
افتتاحية صحيفة النهار
روبيو تعهّد لعون بـ”التزام التنفيذ الناجح” للإطار… التدخل السوري يفرض نفسه واستنفار لدى الحزب
روبيو أشاد بشجاعة حكومة لبنان، بقيادة الرئيس عون، على جهودها الحازمة لاستعادة سيادة لبنان، ونزع سلاح “الحزب”…
فيما كانت أنظار اللبنانيين مسمّرة أمس على الشاشات لمتابعة نهائيات كأس العالم 2026، يتحوّل اهتمامهم اليوم، إلى العاصمة الأميركية واشنطن، التي تشهد غداً لقاء يمكن أن يتحوّل “تاريخياً” بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب والرئيس اللبناني جوزف عون، فيما لو مضى الأول في دعم كامل لتنفيذ “اتفاق الإطار” الذي وقّعه لبنان مع إسرائيل برعاية أميركية، ولا يزال تطبيقه متعثراً.
والزيارة هي الاولى يقوم بها رئيس لبناني للولايات المتحدة منذ العام 2009، حين استقبل الرئيس باراك أوباما الرئيس ميشال سليمان، فيما لم يُدع الرئيس ميشال عون إطلاقاً.
أولى محطات الرئيس عون كانت أمس لقاءه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو. وأفادت وزارة الخارجية في بيان بأن روبيو “أشاد بشجاعة حكومة لبنان، بقيادة الرئيس عون، على جهودها الحازمة لاستعادة سيادة لبنان، ونزع سلاح “الحزب” وتفكيك بنيته التحتية الإرهابية، والمضي قدماً نحو السلام”.
وأكّد الرئيس عون خلال اللقاء “ضرورة تطابق الموقف اللبناني مع الموقف الأميركي لجهة تطبيق إطار العمل الثلاثي من خلال تحقيق أوّل انسحاب إسرائيلي من المنطقة النموذجية الأولى”، مشددًا على ضرورة تعزيز الدعم الأميركي للجيش اللبناني والمؤسسات العسكرية، واتخاذ الخطوات اللازمة لتكريس الاهتمام الأميركي بلبنان على الصعد الاقتصادية والاستثماريّة في مختلف القطاعات، لا سيما الطاقة والاتصالات والمواصلات”.
وأوضح السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى، رداً على سؤال، أن روبيو لا يؤيد انخراط سوريا في لبنان.
ويعقد الرئيس عون صباح اليوم اجتماعاً في السفارة اللبنانية مع مديري أبرز مراكز الأبحاث السياسية (Think Tanks) في واشنطن، قبل أن يشارك مساءً في عشاء تستضيفه السفارة، ويجمع رجال أعمال وسياسيين وديبلوماسيين لبنانيين وعرباً وأميركيين. وستكون للرئيس اللبناني سلسلة لقاءات مع أعضاء من مجلس الشيوخ والمسؤولين في الإدارة الأميركية.
وإذا كان ثمة مراهنين كثر في الداخل اللبناني، وفي المحور الإيراني، يشككون في إمكان إحداث أي اختراق خلال الزيارة مستندين إلى تجارب سابقة مع الإدارتين الأميركية والإسرائيلية، فإن الرئيس نبيه بري سارع إلى استيعاب الموقف، إذ ردّد أمام زواره أنه “إذا حققت الزيارة خروقاً جيدة فأهلاً وسهلاً بها”.
جدول الأعمال اللبناني
أما جدول الأعمال المعروف للجانب اللبناني لناحية عرضه المشكلات والحلول التي يراها مناسبة لدفع اتفاق الإطار قدماً في ظل تعنّت إسرائيلي عن بدء الانسحابات الجزئية، فإن ترجيحات متابعين تميل إلى أن الموضوع السوري سيحضر بقوة على طاولة البحث، لاستطلاع رأي الرئيس الأميركي في ما يردّده عن دور للرئيس السوري أحمد الشرع في مواجهة “الحزب”.
ووفق معلومات “النهار” أن عون سيستفسر ترامب عن تصريحاته المتتالية حيال الشرع ودعواته له بالدخول إلى لبنان وقتال جيشه “الحزب” واستئصال قوته العسكرية بدل إسرائيل. وتفيد المعلومات أن ترامب ربما يطلب من عون زيارة دمشق لعقد قمة مع الرئيس السوري بعد محطته المقررة في تركيا في 30 تموز الجاري للاتفاق معه على مجمل الملفات التي تعني البلدين.
ويطمح عون لأن تكون القمة فرصة لقطع الطريق نهائياً على أي طروح تدعو إلى السماح لقوات سورية بالتدخل لمحاربة “الحزب”، لما قد يسبّبه ذلك من تأجيج للانقسامات الطائفية أولاً، ولفتح جبهات متعددة ثانياً بما يطيح اتفاق الإطار.
وإذا كان “الحزب” يتطلّع إلى إفشال اتفاق الإطار، وفقاً لارادة طهران وحرسها الثوري، ويصفه بأنه غير موجود، فإنه ينظر بريبة وقلق كبير إلى الدعوات للتدخل السوري.
وفي هذا الإطار، فإن الحزب حريص على الإظهار أنه يتلقى دوما طمأنة من الجانب التركي الذي ينسّق معه عبر لجان، وفق استراتيجية بعيدة المدى تنطلق من وعي مشترك لمخاطر المرحلة. ويقيم على نوع من الاطمئنان إلى أن الشرع ونظامه يتجنّبان الانزلاق إلى مخاطر اللعبة الأميركية- الإسرائيلية في المنطقة.
لكن الدوائر المعنية في الحزب مجبرة على التعامل مع هذه الدعوات باهتمام، وتترقّب باهتمام كل التحركات الحدودية، ووفق معلومات “النهار” أنها أصدرت تكليفاً لمقاتليها بالاستعداد لأي حادث مفاجىء. وتراقب تلك الدوائر التحركات ناحية بلدة القصر الحدودية في منطقة الهرمل والمتداخلة بين لبنان وسوريا، والتي غالباً ما تشهد مناوشات وإطلاق نار.
إلى ذلك، شهدت المنطقة دوي انفجار كبير قبل مدة تبيّن أنه ناتج عن تفجير القوى الأمنية السورية نفقاً كان يستعمله الحزب في منطقة وادي حنا المتاخمة للحدود. وتراقب أجهزة أمنية عدة حركة الدخول والخروج بين لبنان وسوريا خصوصا في منطقة الشمال، حيث تفيد مصادر أمنية عن وجود نحو 300 مقاتل من “داعش” في شمال لبنان. وقد تم توقيف أحد قادتهم.
اتفاق الإطار
أما اتفاق الإطار، فيامل الجانب اللبناني أن يخرج الرئيس عون من البيت الابيض مع تأكيد على ترجمة الاتفاق بواسطة اللجنة العسكرية الثلاثية بعد أن “حصل تقدم في روما”، على أن تتولى إيطاليا معاينة الانسحاب الإسرائيلي ودخول الجيش اللبناني ومراقبة الأماكن التي يشتبه بوجود سلاح لـ”الحزب” فيها.
وتكمن المشكلة المنتظرة في المنطقة التجريبية، الشرط الذي وضعته إسرائيل والقاضي بـ”تفتيش المنازل”. وثمة رأي عند أعضاء لدى الفريق الاستشاري اللبناني المفاوض تحذيره من السير بهذه الخطوة التي تتوقف عندها قيادة الجيش، خشية أن تصبح سيفا مصلتاً على رأس المؤسسة، وأنها قد تؤثر على التواصل مع الأهالي، والخشية من الاصطدام معهم وهذا ما يتنبّه له عون والعماد رودولف هيكل.
******************************************************
افتتاحية صحيفة الجمهورية
الجمهورية : قمة عون- ترامب: لبنان أمام لحظة حسم… المناطق التجريبية تنطلق برقابة أميركية
كشف مصدر رئاسي لـ«الجمهورية»، أنّ زيارة الرئيس عون لواشنطن ولقاءه مع الرئيس الأميركي، تشكّل محطة مفصلية في مسار العلاقات اللبنانية – الأميركية وفي مقاربة الملفات الأساسية المرتبطة بلبنان. وأوضح المصدر، أنّ رئيس الجمهورية يحمل إلى البيت الأبيض ورقة متكاملة تتناول الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية المحتلة، إطلاق الأسرى، وآليات إعادة الإعمار، إلى جانب رؤية الدولة اللبنانية للمرحلة المقبلة.
وأضاف المصدر، أنّ الجانب الأميركي يربط أي اندفاعة سياسية أو اقتصادية بدعم الدولة اللبنانية في تنفيذ التزاماتها السيادية، وفي مقدّمها حصر السلاح بيد الشرعية، مشيراً إلى أنّ واشنطن تعتبر أنّ مرحلة الإبقاء على سلاح «الحزب» خارج سلطة الدولة قد انتهت، وأنّ هذا الملف سيكون في صلب النقاشات بين الجانبَين.
وأكّد المصدر أنّ الإدارة الأميركية أعدّت تصوُّراً متكاملاً للمرحلة المقبلة في لبنان، يتضمّن استمرار دعم الجيش اللبناني مالياً ولوجستياً، إلى جانب خطوات سياسية واقتصادية يُفترَض أن تواكب تنفيذ الإصلاحات والاستحقاقات الأمنية. ولفت إلى أنّ الرسالة الأميركية الأساسية تتمثل في فصل الملف اللبناني عن أي تطوُّرات إقليمية، إذ لن يكون لبنان جزءاً من أي مقايضة مرتبطة بالأزمة الإيرانية، مهما بلغ مستوى التصعيد العسكري في المنطقة.
طابع الحسم
وإلى ذلك، قالت مصادر ديبلوماسية لـ«الجمهورية»، إنّ الزيارة التي بدأها رئيس الجمهورية جوزاف عون لواشنطن، والتي استهلها بلقاء مع الوزير ماركو روبيو، أدخلت الملف اللبناني تحدّياً حاسماً. ففيما إسرائيل تصرّ على فرض شروطها في الميدان، يواجه الموقف الرسمي اللبناني امتحاناً مصيرياً لتفادي الألغام التي ترافق تنفيذ الصيغة الإطارية. وإنّ القمة المنتظرة غداً بين الرئيسين عون وترامب يُتوقع أن تتسمّ بطابع الحسم، وفيها سيسعى لبنان إلى انتزاع التزام أميركي واضح بفرض انسحاب إسرائيلي شامل وتثبيت وقف النار. كما تكمن أهمية المحادثات في طرح بنود شديدة الحساسية، وعلى رأسها ملف دعم الجيش اللبناني لتمكينه من بسط سلطة الدولة، ورسم هندسة جديدة لمستقبل القوات الدولية مع بدء الترتيبات لانسحاب تدريجي لـ«اليونيفيل» في العام 2027 بعد انتهاء ولايتها في آخر العام الجاري. ويتوقع خصوصاً أن تُشكّل القمة غطاءً سياسياً للإعلان عن إطلاق العمل بـ«المناطق التجريبية» بالتزامن مع الاجتماع العسكري الثلاثي الافتراضي الذي أُرجئ إلى الأسبوع المقبل.
ولفتت المصادر، إلى انّ الرئيس عون يدخل إلى البيت الأبيض في محاولة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، لكنه محاصر بين مطرقة الشروط الإسرائيلية المدعومة بالنار ميدانياً، وسندان «الفيتو» السياسي القاطع الذي رفعه «الحزب» في وجه أي تنازل رسمي، وهو ما أعاد تأكيده أمس. فنجاح الزيارة يُقاس عملياً بقدرة واشنطن على كبح جماح إسرائيل وإلزامها بجدول زمني حقيقي للانسحاب، وبتجاوب «الحزب»، لئلا تتحول صيغة الإطار مأزقاً لبنانياً بكل معاني الكلمة.
مع روبيو
وكان الرئيس عون التقى لساعة ونصف ساعة في مقرّ الخارجية الأميركية الوزير ماركو روبيو، الذي قطع زيارة للخارج، وحضر إلى واشنطن للإجتماع به قبل أن يسافراليوم إلى الفيليبين ما سيحول دون مشاركته في لقاء القمة الرئاسية اللبنانية ـ الأميركية في البيت الابيض غداً.
وفي مستهل الاجتماع، شكر الرئيس عون لروبيو الدور الذي لعبه في مسار المفاوضات اللبنانية ـ الأميركية ـ الإسرائيلية التي عُقدت في واشنطن وبدأت في كانون الاول الفائت، وصولًا إلى تحقيق «صيغة الإطار»، كذلك شكر الإدارة الأميركية على ما بذلته من جهد للوصول إلى هذه النتيحة، مركّزاً على ضرورة تطابق الموقف اللبناني مع الموقف الأميركي لجهة تطبيق إطار العمل الثلاثي، عبر تحقيق خطوة أولى تتمثل بانسحاب القوات الإسرائيلية من المنطقة النموذجية الاولى. كذلك طالب الرئيس عون الوزير روبيو بتعزيز الدعم الأميركي للجيش اللبناني والمؤسسات الأمنية اللبنانية، واتخاذ كل الخطوات اللازمة لتكريس الاهتمام الأميركي في لبنان على الصعد الاقتصادية والاستثمارية في مختلف القطاعات، ولا سيما منها قطاعات الطاقة والاتصالات والمواصلات.
من جهته، أكّد روبيو دعم بلاده لرئيس الجمهورية، والمواقف والخطوات التي اتخذها في سياق استعادة سيادة الدولة على كل الأراضي اللبنانية، مشدّداً على أهمية تطبيق إطار العمل الثلاثي الذي تمّ التوصل اليه في مفاوضات واشنطن. كذلك شدّد روبيو على دور لبنان في المنطقة وضرورة إحياء هذا الدور من خلال تحقيق شرطين أساسيين: الاول الازدهار الاقتصادي والثاني بسط سيادة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها.
ووعد روبيو بالبحث عملياً في ترجمة الأفكار والخطوات التي طرحها الرئيس عون في ما خصّ التعاون الاقتصادي والاستثماري في مجالات الطاقة والاتصالات والمواصلات وإعادة الاعمار، وذلك من خلال عقد مؤتمرات للتنفيذ.
وفي سياق النقاش في ما خصّ إطار العمل الثلاثي، اكّد وزير الخارجية الاميركي، انّ لبنان لا يمكن أن يكون ملحقاً بأي مسار تفاوضي آخر، وانّ السيادة اللبنانية لا يمكن أن تكون الّا بقرار لبناني صادر عن المؤسسات الدستورية اللبنانية.
