والحوار بين اللبنانيين يكون تحت سقف المصلحة الوطنية وليس لتغليب المصالح الشخصية.. ومشدداً على أن الحقد لا يبني دولة أو مؤسسات، بل يدمّر، وعلى اللبنانيين أن يختاروا ما ينقذ وطنهم ويحميه من أطماع الآخرين… مع إشارته إلى أن الطريق ليست معبّدة وفيها صعوبات، لكن الأمل كبير بتحقيق نتائج تُنهي حمام الدم.

وفي هذا السياق، يشير الكاتب السياسي، قاسم يوسف، إلى أنه “منذ البداية، صدَّع الحزب وإعلاميوه والصحف التابعة له رؤوس اللبنانيين بشكل يومي، ولا يزال، باعتبار أن “اتفاق الإطار” هو خيانة وخروج عن المصلحة الوطنية، وأن الارتباط بـ”مذكرة التفاهم” بين الإيرانيين والأميركيين ومسار إسلام أباد هو الخيار الصحيح؛ على اعتبار أن إيران تستطيع أن تفاوض من موقع القوة وتفرض شروطها في المعادلة”.

يضيف يوسف عبر موقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني: “الآن، صمت الحزب وإعلاميوه وابتلعوا ألسنتهم، لأن الاتفاق الأميركي ـ الإيراني انفجر من الداخل والأمور ذهبت نحو توتر شديد وعودة المواجهة وإيران خسرت أوراقها كلها، حتى ورقة السيطرة على مضيق هرمز خسرتها طهران؛ وبالتالي سقطت “مذكرة التفاهم” بشكل شبه كامل، ولا إمكانية لإعادة إحيائها إلا بخسارة إيرانية واضحة لكل أوراقها الاستراتيجية”.

يوسف يلفت، إلى أن “ما بقي ويستمر هو “اتفاق الإطار” الذي هاجمه “الحزب” وشيطنه وتحامل عليه، وتبيَّن الآن أنه الإطار الوحيد لإخراج لبنان من الأزمة، وأن لا خروج منها إلا بالدولة اللبنانية وبمؤسساتها الشرعية وبجيشها، ولا إمكانية على الإطلاق للاعتماد على أي اتفاق أو على أي دولة خارج هذا المنطق”.

ويشير يوسف، إلى أن “الجميع استنتج الآن، حتى رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي تحدث بشكل ملطَّف جداً عن مسألة؛ ألا مشكلة لديه في اتفاق الإطار والمهم أن نصل إلى نتيجة. هذا يعطي انطباعاً واضحاً بأن الجميع ـ باستثناء “الحزب” طبعاًـ وبعدما بردت الرؤوس الحامية واكتشفوا أن الاتفاق الأميركي ـ الإيراني سقط وولَّى، بألا خيار للبنان للخروج من هذه الأزمة ولتنفيذ انسحاب إسرائيلي كامل من الجنوب ولنزع سلاح “الحزب” والوصول إلى دولة كاملة الأوصاف، إلا بـ”اتفاق الإطار”؛ لأنه الأساس المؤسِّس للمرحلة المقبلة”.

ويرى يوسف، أن “اتفاق الإطار” يؤدي في نهاية المطاف إلى إخراج الاحتلالين من لبنان: الإسرائيلي من جهة بخروجه من الجنوب إلى ما وراء الخط الأزرق، والاحتلال الإيراني الذي بدأ بشكل مباشر على الأقل منذ العام 2005. وبالتالي، تخرج إيران وتخرج إسرائيل ويحل الجيش اللبناني ويبسط سيادة الدولة وسلطتها في الجنوب والقرى الأمامية وعلى طول الحدود الجنوبية، ويكون لبنان والدولة اللبنانية الرابح الأكبر”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل