Site icon Lebanese Forces Official Website

الجلوس الطويل.. خطر صامت يهدد الصحة

الجلوس

أصبح الجلوس لساعات طويلة جزءاً من الحياة اليومية لدى كثيرين، سواء أمام شاشات الحاسوب في العمل، أو خلال استخدام الهاتف ومشاهدة التلفاز، أو أثناء التنقل بالسيارة. ورغم أن الجلوس يبدو نشاطاً مريحاً وغير مؤذٍ، فإن الاستمرار فيه لفترات طويلة من دون حركة قد يترك آثاراً سلبية على الصحة الجسدية والنفسية.

يؤدي قلة النشاط إلى انخفاض استهلاك الجسم للطاقة، ما قد يساهم مع الوقت في زيادة الوزن وتراكم الدهون، خصوصاً في منطقة البطن. كما قد يتسبب الجلوس بوضعية غير صحيحة في آلام الظهر والرقبة والكتفين، نتيجة الضغط المستمر على العضلات والمفاصل وضعف العضلات الداعمة للعمود الفقري.

لا تقتصر المشكلة على آلام الجسم، إذ يمكن أن تؤثر قلة الحركة في الدورة الدموية، فتسبب الشعور بالثقل أو الانتفاخ في الساقين. كما يرتبط نمط الحياة الخامل بارتفاع احتمال الإصابة بأمراض مزمنة، مثل السكري من النوع الثاني وأمراض القلب وارتفاع ضغط الدم، خصوصًا عندما يترافق مع نظام غذائي غير متوازن.

قد يؤثر الجلوس الطويل أيضاً في الحالة النفسية، إذ إن الحركة والنشاط يساعدان الجسم على تحسين المزاج والتخفيف من التوتر. لذلك، قد يشعر الأشخاص قليلو الحركة بالخمول وضعف التركيز وفقدان الحافز، حتى لو كانوا يحصلون على ساعات نوم كافية.

لا يتطلب الحد من هذه الأضرار ممارسة تمارين قاسية، بل يمكن اعتماد خطوات بسيطة خلال اليوم، مثل الوقوف والتحرك لبضع دقائق كل نصف ساعة، استخدام السلالم بدل المصعد، المشي أثناء إجراء المكالمات، والقيام بتمارين تمدد خفيفة في مكان العمل.

كما يُنصح بتخصيص وقت يومي للمشي أو لأي نشاط رياضي مناسب. فالحركة المنتظمة ليست وسيلة لإنقاص الوزن فقط، بل عادة أساسية لحماية القلب والعضلات والمفاصل وتحسين الطاقة والمزاج. وكل دقيقة حركة خلال اليوم يمكن أن تكون خطوة صغيرة نحو صحة أفضل.

Exit mobile version