وتطرّق البحث خلال الاجتماع إلى العلاقات اللبنانية ـ السورية، فأكّد الرئيس عون انّ التنسيق قائم بين البلدين في إطار من الاحترام المتبادل لسيادة كل من الدولتين، وعدم التدخّل في الشؤون الداخلية لكل منهما.
وفي نهاية اللقاء، دوّن الرئيس عون على السجل الذهبي لوزارة الخارجية الأميركية، التالي: «زيارة مهمّة إلى وزارة الخارجية الأميركية تحت قيادة الوزير روبيو، حيث أدّى العمل الاستثنائي إلى توقيع إطار العمل الثلاثي بهدف إنهاء النزاع بين لبنان وإسرائيل. ومن خلال التزامه وإصراره، انا واثق من انّه سوف يتمّ تحقيق الهدف المنشود. وبالنيابة عن الشعب اللبناني، اتوجّه إلى الوزير روبيو بالشكر».
وكشف السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى، انّ عون أبلغ إلى روبيو خلال اللقاء، موقف لبنان الحازم برفض اي تدخّل عسكري سوري في لبنان تحت أي ذريعة، مع تأكيد حرص لبنان على افضل العلاقات الأخوية والندية القائمة على التعاون البنّاء والاحترام المتبادل بين لبنان وسوريا .
تقدّم في «المناطق التجريبية»
في غضون ذلك، كشف مصدر ديبلوماسي لـ«الجمهورية»، أنّ اتصالات تجري بين الولايات المتحدة وعدد من الدول الأوروبية لتعزيز آلية التحقق الخاصة بتنفيذ ترتيبات «المناطق التجريبية» في جنوب لبنان، موضّحاً أنّ إيطاليا أبدت استعدادها للمساهمة في هذا الإطار بالتنسيق مع واشنطن، فيما لا يمانع لبنان مشاركة أي دولة أوروبية في هذه الآلية.
وأشار المصدر، إلى أنّ الانتشار الأخير للجيش اللبناني في بلدة فرون جاء تنفيذاً لخطة عملياتية أعدّتها المؤسسة العسكرية، موضّحاً أنّ المرحلة المقبلة ستشهد استكمال عمليات التفتيش داخل الأملاك الخاصة بالتنسيق الكامل مع القضاء اللبناني، على أن تتوسع خطة الانتشار تدريجياً لتشمل زوطر الغربية، ثم الغندورية وقلاويه، وصولاً إلى برج قلاويه وصريفا.
في المقابل، لفت المصدر إلى أنّ العقبة الأساسية لا تزال تتمثل في رفض الجيش الإسرائيلي الانسحاب من زوطر الغربية، الأمر الذي يؤخّر استكمال تنفيذ الخطة الميدانية وفق الجدول المرسوم. وأضاف أنّ النقاشات المتعلقة بمستقبل قوات «اليونيفيل» تبقى مرتبطة بالقرار الأميركي أكثر من ارتباطها بالمواقف الأوروبية، متوقعاً أن يبرز خلال المرحلة المقبلة دور سعودي أكثر حضوراً على الساحة اللبنانية، بالتوازي مع الحراكَين السياسي والديبلوماسي الجاريَين.
الراعي
وفي المواقف، قال البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي في عظة له في عنايا أمس لمناسبة عيد القديس شربل «انّ السلام خيارنا، وعلى لبنان أن يختار طريق الحقيقة لا الأوهام، لأنّ الحقيقة وحدها تبني الدولة، وتجمع اللبنانيين، وتؤسس لمستقبل آمن ومستقر». وأضاف: «من واجبنا الوطني دعم كل خطوةٍ تعيد للدولة هيبتها، وللبنان سيادته، ولشعبه أمنه واستقراره»، مؤكّدا أنّ «كل اتفاقٍ يحفظ سيادة لبنان، ويصون حقوقه الوطنية، ويعزز سلطة الدولة على كامل أراضيها، هو خطوةٌ تستحق الدعم، على أن يلتزم جميع الأطراف بتنفيذ موجباته كاملةً وبأمانة».
وكرّر التأكيد على «أهمية تنفيذ صيغة الإطار تنفيذًا كاملًا ودقيقًا، لما تشكّله من مدخلٍ إلى ترسيخ سيادة الدولة، وبسط سلطتها الشرعية على كامل أراضيها، وتثبيت الأمن والاستقرار، وصون حقوق لبنان الوطنية»، مشيراً إلى أنّ تحقيق الغاية المرجوة منه لا يتوقف على نصوصه فحسب، بل على التزام جميع الأطراف بتنفيذ موجباته كاملةً وبأمانة. ولفت إلى أنّ «الحياد الفاعل يبقى خيارًا وطنيًا لا غنى عنه، ينسجم مع هوية لبنان ورسالته، ويحصّنه من صراعات المحاور، ويعزز وحدته الداخلية، ويعيد إليه دوره التاريخي وطنًا للّقاء والحوار، ورسالةً للحرية والعيش المشترك»، معتبراً انّ «لبنان لا يكتمل حضوره إلّا بدولته، ولا تترسخ رسالته إلاّ بسيادته، ولا يطمئن مستقبله إلاّ بحيادٍ فاعلٍ يحفظه، ويُريح محيطه، ويجعله شاهدًا للسلام في هذا الشرق، وفاعلًا في سبيله».
******************************************************
افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط
قمة عون – ترمب… جرعة دعم زائدة لتطبيق «اتفاق الإطار»
أي لبنان سيكون لو التحق بـ«مذكرة التفاهم» بعد تعليقها إيرانياً؟
بيروت: محمد شقير
تشكل قمة واشنطن المرتقبة بين الرئيس اللبناني العماد جوزيف عون، والرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، أول محطة سياسية لرئيس لبناني لا يحمل أثقال وصاية النظام السوري السابق والهيمنة الإيرانية على القرار اللبناني.
ويتطلع اللبنانيون إليها على أنها مناسبة لتزويد بلدهم بجرعة دعم إضافية لتطبيق «اتفاق الإطار» وإخراجه من المراوحة، فيما تتهاوى «مذكرة التفاهم» الإيرانية – الأميركية بإعلان المرشد الإيراني مجتبى خامنئي تعليق العمل بها.
فأهمية قمة واشنطن، التي استبقها عون بلقاء وزير الخارجية الأميركية ماركو روبيو، الأحد، تكمن في أنها تُعقد في ظروف استثنائية يمر بها لبنان والمنطقة وتستدعي التركيز على مستقبل موقعه في الإقليم الذي لا يزال يشهد متغيرات متلاحقة يُفترض أن تؤدي إلى رسم خريطة جديدة للمشهد السياسي العام.
وهذا ما يفسر الرهان اللبناني على واشنطن للعبور ببلدهم إلى بر الأمان، خصوصاً بعد أن حسم عون خياره بتأكيده بأن لبنان أولاً.
صواب الخيار السياسي
وفي هذا السياق يصح القول، حسب مصدر وزاري، إن عون كان صائباً في خياره السياسي بأن يتفاوض لبنان عن نفسه بنفسه بفصل المسار اللبناني عن الإيراني وعدم ربط مصيره بـ«مذكرة التفاهم»، وإلا كيف سيكون الحال في البلد لو رضخ للضغوط التي مورست عليه من «الحزب» ووافق على وحدة المسار والمصير بين البلدين، واضعاً كل أوراقه في السلة الإيرانية والتحق بـ«مذكرة التفاهم» التي ما زالت معلقة على الحرب المشتعلة بين الموقّعين عليها؟
ولفت المصدر لـ«الشرق الأوسط» إلى أن تنفيذ المندرجات التي نص عليها «اتفاق الإطار» ستكون حاضرة بامتياز على جدول أعمال القمة، وأن تطبيقها في حاجة ماسّة إلى دعم مباشر من ترمب، ليس لأنه الضامن شخصياً بتوفير الأجواء السياسية والأمنية لإخراجها من المراوحة فحسب، وإنما لأنها تشكل خريطة طريق لوضع لبنان على سكة التعافي، وهذا يتطلب تدخلاً مباشراً من ترمب بالضغط على إسرائيل لتسهيل تطبيقه وتبديد العوائق التي تعترضه وقطع الطريق على تذرع «الحزب» بأن الخيار الرئاسي لم يكن في محله رغم أن الحزب فوجئ بقرار المرشد الإيراني بتعليق العمل بــ«مذكرة التفاهم» ما انتزع منه ورقة الضغط على لبنان.
ممر إلزامي
وأكد أن لبنان يتمسك بتطبيق «اتفاق الإطار» الذي يراه الممر الإجباري للإنقاذ.
وقال إن الوضع الداخلي لم يعد يحتمل المراوحة والتجاذبات بإقحامه في حلقة مفرغة، كاشفاً عن أن قمة واشنطن تشكل محطة للدخول في مصارحة متناهية بتحديد ما هو مطلوب من لبنان، في مقابل التوافق على الإطار العام للدعم الأميركي كونه الخيار اللبناني الأوحد.
تثبيت وقف إطلاق النار
وأضاف أن الدعم الأميركي للبنان يقع في عدة عناوين أبرزها تثبيت وقف إطلاق النار بصورة نهائية بتدخل مباشر من ترمب لإلزام إسرائيل بوقف الأعمال العدائية وامتناعها عن تجريف البلدات وتدميرها الممنهج للمنازل، إضافة إلى تفعيل ما هو مطلوب من «اللجان الثلاثية» المنبثقة عن «اتفاق الإطار»، بدءاً بالتوصل إلى جدول زمني لانسحاب إسرائيل على مراحل من الجنوب على أساس التوصل إلى اتفاق بين البلدين، برعاية أميركية، لإنهاء حال العداء، في مقابل تمسك لبنان، بلسان حكومته، بحصرية السلاح بيد الدولة، في إشارة إلى سحبه من «الحزب» لأن من دونه لا يمكن أن يشكل «اتفاق الإطار» رافعة لإخراج لبنان من الدوران في حلقة مفرغة.
وشدد المصدر على أن عون يتطلع لتوفير الدعم الأميركي لإلزام إسرائيل بجدول زمني للانسحاب كونه يؤدي إلى تقوية وتدعيم موقفه في مواجهة «الحزب» وتصديه لدعواته بتهديد الاستقرار رفضاً لـ«اتفاق الإطار».
وهذا يتطلب من واشنطن إحاطة المؤسسة العسكرية برعاية استثنائية بتزويدها بالسلاح والعتاد لرفع منسوب جاهزيتها للانتشار تدريجياً في الأماكن التي تنسحب منها إسرائيل حتى الحدود الدولية، إضافة إلى خلق المناخ لعودة النازحين إلى قراهم والشروع بإعمار بلداتهم بدعم دولي وتدخل أميركي مباشر، إلى جانب إطلاق الأسرى لئلا يبقى لدى «الحزب» ما يتذرّع به لتبرير عدم انخراطه في مشروع إعادة بناء الدولة.
وأكد المصدر أن توسيع الرقعة الجغرافية لانتشار الجيش يستدعي البحث بالبديل فور انتهاء مهمة قوات الطوارئ الدولية «يونيفيل» في لبنان نهاية العام الحالي، وهذا يُفترض أن يتصدر جدول أعمال القمة للتوافق على القوّة البديلة التي ستنوب عنها للحؤول دون حصول فراغ في الجنوب يعيق مؤازرة الجيش لبسط سيادته على كل أراضيه. وكشف عن أن الأكثر إلحاحاً في المرحلة الراهنة يتعلق بتوسيع الرقعة الجغرافية للمناطق التجريبية التي يُفترض أن ينسحب منها الجيش الإسرائيلي لينتشر الجيش اللبناني مكانه.
إلحاح لبناني
وكشف عن أن لبنان يلح بتوسيع الرقعة الجغرافية للمنطقة المحتلة بحيث لا تقتصر على بلدتي زوطر الشرقية والغربية، وهو يراهن على تفهم أميركي لوجهة نظره. وهذا ما سيطرحه عون في القمة على أمل أن يحظى بتأييد يُترجم على الأرض بخطوات تنفيذية.
مرحلة سياسية مختلفة
وتوقع المصدر مع عودة عون إلى بيروت دخول لبنان في مرحلة سياسية جديدة غير تلك التي كانت قائمة قبل انعقاد القمة، ورأى أن عون في طرحه يتقاطع مع ما لدى رئيس المجلس النيابي نبيه بري من هواجس عبّر عنها في الاتصال الذي تلقاه منه قبل توجهه إلى واشنطن.
وقال إن عودته بموقف عملي داعم للبنان سيلقى كل التأييد والتفهم من بري الذي يرهن قراره النهائي بالنتائج العملية للقمة لأن العبرة تبقى في التنفيذ.
لكن المصدر لم يُسقط مخاوفه حيال احتمال لجوء «الحزب» إلى إسناد إيران مجدداً في ضوء ارتفاع منسوب حملاته السياسية على «اتفاق الإطار» وتهديده للاستقرار، فهل يُبقي حملاته في إطار التضامن السياسي، أم سيضطر إلى إسنادها؟ مع أنه يفتقد إلى ما يبرر جنوحه نحو التصعيد بتعليق إيران «مذكرة التفاهم» التي نصت في بندها الأول على تثبيت وقف إطلاق النار الذي لم يعد ممكناً بسقوطها، ويبقى البديل في الرهان على «اتفاق الإطار» الذي يتقدم على طريق تنفيذه بتدخل أميركي.
******************************************************
افتتاحية صحيفة نداء الوطن
روبيو يلاقي الرئيس عون في معركة السيادة
أسدل العالم الستار على أضخم احتفالية رياضية وأجملها، تلك التي تتجدد بانتظام وشغف كل أربع سنوات، كاشفة، في المقابل، انقسامًا بين عالمين: شعوب “المونديال” التي تصبو إلى الفرح، وشعوب يقتادها “منتخب الموت الإيراني” إلى التعاسة.
ولبنان، الذي بقيت دولته طويلا على مقاعد الاحتياط، فيما كان “الحزب” يسرح ويمرح، يبدو اليوم أمام فرصة تاريخية للانتقال من زمن التلاعب به في “ساحات المحور” إلى زمن استرداد قراره الوطني، مع زيارة رئيس الجمهورية جوزاف عون إلى الولايات المتحدة ولقائه المرتقب غدًا الرئيس دونالد ترامب، اللاعب الدولي الأكبر والأكثر تأثيرًا. يذهب عون إلى واشنطن كحارس مرمى يدافع عن مصالح لبنان، وفي الوقت نفسه يتقدم كرأس حربة في مواجهة “منظومة الممانعة” التي عبثت بمصير اللبنانيين. إنها مباراة استعادة الوطن. وقد حظي باستقبال لافت وحفاوة بالغة، عكسا الأهمية التي توليها الإدارة الأميركية لزيارته، على أن تُقام له مراسم استقبال رسمية غدًا في البيت الأبيض.
