#adsense

لبنان اليوم: من زوطر إلى واشنطن.. لحظات تاريخية ترسم ملامح لبنان ما بعد السلاح

حجم الخط

لحظات تاريخية

 

“لبنان اليوم” أمام محطة مفصلية قد ترسم ملامح المرحلة المقبلة، بعدما تزامن انطلاق تطبيق الإطار التجريبي في زوطر الغربية مع القمة اللبنانية – الأميركية في البيت الأبيض، في مشهد عكس انتقال ملف استعادة الدولة من مرحلة التفاهمات إلى مرحلة التنفيذ السياسي والدولي. بينما تركزت المباحثات على إنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وحصر السلاح بيد الدولة، ودعم الجيش اللبناني والتعافي الاقتصادي، برزت مؤشرات على أن لبنان دخل مرحلة جديدة تحظى بغطاء أميركي ودولي واضح، فيما تتجه الأنظار إلى كيفية ترجمة هذه التفاهمات على الأرض. أمّا “الحزب”، الذي اعتاد فرض إيقاعه على الحياة السياسية والأمنية، فيواجه مرحلة غير مسبوقة من التراجع والانكفاء، فيما تتقدم الدولة بثقة نحو تثبيت سلطتها واستعادة قرارها بدعم عربي ودولي متزايد.

في 21 تموز 2026، جمع يوم واحد حدثين استثنائيين مترابطين: من زوطر الغربية حيث بدأ تطبيق الإطار التجريبي على كتف الليطاني، إلى المكتب البيضاوي في واشنطن، حيث عُقدت القمة التاريخية بين رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون والرئيس الأميركي دونالد ترامب.

بين ما وصف بـ”إعلان النوايا” الذي برز خلال المؤتمر الصحافي المشترك والاجتماع الثنائي، حضر الملف اللبناني بكل عناوينه الأساسية، من إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وحصر السلاح بيد الدولة، إلى دعم الجيش اللبناني سياسياً وعسكرياً وتعزيز قدرته على حماية البلاد، مروراً بمعالجة ملف “الحزب”، وصولاً إلى المساعدات والاستثمارات في الطاقة والاتصالات والكهرباء والخدمات.

أكد اللقاء الشراكة التاريخية بين لبنان والولايات المتحدة، مع التركيز على الأولويات الأمنية والسياسية والاقتصادية اللازمة لتعزيز استقرار لبنان وازدهاره.

حسب المعلومات الدبلوماسية لـ”اللواء”، شدد الرئيس عون على الحاجة الملحّة إلى الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية باعتباره خطوة أساسية لترسيخ الاستقرار وتمكين الدولة من بسط سيادتها الكاملة بقواها الذاتية، والمضي في تنفيذ إطار العمل الثلاثي المشترك. كما بحث الجانبان في تعزيز الدعم الأميركي للجيش اللبناني، ودعم مسار التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار وتشجيع الاستثمارات.

كشف مصدر أميركي لـ”اللواء” عن أن الرئيس عون قدّم للرئيس ترامب تصوراً لكيفية حصر السلاح وبسط سيطرة الجيش من الجنوب إلى مختلف الأراضي اللبنانية، من دون الحاجة إلى الاستعانة بأي طرف خارجي، ولا سيما الجانب السوري، في ظل معارضة غالبية اللبنانيين لأي تدخل من هذا النوع.

في السياق نفسه، حظي الرئيس عون باستقبال لافت من الرئيس ترامب، في لقاء وصفه مصدر في الوفد اللبناني المرافق لـ”الجمهورية” بأنه كان “ودياً وصريحاً”. وأكد ترامب خلاله أنه سيدعم لبنان في مختلف المجالات، مشدداً على أن “العبرة تبقى في التنفيذ”، فيما نال التصور الذي حمله عون اهتماماً كبيراً، على أن يتابع نائب الرئيس جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو نتائج القمة الأميركية – اللبنانية.

أشاد ترامب بلبنان، مؤكداً أنه سيغيّر المعاملة السيئة التي تعرّض لها منذ سنوات، وأن بلاده ستتعامل معه بالاحترام الذي يستحقه. فيما أكد الرئيس اللبناني أن رؤيته تتلاقى مع رؤية ترامب للبنان والمنطقة، وهي رؤية السلام والاستقرار، معرباً عن ثقته بإمكان تحقيق هذا الهدف معاً.

كما رأت مصادر سياسية لـ”نداء الوطن” أن لقاء عون وترامب يفتح الباب أمام معالجة جذرية للأزمة اللبنانية، تتجاوز تسوية الملفات الآنية إلى إطلاق مرحلة جديدة من الحلول، بعدما ارتقى الملف اللبناني إلى أعلى مستويات القرار الدولي.

أضافت المصادر أن مفاعيل القمة ستظهر تباعاً على الأرض، معتبرة أن اعتراضات “الحزب” لن تتجاوز حدود المواقف السياسية، في ظل عجزه عن تعطيل المسار ميدانياً، ما يعني أن الرئيس عون سيعود إلى بيروت مستنداً إلى شرعية دستورية مدعومة بغطاء دولي واضح، يعزز قدرة الدولة على استكمال مسار بسط سلطتها واستعادة قرارها.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل