
فيما كانت أنظار اللبنانيين مسمّرة أمس على الشاشات لمتابعة نهائيات كأس العالم 2026، يتحوّل اهتمامهم اليوم، إلى العاصمة الأميركية واشنطن، التي تشهد غداً لقاء يمكن أن يتحوّل “تاريخياً” بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب والرئيس اللبناني جوزيف عون، فيما لو مضى الأول في دعم كامل لتنفيذ “اتفاق الإطار” الذي وقّعه لبنان مع إسرائيل برعاية أميركية، ولا يزال تطبيقه متعثراً.
الزيارة هي الاولى يقوم بها رئيس لبناني للولايات المتحدة منذ العام 2009، حين استقبل الرئيس باراك أوباما الرئيس ميشال سليمان، فيما لم يُدع الرئيس ميشال عون إطلاقاً.
أولى محطات الرئيس عون كانت أمس لقاءه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو. وأفادت وزارة الخارجية في بيان بأن روبيو “أشاد بشجاعة حكومة لبنان، بقيادة الرئيس عون، على جهودها الحازمة لاستعادة سيادة لبنان، ونزع سلاح “الحزب” وتفكيك بنيته التحتية الإرهابية، والمضي قدماً نحو السلام”.
وفق معلومات “النهار” أن عون سيستفسر ترامب عن تصريحاته المتتالية حيال الشرع ودعواته له بالدخول إلى لبنان وقتال جيشه “الحزب” واستئصال قوته العسكرية بدل إسرائيل. وتفيد المعلومات أن ترامب ربما يطلب من عون زيارة دمشق لعقد قمة مع الرئيس السوري بعد محطته المقررة في تركيا في 30 تموز الحالي للاتفاق معه على مجمل الملفات التي تعني البلدين.
ويطمح عون لأن تكون القمة فرصة لقطع الطريق نهائياً على أي طروح تدعو إلى السماح لقوات سورية بالتدخل لمحاربة “الحزب”، لما قد يسبّبه ذلك من تأجيج للانقسامات الطائفية أولاً، ولفتح جبهات متعددة ثانياً بما يطيح اتفاق الإطار.