#adsense

خاص ـ “مفاوضات روما”.. والخوف الأكبر لدى “الحزب”

حجم الخط

أكدت المعطيات والنتائج التي أفضت إليها الجولة السادسة من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية في روما، أن الوفد اللبناني نجح في تثبيت الإطار الإجرائي والتنفيذي للمنطقتين التجريبيتين الأولى والثانية في الجنوب اللبناني. وتشير معلومات لموقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، إلى أن اللجنة الفنية الثلاثية المشتركة، برعاية أميركية مباشرة، عكفت طوال الساعات الماضية على وضع اللمسات الأخيرة لآليات عودة السكان والنازحين الفورية إلى قراهم، بالتزامن مع بدء التموضع الميداني للواءين نموذجيين من الجيش اللبناني، وهو ما يُعد قطفاً فظاً لـ”ثمار روما” وتطبيقاً فرْضياً لحصرية السلاح بيد الدولة وحدها.

وترى المصادر، أن هذا الخرق التاريخي الذي قادته بعبدا فصل بالكامل الملف اللبناني عن حريق طهران، ووضع الأجندة التنفيذية النهائية على طاولة القمة المرتقبة في البيت الأبيض في الحادي والعشرين من الشهر الحالي بين الرئيسين جوزيف عون ودونالد ترامب.

في المقابل، تلفت المصادر إلى هذا التقدم السيادي الصاعق أحدث حالة من الهستيريا والارتباك الصامت داخل مطبخ قرار الحزب الإيراني في لبنان، حيث تقاطعت معلومات استخباراتية حول قيامه بتجهيز مجموعات مسلحة ومستترة في بعض الجيوب الأمنية جنوب نهر الليطاني وعلى تخومه؛ بمحاولة يائسة وبائسة لإحباط وتفجير آليات تطبيق المنطقة التجريبية المزمع انطلاقها ميدانياً خلال أيام.

ووفقاً للمصادر، فإن “الحزب المحظور” يحاول الهروب نحو الفوضى لتعطيل سقوط آخر ذرائع سلاحه الموازي، خصوصاً بعد الطوق الفولاذي الذي فرضه الحصار البحري الأميركي بـ 19 سفينة حربية في بحر العرب، وزلزال العقوبات العراقية ضد نائب رئيس المجلس السياسي محمود قماطي بالإضافة إلى الحليف رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، ما يؤثر بشكل فعال على قطع خطوط الإمداد المالي والسياسي عنه، ويجعله في مواجهة تهديد وجودي مباشر.

لكن الأهم أن “الحزب المحظور” يرى أن أكبر خطر يتهدده هو استعادة الشرعية اللبنانية لاستقلالية القرار وتحررها من قبضة الهيمنة الإيرانية؛ فلعل موقف رئيس الجمهورية جوزيف عون والحكومة ورئيسها نواف سلام على فرض هيبة الدولة وسيادتها وإنهاء جزر الأمن الموازي الميليشياوي الخارج عن القانون وإنقاذ لبنان، هو أخطر ما يصيبه ويخشاه من وجهة نظره؛ لأنه ما كان ليتمدد ويتوسع ويهيمن على القرار اللبناني طوال السنوات الماضية خدمةً وولاءً لمشروع “الولي الفقيه” ونفوذه في المنطقة، لو لم يتستر بموقف الدولة المتراخي سابقاً، لكن اليوم هو يعيش الصدمة مع جوزيف عون ونواف سلام.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل