Site icon Lebanese Forces Official Website

توقعات بانخفاض أسعار الذهب

 الذهب

تتجه توقعات غالبية خبراء الأسواق المالية في وول ستريت إلى استمرار الضغوط على أسعار الذهب خلال الأسبوع المقبل، في ظل ترقب المستثمرين مجموعة من البيانات الاقتصادية المهمة والتطورات الجيوسياسية التي قد تلعب دورًا في تحديد اتجاه المعدن النفيس خلال الفترة المقبلة.

وشهدت أسعار الذهب العالمية أسبوعًا اتسم بالتقلبات الحادة، إذ بدأت التداولات عند مستوى 4108.18 دولارات للأونصة، قبل أن تسجل ارتفاعًا نحو أعلى مستوى أسبوعي عند 4122.63 دولارًا، مدفوعة بزيادة المخاوف الجيوسياسية وتصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، الأمر الذي عزز الإقبال على الذهب باعتباره ملاذًا آمنًا خلال فترات عدم اليقين.

لكن هذه المكاسب لم تستمر طويلًا، إذ تعرض الذهب لضغوط متزايدة بفعل ارتفاع قيمة الدولار الأميركي وصعود عوائد سندات الخزانة الأميركية، ما قلل من جاذبية المعدن الذي لا يدر عائدًا مقارنة بالأصول الأخرى، ودفع المستثمرين إلى إعادة تقييم مراكزهم في الأسواق.

وحصل الذهب على دعم مؤقت عقب صدور بيانات أظهرت تباطؤ وتيرة التضخم في الولايات المتحدة، بعدما أظهرت بيانات مؤشر أسعار المستهلكين لشهر يونيو تراجع التضخم إلى 3.5%، ما عزز في البداية توقعات الأسواق بإمكانية اتجاه مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي نحو تخفيف سياسته النقدية.

إلا أن هذا التأثير الإيجابي سرعان ما تراجع، بعدما كشفت بيانات اقتصادية أخرى عن استمرار قوة الاقتصاد الأميركي، الأمر الذي عزز التوقعات بأن يبقي الاحتياطي الفيدرالي على نهجه الحذر والمتشدد بشأن أسعار الفائدة لفترة أطول، وهو ما انعكس سلبًا على أسعار الذهب.

وفي ختام تداولات الأسبوع، تراجع سعر الذهب الفوري إلى أدنى مستوى له عند 3959.37 دولارًا للأونصة، قبل أن يستعيد جزءًا من خسائره ويغلق عند مستوى 4017.3 دولارًا للأونصة.

وأظهر استطلاع أجرته مؤسسات مالية شمل 14 خبيرًا من وول ستريت أن غالبية المشاركين يتوقعون استمرار انخفاض أسعار الذهب خلال الأسبوع المقبل، إذ رجح 79% منهم تراجع المعدن الأصفر، مقابل 7% فقط توقعوا ارتفاعه، بينما رأى 14% أن الأسعار قد تبقى مستقرة ضمن نطاق محدود.

في المقابل، جاءت توقعات المستثمرين الأفراد أكثر توازنًا، إذ أظهر استطلاع إلكتروني شارك فيه 169 مستثمرًا أن 40% يتوقعون ارتفاع أسعار الذهب، مقابل 36% يرجحون استمرار الانخفاض، بينما توقع 24% تحرك الأسعار بشكل جانبي خلال الأيام المقبلة.

ويترقب المستثمرون خلال الأسبوع المقبل عددًا من المؤشرات الاقتصادية التي قد تؤثر في حركة الذهب، أبرزها قرار البنك المركزي الأوروبي بشأن أسعار الفائدة، إضافة إلى بيانات طلبات إعانة البطالة في الولايات المتحدة، ومؤشرات مديري المشتريات، وبيانات مبيعات المنازل الجديدة.

ويرى محللون أن اتجاه الذهب في المدى القصير سيبقى مرتبطًا بشكل أساسي بتطورات السياسة النقدية الأميركية، وحركة الدولار، ومدى قدرة العوامل الجيوسياسية على تعزيز الطلب على المعدن باعتباره أحد أبرز الأصول الآمنة في الأسواق العالمية.

Exit mobile version