#adsense

برّاك: هرمز يتقدم والنووي يتراجع

حجم الخط

برّاك

اعتبر السفير الأميركي لدى تركيا، توم براك، أن منطقة الشرق الأوسط تدخل مرحلة جديدة من التحولات الاستراتيجية بعد التصعيد الأخير مع إيران، مشيرًا إلى أن التطورات الجارية لا تعكس فوضى عابرة، بل تمثل عملية واسعة لإعادة ترتيب التحالفات الأمنية والسياسية في المنطقة.

وأوضح براك أن المرحلة المقبلة قد تشهد تغييرات في طبيعة العلاقات بين دول المنطقة، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة تنظر إلى التطورات الحالية باعتبارها فرصة لإعادة تشكيل منظومة أمنية جديدة تستند إلى تعاون أوسع بين الدول الحليفة.

وأشار السفير الأميركي إلى أن العراق يحتل موقعًا متقدمًا في هذا التحول، لافتًا إلى أنه يتصدر مسارًا جديدًا لتحالف أمني واستراتيجي يربط بين بلاد الرافدين ودول المشرق العربي والخليج. واعتبر أن هذا المسار يمكن أن يشكل عنصرًا أساسيًا في بناء ترتيبات أمنية جديدة في المنطقة خلال المرحلة المقبلة.

ولفت براك إلى أن الأولويات الأميركية شهدت تحولًا بعد المواجهة الأخيرة مع إيران، موضحًا أن التركيز لم يعد منصبًا بشكل أساسي على الملف النووي الإيراني، بل انتقل بصورة أكبر إلى أمن مضيق هرمز، الذي بات يمثل محور الاهتمام الرئيسي بالنسبة لواشنطن وحلفائها.

ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية في العالم، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات الطاقة العالمية، ما يجعله عنصرًا حاسمًا في حسابات الأمن الإقليمي والدولي، خصوصًا في ظل التوترات المتصاعدة بين إيران والولايات المتحدة.

وأكد براك أن حماية حرية الملاحة وضمان أمن خطوط التجارة والطاقة أصبحت من أبرز الأولويات، مشيرًا إلى أن أي اضطرابات في هذه المنطقة ستكون لها تداعيات تتجاوز حدود الشرق الأوسط.

وتأتي تصريحات السفير الأميركي في ظل استمرار التوترات بين واشنطن وطهران، وفي وقت تشهد فيه المنطقة محاولات لإعادة رسم التوازنات السياسية والأمنية، وسط اهتمام دولي متزايد بدور الدول الخليجية والعراق في المرحلة المقبلة.

ويرى مراقبون أن التحولات التي تحدث عنها براك تعكس توجهًا أميركيًا نحو مقاربة إقليمية جديدة لا تقتصر على احتواء البرنامج النووي الإيراني، بل تشمل أيضًا النفوذ العسكري والأمني لطهران، وأمن الممرات البحرية، وشكل التحالفات المستقبلية في الشرق الأوسط.

المصدر:
وكالات

خبر عاجل