#adsense

قاليباف: وضع مضيق هرمز لن يعود كما كان

حجم الخط

قاليباف

أكد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، اليوم الأربعاء، أن بلاده لن تسمح بعودة الوضع في مضيق هرمز إلى ما كان عليه قبل اندلاع الحرب، مشدداً على أن “معادلة هذه الحرب واضحة: إما الجميع أو لا أحد”.

وقال قاليباف، في منشور عبر منصة “إكس”، إن “أي بنية تحتية لن تكون آمنة إذا لم يتحقق أمن إيران”، معتبراً أن أمن المضيق “يتحقق في غياب القوات الأميركية”. وأضاف أن “المنطقة التي لا نبيع فيها النفط لن يبيع فيها أحد النفط”، في إشارة إلى استعداد طهران لاتخاذ إجراءات تؤثر على حركة صادرات الطاقة عبر هذا الممر الحيوي.

وتأتي تصريحات المسؤول الإيراني في وقت يتصاعد فيه التوتر حول مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية في العالم، والذي يمر عبره جزء كبير من صادرات النفط العالمية. وكانت القيادة المركزية الأميركية “سنتكوم” قد أعلنت أن القوات البحرية الأميركية تواصل تنفيذ الإجراءات المرتبطة بالحصار البحري المفروض على إيران، مشيرة إلى إعادة توجيه مسار تسع سفن تجارية وتعطيل سفينة واحدة حتى 22 تموز، بهدف ضمان الالتزام بالإجراءات المعتمدة.

في المقابل، حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترامب من أن الولايات المتحدة سترد عسكرياً على أي استهداف إيراني للسفن في مضيق هرمز، مؤكداً أن أي هجوم باستخدام صاروخ أو طائرة مسيّرة أو أي وسيلة أخرى سيقابله استهداف منشآت حيوية داخل إيران.

وأوضح ترامب، في منشور عبر منصة “تروث سوشيال”، أن واشنطن قد تقوم بـ”قصف وتدمير جسر أو محطة كهرباء واحدة” في حال أطلقت إيران النار على أي سفينة في المضيق، لافتاً إلى أن الأهداف المحتملة قد تشمل منشآت داخل العاصمة طهران أو بالقرب منها.

ويشكل مضيق هرمز محوراً أساسياً في التصعيد الحالي بين طهران وواشنطن، إذ تسعى إيران إلى فرض ترتيبات جديدة لحركة الملاحة البحرية، بينما تتمسك الولايات المتحدة بحرية العبور في الممر الدولي.

وكان المضيق قد تحول إلى نقطة خلاف رئيسية عقب اندلاع الحرب إثر الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 شباط الماضي، بعدما أعلنت طهران إجراءات للحد من حركة الملاحة فيه. كما ساهم الخلاف حول مستقبل المضيق في انهيار التهدئة التي أعقبت توقيع مذكرة تفاهم بين واشنطن وطهران في 17 حزيران بوساطة باكستان، والتي كانت تهدف إلى فتح الطريق أمام مفاوضات للتوصل إلى اتفاق نهائي خلال 60 يوماً.

وعلى الرغم من استمرار التصعيد العسكري، يؤكد الطرفان إبقاء قنوات دبلوماسية مفتوحة، من دون تسجيل خطوات عملية باتجاه استئناف المفاوضات. وفي ظل تمسك إيران بأن قواعد الملاحة في المضيق لن تعود إلى ما قبل الحرب، مقابل إصرار واشنطن على ضمان حرية الملاحة، يبقى هرمز أحد أبرز بؤر التوتر في المنطقة.

المصدر:
وكالات

خبر عاجل