وفي هذا السياق، شكّل لقاء الرئيس عون ووزير الخارجية ماركو روبيو في مقر وزارة الخارجية على مدى ساعة ونصف الساعة، محطة سياسية مهمة، إذ شدد عون على ضرورة تطابق الموقف اللبناني مع الموقف الأميركي لجهة تطبيق “إطار العمل الثلاثي” وذلك من خلال تحقيق خطوة أوّل انسحاب إسرائيلي من المنطقة النموذجية الأولى. كما طالب بتعزيز الدعم الاميركي للجيش اللبناني والمؤسسات الأمنية، واتخاذ كل الخطوات اللازمة لتكريس الاهتمام الأميركي في لبنان على الصعد الاقتصادية والاستثمارية، لا سيما منها قطاعات الطاقة والاتصالات والمواصلات.
من جهته، أكد روبيو دعم بلاده لمواقف عون، مشيرًا إلى أهمية تطبيق “إطار العمل الثلاثي”. كما شدد على مكانة لبنان في المنطقة وضرورة إحياء دوره من خلال تحقيق شرطين أساسيين: الأول الازدهار الاقتصادي والثاني بسط سيادة الدولة على كامل أراضيها. ووعد بالبحث عمليًّا في ترجمة الأفكار التي طرحها عون في ما خص التعاون الاقتصادي والاستثماري، وذلك من خلال عقد مؤتمرات للتنفيذ. وشدد على أن “لبنان لا يمكن أن يكون ملحقًا بأي مسار تفاوضي آخر، وأن السيادة اللبنانية لا يمكن أن تكون إلا بقرار لبناني”. وبحسب بيان للمتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية تومي بيغوت، أشاد روبيو بـ”شجاعة الحكومة اللبنانية بقيادة الرئيس عون”، وبجهودها الحثيثة لاستعادة سيادة لبنان، ونزع سلاح “الحزب”، وتفكيك بنيته التحتية، والمضي قدمًا نحو السلام”.
وتعقيبًا على اللقاء، اعتبرت مصادر أميركية أنه اتسم بصراحة كبيرة، مشيرة إلى أن روبيو أكد التزام الولايات المتحدة تنفيذ “صيغة الإطار”، التي تُشكّل إنجازًا دبلوماسيًا مهمًّا من شأنه أن يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التعاون والاستقرار في المنطقة. وأكد روبيو أن لبنان قادر على تجاوز التحديات المتجذّرة التي لطالما طبعت العلاقات اللبنانية- الإسرائيلية. واعتبر مصدر دبلوماسي لـ”نداء الوطن” أن مساعدة لبنان على استعادة سيادته، تبدأ بنزع سلاح “الحزب”، وأن نجاح هذه المهمة يرتبط بقدرة الجيش اللبناني على تنفيذها. أما بالنسبة إلى سوريا وأمن الحدود، فأكد المصدر أن “واشنطن تسعى إلى تعزيز القدرات الحدودية للدولتين اللبنانية والسورية، مثل تعزيز الجمارك ونقاط التفتيش الحدودية، ومنع تدفق الأسلحة في كلا الاتجاهين، إلى جانب تبادل المعلومات الاستخباراتية”.
لقاءات بعيدة من الإعلام
وفي زيارته إلى واشنطن، رصد متابعون لقاءات عون، في مقر إقامته، مع شخصيات أميركية رفيعة، وشخصيات من أصل لبناني، وأخرى لبنانية فاعلة في العاصمة الأميركية. وتكتسب هذه اللقاءات أهمية قصوى لجهة الملفات التي تم تحضيرها، وتتعلق بالنقاط التالية:
تسليح الجيش اللبناني، وفي هذا المجال تم إعداد ملف متكامل عن احتياجات المؤسسة العسكرية للاضطلاع بدورها، سواء في الجنوب أو في كل لبنان.
ملف إعادة الإعمار، ويبدو أكثر تعقيدًا، لأن الجانب الأميركي على اطّلاع وافٍ على وضع الإدارة اللبنانية، وسؤاله الدائم هو: مَن سيتولى، عن الجانب اللبناني، مسؤولية إعادة الإعمار في ظل الفساد المستشري؟ وما العقوبات الأميركية المفروضة على شخصيات لبنانية سوى عيّنة من مواجهة فساد تلك الشخصيات؟
التخوين لن يرهب عون
أما داخليًا، وفيما كانت حملة “الممانعة” على الرئيس عون تتصاعد، ولا سيما على لسان المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان، الذي قال إن “شخصًا واحدًا يقود البلاد نحو الهاوية”، اعتبرت مصادر كنيسة لـ”نداء الوطن” أن هذا الكلام يندرج في سياق حملة التخوين المستمرة ضد رئيس الجمهورية، والتي تُدار من خارج الحدود. وأشارت إلى أن من قاد البلاد نحو الهاوية هو من دخل حربَي إسناد بأمر خارجي، ودمّر الجنوب والضاحية والبقاع، وضرب الاقتصاد. وأكدت المصادر أن عون هو رئيس جمهورية كل لبنان، وانتُخب بأغلبية من مختلف تلاوين المجلس النيابي، بمن فيهم الفريق الذي يتبع له قبلان، وأن الرئيس يتصرف وفق المادة 52 من الدستور، التي منحته حق التفاوض. ومن يخرق الدستور هو من يجلب السلاح عبر التهريب، ومن يساند مجموعات خارجية من دون العودة إلى الإجماع الوطني، ومن دون قرار من الحكومة التي يتمثل فيها فريق قبلان. وبالتالي، فإن كل حملات التهديد والوعيد لن توصل إلى أي مكان.
******************************************************
افتتاحية صحيفة اللواء
عون يعرض غداً على ترامب خطة لمعالجة سلاح الحزب
لم يكن اللقاء بين الرئيسين جوزاف عون ووزير الخارجية الأميركية ماركو روبيو مندرجاً في إطار التمهيد للقمة المقررة غداً بين الرئيسين عون ودونالد ترامب في البيت الأبيض، بل يشكل حدثاً قائماً بذاته، في سياق توفير فرص الدعم العملي لإنجاح المسار التفاوضي الممثل بالانسحاب الاسرائيلي من الجنوب، عبر «اتفاق الإطار» الثلاثي الموقع بين لبنان واسرائيل، برعاية مباشرة من ترامب شخصياً، الأمر الذي استدعى شكراً رئاسياً مباشراً لجهوده، ومطالبة بالمضي قُدماً في دعم لبنان لحمل اسرائيل على البدء بالانسحاب من المناطق التجريبية، كخطوة أولى على طريق الإنسحاب الكامل من لبنان.
وكشفت مصادر لبنانية مواكبة للحركة الرئاسية في واشنطن منذ وصول الرئيس ليل السبت الماضي لـ «اللواء» أن المحادثات تناولت عدة مواضيع أبرزها تنفيذ «اتفاق الإطار» ثم توفير كامل الدعم للجيش اللبناني، ثم التطرق الى برنامج الحكومة اللبنانية في خصّ الاستثمارات وإعادة الإعمار والمؤتمرات المطلوبة عقدها لهذه الغاية.
كما تطرق البحث الى إمكانية الإستثمار الأميركي في قطاعات الطاقة والنقل والاتصالات وغيرها، وتنظيم مؤتمرات مشتركة في هذه المجالات.
وتحدثت المصادر عن أن العلاقات بين لبنان وسوريا كانت حاضرة على جدول أعمال الاجتماع، من زاوية التنسيق على قاعدة عدم التدخل في الشؤون الداخلية لأيٍّ منهما.
وطالب عون، حسب المصادر بخطوات اسرائيلية لوضع اتفاق الإطار على النار.
وفي المعلومات أن البحث تطرق الى احتمال التدخل العسكري السوري في لبنان فأشار الوزير روبيو أن هذا الطرح غير وارد.
وفي المعلومات المتداولة في واشنطن فإن الرئيس عون سيعرض على الرئيس ترامب تصوُّراً لمعالجة سلاح الحزب.
وكان الرئيس عون وصل الى مقر الخارجية الاميركية عند الساعة التاسعة والنصف صباح امس الاحد بتوقيت واشنطن (الرابعة والنصف بعد الظهر بتوقيت بيروت)، حيث التقى الوزير روبيو على مدى ساعة ونصف الساعة، لا سيما وأن الوزير روبيو قطع زيارة الى الخارج واتى الى واشنطن للقاء الرئيس عون قبل سفره الى الفليبين، وبالتالي فهو سيغيب عن لقاء القمة بين الرئيسين عون ودونالد ترامب يوم غد الثلاثاء.
واستمر اللقاء 60 دقيقة، وكشف السفير ميشال عيسى أن الرئيس عون قال ما لديه بشأن كل الملفات من زاوية صداقته مع وزير الخارجية الأميركية، ورداً على سؤال ما إذا جرى طرح التدخل العسكري السوري على طاولة النقاش أجاب عيسى بالتأكيد ، وهذا أمر لا معنى له.
إذاً، إستهل الرئيس عون زيارته الى واشنطن ولقاءاته الرسمية بإجتماع في وزارة الخارجية الأميركية مع الوزير روبيو، بحضورالسفير الاميركي لدى لبنان ميشال عيسى. وافيد ان الحديث تطرق إلى التفاهمات التي تم التوصل اليها، والتحضير للإجتماع المرتقب بين عون والرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وحسب المعلومات الرسمية، في مستهل الاجتماع، شكر الرئيس عون الوزير روبيو على الدور الذي لعبه في مسار المفاوضات اللبنانية- الاميركية- الاسرائيلية التي عقدت في واشنطن والتي بدأت في شهر كانون الاول الفائت، وصولا الى تحقيق صيغة الاطار، كما شكر الادارة الاميركية على ما بذلته من جهد للوصول الى هذه النتيحة، مركزاً على ضرورة تطابق الموقف اللبناني مع الموقف الاميركي لجهة تطبيق اطار العمل الثلاثي عبر تحقيق خطوة اولى تتمثل بانسحاب القوات الاسرائيلية من المنطقة النموذجية الاولى.
كما طالب الرئيس عون الوزير روبيو بتعزيز الدعم الاميركي للجيش اللبناني والمؤسسات الامنية اللبنانية، واتخاذ كل الخطوات اللازمة لتكريس الاهتمام الاميركي في لبنان على الصعد الاقتصادية والاستثمارية في مختلف القطاعات، لا سيما منها قطاعات الطاقة والاتصالات والمواصلات.
من جهته، اكد الوزير روبيو خلال اللقاء، دعم بلاده لرئيس الجمهورية والمواقف والخطوات التي اتخذها في سياق استعادة سيادة الدولة على كامل الاراضي اللبنانية، مشدداً على اهمية تطبيق اطار العمل الثلاثي الذي تم التوصل اليه في مفاوضات واشنطن. كما شدد على دور لبنان في المنطقة وضرورة احياء هذا الدور من خلال تحقيق شرطين اساسيين: الاول الازدهار الاقتصادي والثاني بسط سيادة الدولة اللبنانية على كامل اراضيها، مشدداً على نزع سلاح الحزب.
ووعد الوزير روبيو بالبحث عملياً في ترجمة الافكار والخطوات التي طرحها الرئيس عون في ما خص التعاون الاقتصادي والاستثماري في مجالات الطاقة والاتصالات والمواصلات واعادة الاعمار، وذلك من خلال عقد مؤتمرات للتنفيذ. وفي سياق النقاش في ما خص اطار العمل الثلاثي، اكد وزير الخارجية الاميركي على ان لبنان لا يمكن ان يكون ملحقاً بأي مسار تفاوضي آخر، وأن السيادة اللبنانية لا يمكن ان تكون الا بقرار لبناني صادر عن المؤسسات الدستورية اللبنانية.
وتطرق البحث خلال الاجتماع الى العلاقات اللبنانية- السورية، فأكد الرئيس عون ان التنسيق قائم بين البلدين في اطار من الاحترام المتبادل لسيادة كل من الدولتين، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية لكل منهما.
وأعلنت الخارجية الأميركية بعد الاجتماع الذي استمر نحو ساعة ونصف السا عة:أن روبيو ناقش مع الرئيس اللبناني تنفيذ الإطار الثلاثي. وأشاد الوزير بشجاعة الحكومة اللبنانية بقيادة الرئيس عون، وبجهودها الحازمة لاستعادة سيادة لبنان، ونزع سلاح الحزب، وتفكيك بنيته التحتية الإرهابية، والمضي نحو السلام.
اضافت: وجدّد الوزير «تأكيد التزام الولايات المتحدة بدعم التنفيذ الناجح للإطار الثلاثي، ومساندة جهود الحكومة اللبنانية الرامية إلى تحقيق السلام والتعافي الاقتصادي وبناء مستقبل أفضل للشعب اللبناني».
وقال السفير عيسى بعد اللقاء في حديث لقناة “الجديد”: ان اللقاء كان ناجحاً، وأن أي تدخل سوري في الشأن اللبناني لا معنى له.
وأشارت المعلومات الى ان الرئيس عون يعقد صباح اليوم الاثنين اجتماعًا في السفارة اللبنانية مع مديري أبرز مراكز الأبحاث السياسية (Think Tanks) في واشنطن، قبل أن يشارك مساءً في عشاء تستضيفه السفارة، ويجمع رجال أعمال وسياسيين ودبلوماسيين لبنانيين وعربًا وأميركيين.
وستكون للرئيس اللبناني سلسلة لقاءات مع أعضاء من مجلس الشيوخ والمسؤولين في الإدارة الأميركية.ويختتم الرئيس زيارته بلقاء مرتقب مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
بالتوازي مع بدء زيارة عون، كشفت تقارير إسرائيلية عن «بدء تنفيذ المرحلة العملية من اتفاقية المبادئ بين لبنان وإسرائيل، عبر انتشار الجيش اللبناني في أولى المناطق التجريبية الواقعة شمال المنطقة الأمنية التي أقامها الجيش الإسرائيلي». وأشارت صحيفة «يديعوت أحرونوت» إلى أن الانتشار شمل بلدتي فرون والغندورية في قضاء بنت جبيل، لافتة إلى أن القوات الإسرائيلية لم تكن تتمركز مباشرة داخلهما، بينما تستعد لتسليم منطقة تجريبية ثانية لا تزال قواتها منتشرة فيها.
