Site icon Lebanese Forces Official Website

الإفراط في السكر.. متعة قصيرة وأضرار طويلة

السكر

يُعدّ السكر جزءاً شائعاً من النظام الغذائي اليومي، لكنه يتحول إلى خطر صحي عندما يُستهلك بكميات كبيرة، خصوصاً في المشروبات الغازية والعصائر المحلّاة والحلويات والمنتجات المصنّعة. والمشكلة أن السكر المضاف لا يقتصر على الأطعمة الحلوة، بل قد يوجد أيضًا في الصلصات وحبوب الإفطار والخبز وبعض المنتجات التي تُسوَّق على أنها صحية.

يمنح السكر الجسم طاقة سريعة، إلا أن الإفراط فيه يضيف سعرات حرارية كثيرة من دون قيمة غذائية كافية، ما قد يساهم في زيادة الوزن والسمنة. كما يرتبط الاستهلاك المرتفع للسكريات المضافة بارتفاع خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني وأمراض القلب، ولا سيما عندما يأتي السكر من المشروبات المحلّاة التي يسهل تناول كميات كبيرة منها خلال وقت قصير.

قد يؤدي الاعتماد المتكرر على الأطعمة شديدة الحلاوة إلى ترسيخ تفضيل الطعم السكري، فيصبح تقبّل الأطعمة الطبيعية الأقل حلاوة أكثر صعوبة. كذلك، قد تحل الحلويات والمشروبات الغنية بالسكر محل وجبات أكثر فائدة تحتوي على البروتين والألياف والفيتامينات، فتزداد السعرات بينما تنخفض جودة الغذاء اليومية.

لا تتوقف الأضرار عند الوزن ومستوى السكر في الدم؛ فالسكر الحر يُعد من أبرز العوامل المسببة لتسوّس الأسنان. إذ تتغذى البكتيريا الموجودة في الفم على السكر وتنتج أحماضًا تهاجم مينا الأسنان، ما يزيد احتمال ظهور التسوس ومشكلات اللثة، خصوصًا مع تكرار تناول الحلويات والمشروبات المحلّاة على مدار اليوم.

توصي منظمة الصحة العالمية بأن تقل السكريات الحرة عن 10% من مجموع الطاقة اليومية، ويفضل خفضها إلى أقل من 5% لتحقيق فوائد صحية إضافية. ولا يعني ذلك الامتناع عن الفاكهة الكاملة، لأن سكرها يأتي مع الألياف والفيتامينات، بل المطلوب أساسًا تقليل السكر المضاف والعصائر والمشروبات المحلّاة.

يمكن البدء بخطوات بسيطة: شرب الماء بدل المشروبات الغازية، قراءة الملصقات الغذائية، اختيار المنتجات الأقل سكراً، تخفيف كمية السكر المضافة إلى القهوة والشاي تدريجيًا، وتناول الفاكهة بدل الحلويات الجاهزة. فالاعتدال لا يحرم الإنسان من الطعم الحلو، لكنه يحمي صحته من آثار قد تتراكم بصمت على مدى سنوات.

Exit mobile version