#adsense

الخيار الدبلوماسي انتصر.. “لبنان اليوم” أمام فرصة استثنائية

حجم الخط

نجح الخيار الدبلوماسي في التفوّق على منطق المواجهة والحرب، مسدّدًا ضربة سياسية موجعة إلى مشروع “الحزب”، الذي استند طوال عقود إلى مقولة مفادها أن السلاح هو السبيل الوحيد لتحقيق الإنجازات. ويأتي اللقاء التاريخي اليوم بين رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون والرئيس الأميركي دونالد ترامب، على الرغم من حملات التشكيك والتضليل، ليشكّل محطة مفصلية في مسيرة الجمهورية اللبنانية. إذ يقف لبنان اليوم أمام فرصة استثنائية لترجمة هذا التحوّل إلى مسار سياسي وسيادي متكامل، إذ يُنتظر أن يؤسّس اللقاء لاستكمال تطبيق صيغة اتفاق الإطار، وتسريع الانسحاب الإسرائيلي من الجنوب.

في السياق، أفاد مصدر عسكري تحدّث إلى “نداء الوطن” بأن الاستعدادات الميدانية للانتشار اكتملت، خصوصًا في زوطر الغربية، وأن الكرة باتت في ملعب الطرف الآخر للشروع في التنفيذ. ولم يستبعد المصدر استكمال هذه المرحلة من “المناطق النموذجية” اليوم، تنفيذًا للقرار السياسي المتخذ في هذا الشأن. وأضاف أن التنسيق الميداني جرى من خلال MCG4L، أي “مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان”، المنبثقة بدورها من “صيغة الإطار الثلاثي” التي تم التوصل إليها خلال اجتماعات واشنطن.

وفيما تزداد الخشية من تهور “الحزب” وتوريط لبنان في حرب إسناد جديدة، في ظل توسع العمليات العسكرية بين واشنطن وطهران، كشف مصدر دبلوماسي في بيروت لـ”نداء الوطن” عن أن رسائل وصفها بالحاسمة والمباشرة وصلت إلى المسؤولين اللبنانيين، وتضمنت تحذيرات من أي انخراط لـ”الحزب” في المواجهة المتجددة بين الولايات المتحدة وإيران عبر فتح الجبهة اللبنانية، مؤكدًا أن مثل هذا السيناريو ستكون له تداعيات بالغة الخطورة على لبنان.

أضاف المصدر أن أي خطوة من هذا النوع، أو أي خطأ قد يرتكبه “الحزب”، سيؤدي إلى توسيع نطاق الاستهداف ليشمل لبنان بأكمله، مشيرًا إلى أن التحذيرات تفيد بعدم تحييد مؤسسات الدولة اللبنانية وبناها الأساسية من أي عمليات عسكرية محتملة. ولفت إلى أن الغارات الإسرائيلية التي سبقت إعلان الهدنة الأخيرة حملت مؤشرات واضحة، إذ إن استهداف وتدمير مبنى فرع مصرف لبنان في مدينة النبطية عكس طبيعة الرسائل التي أرادت إسرائيل توجيهها.

وحذّر المصدر من أن أي مغامرة عسكرية جديدة ستعرّض الضاحية الجنوبية ومنطقتي بعلبك والهرمل، إلى جانب ما تبقى من مناطق الجنوب، لمزيد من الدمار والنزوح، معتبرًا أن المصلحة اللبنانية تقتضي التمسك بسياسة الفصل بين الساحة اللبنانية ومسار المواجهة الأميركية – الإيرانية، ولا سيما في ظل مرحلة هي الأخطر، لأن تطورات الحرب باتت تؤدي دورًا مؤثرًا في المشهد السياسي والانتخابي داخل إسرائيل.

في الموازاة، أعلنت مصادر سياسية مطلعة لـ”اللواء” ان اللقاء المرتقب اليوم بين الرئيس عون وترامب سيكتسب أهمية من حيث الشكل والمضمون وسيخرج بتوضيحات من الرئيس ترامب الذي سيتحدث عن لبنان المزدهر والدولة بعيدا عن موضوع السلاح غير الشرعي، فيما سيطلب الرئيس عون منه الضغط كي تنسحب اسرائيل.

في الموازاة، أكدت معلومات “النهار” أن “انتشار الجيش اللبناني لم يبدأ بعد في زوطر الغربية بسبب عدم انسحاب الجانب الإسرائيلي من أطراف البلدة”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل