Site icon Lebanese Forces Official Website

وأكلت القطط الألسن!!

أكلت

وينن؟؟ وين وجوهن السمحة النيّرة التي تتوهج بالجمال والطيبة ودماثة الأخلاق، والأهم، التهذيب الزائد وفن التخاطب مع الآخرين الذي أبدعوا في اختراع مفردات جديدة لم نسمع بها من قبل؟؟!!

كان كل همهم أن يعطوا كل الفضل لوليّة أمرهم في وقف إطلاق النار الذي نتج عن “اتفاق الإطار” بين لبنان وإسرائيل، ومواقفهم المتسلسلة في هذه لا تكذب، بل تنطق بالحقيقة، إلا هؤلاء الذين ما زالوا يبحثون عن خشبة خلاص تنقذهم من المسار الواضح الذي سيؤدي الى قيام دولة فعلية في لبنان لا مكان فيها للإجرام والنهب والعصابات والميليشيات، وهذا هو بالضبط ما يقض مضاجع الذين سلاحهم ومالهم وأكلهم وشربهم… من عند وليّ أمرهم الراحل، ووريثه الذي لا يعرف أحد عنه شيئاً ولا يوجد أي دليل على أنه ما زال موجوداً.

استماتوا في شيطنة “اتفاق الإطار”، فقط لأن إيران خارجه، وأعطوا كل الفضل لاتفاق إسلام أباد في وقف إطلاق النار. وإذ، طار اتفاق إسلام أباد فبلع هؤلاء ألسنتهم، وما زال وقف إطلاق النار في الجنوب قائماً والمحادثات مستمرة من أجل الوصول الى خروج الجيش الإسرائيلي بالكامل من الأراضي اللبنانية، والذي سيبدأ بانسحاب إسرائيل من مناطق تجريبية يدخلها الجيش اللبناني ويسيطر عليها بالكامل.

هذا هو بيت القصيد من كل ما يفعله هؤلاء اليتامى الذين أدى اغتيال سيدهم الذي كان محور حزبهم ومحورهم، الى كشف حقيقتهم في محاولتهم اليائسة لملء الفراغ الكبير الذي أحدثه غيابه، فوقعوا ضحية جهلهم في تعاملهم السطحي مع الأحداث، في تخبط لا مثيل له. فهؤلاء يعلمون جيداً أنه متى بدأ انتشار الجيش اللبناني الفعلي في المناطق الجنوبية، لن يكون لهم أي دور عسكري أو أمني في تلك المناطق، وهو ما سيسري على كامل الأراضي اللبنانية لاحقاً، وبالتالي، فهم يفقدون علّة وجودهم التي لا يعرفون ولا يملكون أي مقومات أخرى غيرها من أجل استمراريتهم!!!

أسوأ ما يواجهه هؤلاء اليوم هو الإيديولوجية التي تمنعهم من التأقلم مع الأحداث والظروف، فهي غير قابلة للتطور، ما يجعلهم فريسة أفكارهم التي أصبحت خارج العصر والتاريخ، ما سيدفعهم الى إكمال مسيرة انتحارهم التي يفضلوها ألف مرة على إقرارهم بتغيير الواقع الذي أظهر هشاشة قوتهم ومشاريعهم الماورائية!!

Exit mobile version