#adsense

تقرير إسرائيلي: قلعة الشقيف كانت مركزًا عسكريًا لـ”الحزب”

حجم الخط

قلعة الشقيف

سمح الجيش الإسرائيلي، للمرة الأولى، لمجموعة محدودة من الصحافيين بالدخول إلى محيط قلعة الشقيف (بوفورت)، في خطوة هدفت إلى عرض ما قال إنها بنية عسكرية تحت الأرض استخدمها “الحزب” في جنوب لبنان، وفق ما أوردته وكالة TPS-IL الإسرائيلية.

وبحسب الوكالة، تقع قلعة الشقيف على تلة استراتيجية ترتفع نحو 700 متر فوق نهر الليطاني، بالقرب من مدينة النبطية، وتشرف على مساحات واسعة من جنوب لبنان، إضافة إلى مناطق حدودية مقابلة لإسرائيل. وأشارت إلى أن الموقع اكتسب أهمية عسكرية عبر التاريخ بسبب إشرافه على الطرق الرئيسية والممرات المؤدية إلى الحدود.

وأوضحت الوكالة أن الجيش الإسرائيلي سمح للصحافيين بالحديث مع عدد من الجنود والضباط من وحدات مختلفة، شرط عدم الكشف عن هوياتهم، التزامًا بالإجراءات العسكرية المعتمدة.

وخلال الجولة، عرض الجيش الإسرائيلي ما وصفه بأنه مجمع عسكري كبير تحت الأرض يقع على مسافة قصيرة من القلعة، وقال إن “الحزب” أنشأه على مدى يتراوح بين 10 و15 عامًا، بدعم إيراني مباشر، مشيرًا إلى أنه كشف أيضًا عن أربع منشآت أخرى مماثلة في مناطق مختلفة من جنوب لبنان.

ونقلت الوكالة عن ضابط في وحدة “ياهالوم”، وهي وحدة الهندسة القتالية الخاصة في الجيش الإسرائيلي، قوله إن المنشأة كانت مخصصة لتحقيق هدفين رئيسيين، هما توفير بنية لإطلاق الصواريخ باتجاه إسرائيل، وتأمين مواقع دفاعية محصنة لعناصر “الحزب” في حال تنفيذ عملية برية إسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية. وأضاف أن أجزاء من شبكة الأنفاق كانت تمتد في اتجاه المناطق الحدودية الشمالية لإسرائيل.

كما أفادت الوكالة بأن الصحافيين اطلعوا على جزء من شبكة الأنفاق وعلى معدات عسكرية قال الجيش الإسرائيلي إنه عثر عليها داخل الموقع، فيما أشار ضباط إلى أن الأسلحة والمعدات التي وصفوها بالحساسة نُقلت إلى إسرائيل لإجراء فحوص استخباراتية وفنية عليها.

وبحسب الرواية الإسرائيلية، صُممت المنشأة لاستيعاب مقاتلين لفترات طويلة، إذ تضم غرفًا للنوم، ومرافق للاستحمام، ودورات مياه، ومطابخ صغيرة، إضافة إلى غرفة عمليات جراحية مجهزة بالمعدات الطبية، قال الجيش إنها كانت مخصصة لتقديم العلاج داخل المجمع تحت الأرض.

وأضافت الوكالة أن الضباط الإسرائيليين اعتبروا حجم المنشأة وطريقة بنائها دليلًا على أنها ليست ملجأً مؤقتًا يستخدم خلال الحروب، بل منشأة عسكرية دائمة تطلب تشييدها أعمال حفر واسعة وتفجيرات محكومة داخل الصخور، إلى جانب عمليات نقل لكميات كبيرة من الردميات من دون رصدها.

كما أشار الجيش الإسرائيلي، بحسب الوكالة، إلى أن الموقع يشكل جزءًا من شبكة أنفاق أوسع في جنوب لبنان، قال إنه كشف عنها خلال عملياته العسكرية الأخيرة.

وفي سياق متصل، ذكرت الوكالة أن الجيش الإسرائيلي اتهم “الحزب” باستخدام مرتفع الشقيف كموقع للمراقبة وإطلاق مئات الصواريخ والقذائف باتجاه شمال إسرائيل خلال شهر آذار الماضي، ولا سيما في اتجاه مستوطنة المطلة.

ويأتي ذلك فيما تواصل إسرائيل الإعلان عن اكتشاف بنى تحتية عسكرية تقول إنها تعود إلى “الحزب” في جنوب لبنان، في حين لم يصدر تعليق من “الحزب” على ما ورد في التقرير الإسرائيلي.

 

المصدر:
وكالات

خبر عاجل