.jpg)
في خضم التحولات المتسارعة التي يشهدها الشرق الأوسط، تتزايد المؤشرات إلى تبدّل قواعد الاشتباك الأمني والعسكري في المنطقة، مع تشديد الخناق على شبكات التهريب وخطوط الإمداد العابرة للحدود. في هذا السياق، اكتسب إعلان السلطات السورية إحباط محاولة تهريب شحنة أسلحة نوعية وصواريخ كانت في طريقها إلى “الحزب” أهمية خاصة، باعتباره مؤشرًا إلى مرحلة جديدة من ضبط الحدود، ورسالة سياسية وأمنية تتجاوز عملية المصادرة بحد ذاتها، وتنعكس مباشرة على الواقع اللبناني وتوازناته الداخلية.
في هذا السياق، ترى مصادر سياسية أنّ هذا الإعلان يشكّل تطورًا بالغ الدلالة، لأنه يسلّط الضوء مجددًا على استمرار محاولات تأمين خطوط الإمداد العسكرية لـ”الحزب” على الرغم من المتغيرات التي شهدتها الساحتين السورية واللبنانية خلال الأشهر الماضية.
وتعتبر المصادر في حديث لموقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، أنّ أهمية القضية لا تقتصر على ضبط الشحنة بحد ذاتها، بل في الرسالة التي تريد السلطات السورية الجديدة توجيهها، لجهة تشديد الرقابة على الحدود ومكافحة عمليات التهريب، بما يتماشى مع التزاماتها بإعادة فرض سلطة الدولة على كامل الأراضي السورية ومنع استخدامها ممرًا للسلاح غير الشرعي.
وتلفت الى أنّ هذا التطور يعزز المطالب اللبنانية المتكررة بحصر السلاح بيد الدولة اللبنانية، لأن استمرار وجود قنوات تهريب عابرة للحدود يعني عمليًا إبقاء لبنان عرضة للتوترات الإقليمية وربطه بمحاور خارجية لا تخدم مصلحته الوطنية، مشددة على أنّ المرحلة الحالية تستدعي تعاونًا لبنانيًا – سوريًا في إطار العلاقات الرسمية بين الدولتين، بما يحفظ سيادة البلدين ويحول من دون استخدام أراضيهما منصة للصراعات الإقليمية.