وبحسب التقرير، يُنتظر أن يعلن الجانب الأميركي رسمياً، خلال الأيام المقبلة، انطلاق المرحلة التجريبية، بالتزامن مع زيارة الرئيس اللبناني إلى واشنطن. وفي المقابل، أفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن تل أبيب طلبت من واشنطن الإشراف على التحقق من خلو المناطق التي سيتم الانسحاب منها من أي بنى عسكرية تابعة لـ«الحزب»، مؤكدة أن الانسحاب الإسرائيلي من بلدتي زوطر الشرقية وزوطر الغربية سيكون مرتبطاً بالتفاهمات القائمة مع الجانب اللبناني.
لكن مصدراً عسكرياً مسؤولاً قال «اللواء»: ان الانسحاب الاسرائيلي لم يحصل من اي منطقة لأنها اصلا غير محتلة والجيش متواجد فيها اصلا لكنه عزز وجوده فيها عبر الدوريات والحواجز ومواكبة اعمال رفع القائف غير المنفجرة وفتح الطرقات وعودة من يرغب من الاهالي.
واشار المصدر الى ان الاحتلال الاسرائيلي موجود عند اطراف زوطر الغربية والشرقية وهو يمارس التحرشات اليومية بإطلاق النار والقاء القنابل والتفجيرات لمنع انتشار الجيش فيها ورفع الانقاض وعودة الاهالي.
واكد مصدر دبلوماسي لسكاي نيوز عربية: ان جيش الاحتلال الإسرائيلي يرفض الانسحاب من «زوطر الغريبة» لتنفيذ خطة «المناطق التجريبية»،وانتشار الجيش اللبناني في بلدة فرون (غير المحتلة) وما تلاها من خطوات عملياتية تم بناء على ورقة قدمها الجيش اللبناني. ولبنان يوافق على مشاركة أي دولة أوروبية بآلية التحقق في «المناطق التجريبية».
تحذير الرعايا
ومع ذلك ، طلبت السفارة الأميركية في بيروت من الرعايا عدم السفر الى لبنان.
وكانت السفارات الأميركية في عدد من دول الشرق الأوسط دعت الرعايا الأميركيين إلى توخي أقصى درجات الحذر، في ظل احتمال حدوث تصعيد مفاجئ في المنطقة. وشددت التحذيرات على عدم السفر إلى لبنان والعراق، فيما أوصت بإعادة النظر في السفر إلى البحرين والمملكة العربية السعودية، مع مطالبة المواطنين الأميركيين بمتابعة التطورات الأمنية، والتحقق من مواعيد الرحلات الجوية، والاستعداد لاحتمال إغلاق المجال الجوي أو حدوث اضطرابات في حركة السفر، إضافة إلى ضرورة الاحتماء في الملاجئ عند وقوع أي هجمات. وامتد التحذير الأميركي ليشمل خمس عشرة وجهة في الشرق الأوسط، في إشارة إلى استمرار المخاوف من اتساع رقعة التوتر الإقليمي.
تفجيرات وغارات
على الصعيد الميداني، نفذ جيش الاحتلال الاسرائيلي فجر أمس عملية تفجير في بلدتي الخيام وديرسريان قضاء مرجعيون. وتفجيراً قوياً قرابة الرابعة الا ربعا من بعد الظهر في بلدة كفرتبنيت.وألقت درون معادية قنبلة صوتية في اجواء بلدة حاريص. وتعرضت بلدات شمع، مجدل زون وبيت السياد لقصف مدفعي معاد.
كما نفذ العدو الاسرائيلي تفجيراً في حداثا وفي بلدة كفرتبنيت. وعملية تمشيط بالأسلحة الرشاشة لجهة بلدة برعشيت وحداثا.
وشن الاحتلال الاسرائيلي غارة من مسيَّرة على سيارة تابعة لمجلس الجنوب في محيط حي الجامعات – النبطية. ولم تقع اصابات.
وافيد عن إنفجار طائرة «درون» إسرائيليّة عند أطراف بلدة المنصوري.
******************************************************
افتتاحية صحيفة الديار
بولا مراد
عون يبحث تطبيق «اتفاق الإطار» في واشنطن
خشية من تمدد الصراع الاميركي – الايراني الى «اسرائيل» ولبنان
تخطف واشنطن الأنظار اللبنانية راهنا حيث يعقد رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون يوم غد الثلاثاء اجتماعا مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب يفترض أن يكون حاسما بموضوع تحديد رؤية نهائية لتنفيذ اتفاق الإطار وبدء الانسحاب الاسرائيلي من الأراضي اللبنانية المحتلة.
ويحمل عون معه أسئلة أساسية ينتظر أجوبة واضحة عليها كما أنه أعد أجوبة لأسئلة يترقبها من الجانب الأميركي مرتبطة وبشكل أساسي بقدرة الجيش والدولة على استعادة دورهما ووضع حد نهائي للجناح المسلح للحزب.
ماذا يحمل عون؟
وبحسب مصادر مطلعة عن كثب على زيارة عون فهو «سيطالب بأن يطبق طرح المناطق التجريبية وفق الرؤية اللبنانية لا الاسرائيلية بحيث يبدأ من خلال انسحاب الجيش الاسرائيلي من مناطق لبنانية محتلة بالفعل لا من مناطق يوجد فيها الجيش اللبناني ولا وجود فيها لقوات محتلة، كما أنه سيسأل عن خلفية اصرار الرئيس الأميركي على اقحام سوريا بالملف اللبناني وسيوصل جوابا رسميا حاسما برفض أي دور أمني أو عسكري لدمشق لنزع سلاح الحزب وسيتعهد بحل هذه الاشكالية من خلال مؤسسات الدولة اللبنانية حصرا». وتشير المصادر لـ»الديار» الى أنه «سيطالب بوضوح بمساعدات للجيش اللبناني لتنفيذ المهام المطلوبة منه وسيشدد على أن أي تأخير أو تلكؤ في هذا المجال سينعكس تلقائيا على أداء الجيش والسرعة بإنجاز مهامه».
وسيصر عون، وفق المصادر، على وجوب «مواصلة فصل مسار الصراع الأميركي- الإيراني عن مسار المفاوضات اللبنانية- الاسرائيلية، وتجنيب لبنان قدر الامكان كأس جولة حرب جديدة تشكل امتدادا لاحتدام الصراع في المنطقة». وتضيف المصادر:»عون يدرك تماما أن اسرائيل تسعى لاجهاض اتفاق الاطار من خلال المراوغة ببدء الانسحاب من الأراضي المحتلة كما أنها تحاول اقحام نفسها من جديد بمواجهة مباشرة مع ايران، لكنه يعول على أن تتواصل الضغوط الأميركية لثنيها عن ذلك».
لقاء عون- روبيو
ومهّد اللقاء الذي عقده عون الأحد مع وزير الخارجية الأميركية ماركو روبيو للقاء المرتقب مع ترامب. وقد شدد عون خلاله على «ضرورة تطابق الموقف اللبناني مع الموقف الاميركي لجهة تطبيق اطار العمل الثلاثي من خلال تحقيق أوّل انسحاب اسرائيلي من المنطقة النموذجية الأولى»، مؤكدا على وجوب «تعزيز الدعم الأميركي للجيش اللبناني والمؤسسات العسكرية، واتخاذ الخطوات اللازمة لتكريس الاهتمام الأميركي بلبنان على الصعد الاقتصادية والاستثماريّة في مختلف القطاعات لا سيما الطاقة والاتصالات والمواصلات».
من جهته أعلن روبيو «دعم مواقف الرئيس عون والخطوات التي اتخذها لاستعادة سيادة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها، وتطبيق اتفاق العمل الثلاثي وإحياء دور لبنان من خلال عودة الازدهار الاقتصادي وبسط سيادة الدولة على كامل أراضيها»، معتبرًا أن «لبنان لا يمكن أن يكون ملحقاً بأي مسار تفاوضي آخر والسيادة اللبنانية لا يمكن ان تكون إلا بقرار لبناني صادر عن المؤسسات الدستورية اللبنانية».
هجوم الحزب على اتفاق الاطار… مستمر
في هذا الوقت، واصل الحزب هجومه على اتفاق الإطار ومسار التفاوض اللبناني الاسرائيلي. فشدد عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب حسين جشي على أن «الأولوية يجب أن تكون لتحرير الأرض وحماية الحدود والدفاع عن اللبنانيين»، ودعا السلطة إلى التراجع عن اتفاق الإطار، معتبرا أنه «ساقط أخلاقيا ووطنيا وقوميا»، محذرا من أن مصيره سيكون كمصير اتفاق 17 أيار الذي سقط ومعه من وقّع عليه».
الصراع الأميركي- الايراني
وفيما بقي الوضع الأمني في لبنان تحت السيطرة، تواصل التصعيد بين واشنطن وايران في ظل تفاقم الخشية من انتقال الصراع مجددا الى لبنان و»اسرائيل».
وأعلن الجيش الأميركي، الأحد، شن ضربات جوية جديدة لـ«معاقبة» إيران على هجماتها ضد قواته في الأردن التي أسفرت عن مقتل جنديين أميركيين. وأفاد بيان للقيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» أن الغارات تهدف إلـى «تقويض قدرة إيران على تهديد الملاحة التجارية في مضيق هرمز، ومعاقبة قوات (الحرس الثوري) بشكل فوري على الهجمات التي شنها ضد أفراد الخدمة الأميركيين في الأردن الليلة الماضية».
وكانت القيادة المركزية الأميركية قد أعلنت، السبت، مقتل عنصرين من القوات الأميركية وفقدان آخر جراء ضربات إيرانية على الأردن. فيما أفيد الأحد عن تصدي الكويت والبحرين وكردستان لهجمات إيرانية بصواريخ وطائرات مسيّرة.
من جهتها، أعلنت بحرية الحرس الثوري الإيراني أن أربع سفن مخالفة حاولت، بدعم من الأميركيين، الخروج من مضيق هرمز عبر المسار غير الآمن، بعد إطفاء أنظمة الملاحة وعدم الاستجابة لتحذيرات قاعدة مراقبة المضيق، لافتة الى تعرض السفينتين لحادث وتوقفهما في مكانيهما، فيما تراجعت السفينتان الأخريان عن مواصلة المسار.
وأكد الحرس الثوري أن السيطرة على مضيق هرمز في يده بالكامل، وأن المسار الآمن الوحيد للعبور هو المسار المحدد والمعلن، مشددا على أن النفط والغاز والأسمدة الكيميائية لن تمر عبر المضيق من دون تنسيق وإذن. وحذر من أن السفن التي تدخل المسار غير الآمن ستتعرض لحوادث.
******************************************************
افتتاحية صحيفة الشرق
لقاء ناجح ومميز بين عون وروبيو تمهيدا للقمة مع ترامب
استهل رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون اجتماعاته في واشنطن بلقاء مع وزير الخارجية ماركو روبيو في مقر وزارة الخارجية الأميركية .
واكد الرئيس عون خلال اللقاء ضرورة تطابق الموقف اللبناني مع الموقف الاميركي لجهة تطبيق اطار العمل الثلاثي من خلال تحقيق أول انسحاب اسرائيلي من المنطقة النموذجية الاولى، وضرورة تعزيز الدعم الاميركي للجيش اللبناني والمؤسسات العسكرية اللبنانية واتخاذ الخطوات اللازمة لتكريس الاهتمام الاميركي بلبنان على الصعد الاقتصادية والاستثماريّة في مختلف القطاعات لاسيما الطاقة والاتصالات والمواصلات”.
وقال الوزير روبيو: “ندعم مواقف رئيس الجمهورية والخطوات التي اتخذها لاستعادة سيادة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها، وتطبيق اتفاق العمل الثلاثي وإحياء دور لبنان من خلال عودة الازدهار الاقتصادي وبسط سيادة الدولة على كامل أراضيها”.
وشدد على أن “لبنان لا يمكن ان يكون ملحقاً بأي مسار تفاوضي آخر والسيادة اللبنانية لا يمكن ان تكون إلا بقرار لبناني صادر عن المؤسسات الدستورية اللبنانية”.
وصدر عن الخارجية الأميركية بيان عقب اللقاء، جاء فيه: “التقى وزير الخارجية ماركو روبيو اليوم الرئيس اللبناني جوزاف عون. وبحث الجانبان تنفيذ الإطار الثلاثي. وأشاد الوزير بشجاعة الحكومة اللبنانية، بقيادة الرئيس عون، وبجهودها الحازمة لاستعادة سيادة لبنان، ونزع سلاح الحزب، وتفكيك بنيته التحتية الإرهابية، والمضي نحو السلام.
وجدّد الوزير تأكيد التزام الولايات المتحدة بدعم التنفيذ الناجح للإطار الثلاثي، ومساندة جهود الحكومة اللبنانية الرامية إلى تحقيق السلام والتعافي الاقتصادي وبناء مستقبل أفضل للشعب اللبناني”.
وافاد السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى في حديث تلفزيوني بأن لقاء الرئيس عون مع روبيو كان ناجحاً.
ووفق مصادر لـMTV، الاجتماع دام حوالى ساعة ونصف الساعة، والحديث تطرق إلى التفاهمات والتحضير للإجتماع المرتقب بين عون والرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وكان الرئيس عون قد وصل قرابة الرابعة والنصف من بعد ظهر امس بتوقيت ببيروت إلى مبنى وزارة الخارجية الأميركية للاجتماع بروبيو مستهلاً بذلك لقاءاته الرسمية في واشنطن.
وأشارت المعلومات الى ان الرئيس عون يعقد صباح اليوم الاثنين اجتماعًا في السفارة اللبنانية مع مديري أبرز مراكز الأبحاث السياسية (Think Tanks) في واشنطن، قبل أن يشارك مساءً في عشاء تستضيفه السفارة، ويجمع رجال أعمال وسياسيين ودبلوماسيين لبنانيين وعربًا وأميركيين.
ويختتم الرئيس زيارته بلقاء مرتقب مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب غدا الثلاثاء.
وستكون للرئيس اللبناني سلسلة لقاءات مع أعضاء من مجلس الشيوخ والمسؤولين في الإدارة الأميركية.