#adsense

لبنان اليوم: واشنطن ترسم معادلة التنفيذ والدولة تقترب من استعادة قرارها

حجم الخط

واشنطن

يقف “لبنان اليوم” أمام محطة مفصلية قد تحدد مسار المرحلة المقبلة، مع انتقال الاهتمام من متابعة زيارة رئيس الجمهورية جوزيف عون إلى واشنطن، إلى ترقّب نتائج لقائه المرتقب بالرئيس الأميركي دونالد ترامب. فالرهان لم يعد على إطلاق مواقف سياسية جديدة، بل على تحويل “اتفاق الإطار” إلى خطوات تنفيذية تبدأ بالانسحاب الإسرائيلي، وتعزيز انتشار الجيش، وترسيخ سيادة الدولة، وسط استمرار الترقب الأمني على الحدود والمساعي لمنع أي تصعيد من شأنه تعطيل المسار الدبلوماسي، لا سيما أن “الحزب المحظور” لا يزال يحاول عرقلة هذا المسار والحؤول من دون استكماله.

فيما كانت أنظار اللبنانيين أمس تتجه إلى نهائيات كأس العالم 2026، تحولت اليوم إلى واشنطن، حيث يلتقي الرئيس جوزيف عون غداً الرئيس الأميركي دونالد ترامب في أول زيارة لرئيس لبناني إلى الولايات المتحدة منذ عام 2009. وتُعلّق الآمال وفقاً لـ” النهار” على أن تشكل القمة محطة حاسمة لدفع تنفيذ “اتفاق الإطار” الموقّع بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية، والذي لا يزال تطبيقه متعثراً.

استهل عون لقاءاته في واشنطن باجتماع مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الذي أشاد، وفق بيان الخارجية الأميركية، بجهود الدولة اللبنانية لاستعادة سيادتها وتعزيز دور الجيش والمضي نحو تنفيذ الاتفاق. كما أفادت معلومات “النهار” بأن عون سيبحث مع ترامب ملف العلاقات اللبنانية – السورية، وسيؤكد رفض أي طرح لتدخل عسكري سوري في لبنان لما يحمله من مخاطر على الاستقرار الداخلي ومسار الاتفاق.

في السياق نفسه، أكدت مصادر مواكبة للزيارة لـ “اللواء” أن لقاء عون وروبيو لم يكن مجرد تمهيد للقمة الرئاسية، بل تناول بصورة عملية آليات تنفيذ “اتفاق الإطار”، ودعم الجيش اللبناني، والاستثمارات الأميركية، وإعادة الإعمار، إضافة إلى العلاقات اللبنانية – السورية. كما أشارت المعلومات إلى أن الرئيس عون سيعرض على الرئيس ترامب تصوراً لمعالجة ملف سلاح “الحزب”، فيما أكد روبيو أن الحديث عن أي تدخل عسكري سوري في لبنان غير وارد.

ميدانياً، تترقب الأوساط المعنية في “الحزب” التطورات بحذر، فيما تحدثت معلومات “النهار” عن رفع مستوى الجهوزية تحسباً لأي تطور مفاجئ، لا سيما على الحدود اللبنانية – السورية. وفي المقابل، يعول الجانب اللبناني على أن تخرج القمة في البيت الأبيض بتأكيد واضح على تفعيل اللجنة العسكرية الثلاثية، بعد التقدم الذي تحقق في روما، بما يسمح ببدء تنفيذ الانسحاب الإسرائيلي ودخول الجيش اللبناني إلى المناطق المعنية، مع مشاركة إيطالية في آلية المتابعة والمراقبة.

في قراءة سياسية، رأت “نداء الوطن” أن زيارة واشنطن تمثل فرصة لانتقال لبنان من مرحلة هيمنة المحاور إلى مرحلة استعادة القرار الوطني، معتبرة أن نجاح هذا المسار يبدأ بحصر السلاح بيد الدولة وتعزيز قدرات الجيش. ونقلت الصحيفة عن مصدر دبلوماسي أن واشنطن تعمل أيضاً على دعم أمن الحدود اللبنانية – السورية ومنع تهريب الأسلحة وتعزيز التعاون الأمني بين البلدين.

بالتوازي، يُنتظر أن تعلن الولايات المتحدة خلال الأيام المقبلة انطلاق المرحلة التجريبية لتطبيق التفاهمات، بالتزامن مع زيارة الرئيس اللبناني. وفي حين تحدثت هيئة البث الإسرائيلية عن ربط أي انسحاب إسرائيلي بالتحقق من خلو المناطق من البنى العسكرية التابعة لـ “الحزب”، أكد مصدر عسكري مسؤول لـ “اللواء” أن الجيش اللبناني موجود أصلاً في تلك المناطق، وقد عزز انتشاره فيها عبر الدوريات والحواجز وتأمين عودة الأهالي وفتح الطرقات.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل